اليوم الخميس 28 يناير 2021 - 5:34 مساءً
أخر تحديث : السبت 30 مايو 2020 - 3:11 مساءً

اعتقال الصحفي سليمان الريسوني .. إساءة للسلطة الرابعة وقمع لحرية الصحافة

العرائش سيتي : A – ch

أثار حدث اعتقال رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم “المستقلة ، الصحفي سليمان الريسوني  ، نوع من الدمار في نفوس الكثير من نشطاء الهيئات الحقوقية بالمغرب ، وردود فعل قوي من منظمات عربية ودولية ، التي تدعو السلطات المغربية إلى ضرورة احترام حرية الصحافة ، والابتعاد عن تصفية الحسابات السياسية والقمع الممنهج ضذ الأقلام الحرة ،ناهيك عن أكثر من 20 جمعية تونسية تطالب باطلاق سراح رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” ،والكف عن اختلاق قضايا جنائية لإسكات صحفيين ونشطاء حقوقيين ، ووضع حد لتجريم حرية التعبير والصحافة.

لقد كان يوم اعتقال الصحفي سليمان الريسوني ، يوم الجمعة 22 ماي الجاري ، قُرب منزله بالدار البيضاء، جوابا واضحا حول السبب الحقيقي وراء موجة اعتقال صحفيين في المغرب ،”هاجر الريسوني – توفيق بوعشرين – عمر الراضي – حميد المهدوي – محمد الحسناوي – هشام المنصوري – رشيد نيني …بكونها رسالة بالغة الأهمية وجهتها السلطات من خلال هذه الاعتقالات إلى رفاق السلطة الرابعة  ، عن مدى سقف حرية الصحافة بالمغرب ، بعدما مثل هذا الصحفي “سليمان الريسوني ” أمام نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، صباح يوم الاثنين 25 ماي الجاري.

 لكن لم تكن مفاجئة جديدة لمتتبعي القضية ، بعدما وجّه قاضي التحقيق تهمة “هتك العرض بالعنف والاحتجاز”،إلى رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” المستقلة ،وأمر بايداعه بسجن عكاشة بنفس المدينة ، مُحدّدا يوم 11 يونيو القادم ،كموعد لجلسة “الاستنطاق التفصيلي”.

لقد وجهت لرئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم ” المستقلة ” سليمان الريسوني ” ،المشهود له وطنيا ودوليا عن الاستقامة والنزاهة وصاحب القلم الحر الذي يرصد الحدث ويكشف الحقيقة ، ويفضح المستور ومسلسلات التفاهة ، تهمة “هتك العرض بالعنف والاحتجاز” ، كذبة خامضة لا يقبلها العاقل ولا المجنون في حق هذا الأستاذ الإعلامي الكبير ، الذي يفتخر بقراءة مقالاته الراقية،المثقف والسياسي والمفكر والفنان والمعلم والمهندس والمحامي …وما يقال عن مقالات سليمان ،ذات الأسلوب المتميز  في منهجية تثمين تنمية الوطن فكريا وثقافيا وسياسيا ، أنها من عبقري يريد فقط تفعيل مبدأ تعايش السلطات مع حريات السلطة الرابعة باحترام وكرامة لرجال ونساء الصحافة ،طبقا للدستور والقانون .

 هذا ما يوضح ، أنه لم يكن من باب الصدفة اعتقال الذي تعرضت له الأستاذة هاجر الريسوني ،صحيفة “أخبار اليوم” ،التي صدر في حقّها وفي حق خطيبها، حُكم بالسجن لمدة سنة بسبب “اجهاض غير قانوني”، اثر مُحاكمة وصفتها مُنظمات حقوقية عربية ودولية بأنها ” تفتقر الى معايير المحاكمة العادلة”.

 إذن لم يكن من باب الصدفة محاكمة الأستاذ توفيق بوعشرين ، مؤسس ومدير رئيس تحرير صحيفة” أخبار اليوم” المُستقلة ،بتهمة”اعتداءات جنسية” ،حيث نددت المنظمات الإعلامية والهيئات العالمية الحقوقية ،ووصفت ذلك بالانتهاكات المتعفنة لدستور2011 ، إذ استنكرت لعدم احترام العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بالمغرب في سجن توفيق بوعشرين لمدة 12 .فيما اعتبر فريق العمل المعني التابع للأمم المتحدة  بالاعتقال التعسفي ، وأن حرمان بوعشرين من الحرية أمر “تعسفي” ،وإجهاض حق  من أبسط حقوق المشروعة لأحد الرموز السلطة الرابعة .

وبعدما أصبحت أحداث مسلسل اعتقال الصحفي سليمان الريسوني ، لا تختلف تفاصيل حلقاته عن سابقتها من مسلسلات موجة اعتقالات صحفيين بالمغرب ، مسلسل هاجر ومسلسل بوعشرين ، كتب الأستاذ “جمال بدومة ” ،حتى لو كنت ملاكا ،باستطاعتهم أن يعثروا لك عن صور في السرير مع إبليس ،ويعتقلونك بتهمة اغتصاب الشيطان الرجيم ” ما أحوجنا أن نلغي هذا الشيطان ونبدأ علاقة سوية بين الصحافة والسلطة ” ،فيما كتب الأستاذ أنس مزور  ” تحريك القضية جاء لأسباب سياسية ” ،وأما النقيب عبد الرحمان بنعمر كتب “العدالة يجب أن تكون فوق الحسابات السياسية ” .

الحرية للصحفي سليمان الريسوني ، رئيس تحرير صحيفة” أخبار اليوم” المستقلة .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.