اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 2:25 مساءً
أخـبـار الـيــوم
المعهد الوطني للجيو-فيزياء : هزة أرضية بريصانة الجنوبية إقليم العرائش      جديد بالعرائش:افتِتاح مركز تعليم أساسيات برمجة الإنسان الآلي و المعلوميات+فيديو      دجاجة جرف الرمال التي تبيض ذهبا.. «أخبار اليوم» تروي القصة الكاملة      الأبحاث الأمنية تكشف عن أشرطة جنسية مُصورة لقَاصرين و راشدين في بيت بيدوفيلي بالعرائش      وفاة الأستاذ عادل الزيتي الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم UMT بعد إصابته بكورونا      افتتاح أول “مقهى خاص بالنساء” بمدينة طنجة      إسبانيا .. جهة مدريد تشدد القيود والتدابير الاحترازية بعدد من المناطق في محاولة لمحاصرة تفشي وباء      بلاغ:الإتحاد المغربي للشغل يرفض مشروع القانون التكبيلي للإضراب بعد لقاء مع وزير الشغل والإدماج المهني      ثانوية عياشة الإعدادية : المطالبة بإعادة تأهيل بناية المؤسسة للحد من الإكتظاظ …!!      سأدخل السجن لأني تكلمت…!     
أخر تحديث : السبت 25 يناير 2020 - 9:23 مساءً

ألثم و سامح

العرائش سيتي: بقلم/القاصة:فاطمة بلمختر

ولد الإنسان على الفطرة، فأبواه يهوذانه أو ينصرانه او يمجسانه، وأحيانا يربي الإنسان نفسه بنفسه، كما قال (ص) أدبني ربي فأحسن تأديبي، كما أدب ربي هذه الصبية وأحسن أدبها.

هي طفلة صغيرة لم يتجاوز عمرها ثلاث سنوات وضعت فيها كل المواصفات الأخلاقية العالية من تسامح و رأفة وحنان و اعتراف بالغلط.

كانت في المواجهة شخصية أخرى ربما معقدة قليلا، شخصية لا تتنازل عن رأيها، ولا حتى عن فكرها، حياتها طويلة وقاسية أكسبتها نفورا من البشر ربما خوفا إن صح التعبير وجفافا. طبع جاف رغم الدروس الكثيرة التي أخذتها من الحياة.

شيء ما وقع في حياتها لتقف متمعنة وكأن ضوء ما صعقها، مندهشة أمام الطفلة التي لثمها وتنظر إليها وتبتسم، ماذا وقع ! ربما صوت ارتفع وتريد التجاوز عن هذه الغلطة وتطلب العفو إنها طفلة صغيرة من حقها أن ترفع صوتها أو أن تصيح أو أن تقفز وتلعب ولكنها تلثم و تقبل بدون لغة أو كلام وتطلب المسامحة… “ربي إنك عفو تحب العفو فأعفوا عني” .

       استحسنت هذه الشخصية الفعل، وعمدت للعمل به، فلثمت زوجها بعد أن صاح في وجهها، فاستغرب من الفعل، وأشار إلى الطفلة قائلا علمتك هذه ! ثم لثمت ابنتها التي ردت العمل بالمثل.

       انهارت العقد وانهار الجفاف وانهار النفور، إنه شيء عادي، إنه التسامح والتآخي والحب، نعمة من نعم الله علينا أحست بها عندما تسامحت ولثمت.

 هذه الشخصية عند هذه العملية الشفافة أدركتها و أحست بها فصقلتها من نحاس إلى ذهب وغيرتها كليا.

       إننا بشر سواسية كأسنان المشط، لا تفرق بيننا إلا كلمات مصنوعة من حروف، لا نكترث لها ولنعانق بعضنا البعض فكلنا أبناء آدم وآدم من تراب.

  إنها أخلاق حفيدتي شيماء، المتسامحة التي تبتسم وتنظف الوجه الآخر المقابل لها عند الغلط ولا غلط لها وهي الصغيرة البريئة أحبها كثيرا وأغبط عملها.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.