اليوم السبت 11 يوليو 2020 - 3:36 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الأربعاء 3 يونيو 2020 - 9:35 مساءً

اعتقال الصحفي سليمان الريسوني .. انتهاك واضح لحقوق الإنسان والصحافة

العرائش سيتي : أ – ش 

بالرغم أنني لا أصدق اعتقال رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم “المستقلة ، وأن يكون الصحفي سليمان الريسوني متهم على خلفية قضية” أخلاقية ” ، لكنني وجدت في تضامني اللامحدود نشوة الأبطال الأحرار ،وواجب وطني تجاه أخ محترم ورفيق مهذب وصحفي نزيه ،  بما أنه لا يخفى على  الكثير من أبناء الشعب المغربي وهيئات حقوقية دولية وفعاليات المجتمع المدني العربي ، لا تخفى عليهم خبايا  فضائح السلطات في انتهاك حقوق السلطة الرابعة ،وما قضية الصحفي سليمان الريسوني إلا حكاية في زمن التعسف والقمع للحريات  في ضرب سافر لإنسانية الإنسان،وإساءة صريحة في حق الديموقراطية ، لتنكشف خيوط الحقيقة التي وراءها الحقد والانتقام والعنصرية والعصبيةوالظلم معا ، تجاه “صحيفة أخبار اليوم” المستقلة .

حكاية مؤلمة  ومؤثرة ، يتم من خلال تفاصيل خيوطها  العدوانية ، إيداع الصحفي  سليمان رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي في سجن عكاشة في الدار البيضاء ، بتهمة الاشتباه في ارتكابه جريمتي “هتك عرض باستعمال العنف و الاحتجاز ، طبقاً للفصلين 485 و436 من القانون الجنائي ” ، بناء على شكاية يقال أنه تقدم بها أحد الأشخاص الذين يعلنون مثليتهم ، لكن العالم يعلم بأنه كذاب مدفوع به من الجهات التي رفضت أن يكون الصحفي سليمان ، رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” المستقلة .

الصحفي سليمان الريسوني ليس فوق القانون ، لكن عليه أن يدفع ضريبة روح النضال والنزاهة في عالم الصحافة ، بما أنه لم يمارس السلطة الرابعة بمنطق التوازنات ، قناعة منه بمبادئ ترودوكسيا ،  قناعة منه على أن رسالة حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير فوق كل اعتبار ، وهذا مادفع به إلى رفع شعار (الشعب يريد إسقاط الفساد والاستبداد) في حراك 2011 مع جيل 20 فبراير .

الصحفي الريسوني ملأ فراغ توفيق بوعشرين ، الذي يعتبر أقوى عدو لناهبي خيرات الوطن ، والناطق الرسمي للطبقة الكادحة بإسم الشعب ، في توزيع الثروة وخيرات البلاد بالعدل والمساواة ، ناهيك أن أعداء الوحدة الوطنية هدفهم واضح وهو إغلاق جريدة “أخبار اليوم” المستقلة ، وإسكات صوت الأقلام الحر ببلدنا الحبيب .

وهذا كان من بين أسباب اعتقال الصحفي سليمان الريسوني ، ثم تأتي قضية تصفية الحسابات السياسية في إطار التحرك على مستوى محاكمة الصحفيين الذين شربوا من كأس الظلم والافتراء ، حيث كان هذا الصحفي والبطل الشجاع “سليمان “،الذي لا يخاف إلا من الله عز وجل ، نجده بالمرصاد لأي انتهاك لحقوق الصحافة وضذ أي إجراء تعسفي ، الذي يمارس عليهم من أجل تكبيل أفواه رجال ونساء الأقلام الحرة .

هكذا هو الصحفي الريسوني ،بفضل إيمانه بالله والمبادئ والقيم والعمل الجاد والمسؤول في عالم الصحافة ،أصبح حاجزا منيعا في وجه كل معتدي على حقوق مهنة الصحافة ،ليصبح أهم عنصر في لجان الدعم والمتابعة، وهذا في حد ذاته مشكلة تؤرق أعداء حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير،مما جعله أن يصبح عبوة ناسفة من العيار الثقيل بعد تفجير ملفات خطيرة ثم ملف توفيق بوعشرين وهاجرالريسوني ،ناهيك عن الأدوار الكبيرة له فيما يخض فضح عدد من الأشخاص والشخصيات البارزة ، والممارسات، و الخروقات والاختلالات….

كل هذا بسبب أن الصحفي سليمان ، صحفي جريئ ، وشخص مثقف بكل ما للكلمة من معنى ، وأنه يتحلى بالكثير من التواضع والثقة في النفس والإرادة القوية التي يتمتع بها إلا الرجال الأمناء ، كما أنه إنسان صادق في حب الوطن وغيور على مكتسبات الوطنية المغربية ، وهذه صفات الرجل الذي لا يباع ولا يشترى حسب المثل الشعبي المغربي ، بل يؤمن فقط ، بالحرية والمكتسبات النضالية المغربية الأصيلة التي ضحى من أجلها أجدادنا المغاربة ملكا وشعبا ، والتي خلدت حضارة الأمجاد في صحف تاريخ المجاهدين المغاربة ، وأن قضية موجة الاعتقالات الصحفيين جزء من هذه الحرب المفبركة ضذ رجال ونساء السلطة الرابعة ذو الأقلام الحرة .

نعم ،هي معركة لها ثمن ، وما على صاحب رسالة الحرية والمساواة والعدل والتغيير والإصلاح ، الصحفي سليمان الريسوني أن يكون مستعدا لأسوأ الاحتمالات ، بما أنها انتهاك صريح للحريات العامة و الحقوق الانسانية والأخلاقية ، الممارسة ضذ إرادة السلطة الرابعة ، لكننا كلنا سليمان الريسوني ومعك أيها البطل المغربي ذو الأصل العريق إلى النهاية حتى تأخذ البراءة بإذن الله وبفضل القضاء  .

يا عباد الله،الرجل الذي أراد تحقيق الحرية والمساواة والعدل بمقالات راقية وموضوعية فقط،الذي وقف إلى جانب أحرار الوطن في محنهم الشديدة ، وهو يمارس حق من حقوقه المهنية المشروعة ،  يتم إلقاء القبض عليه بطريقة غير قانونية ، يوم الجمعة 22 ماي الجاري ، قُرب منزله بالدار البيضاء ، وبأي ذنب يوضع هذا الصحفي سليمان في سجن عكاشة بالدار البيضاء ، بجانب صف ضحايا البيدوفيل كالفان .

نعم ، البيدوفيل كالفان اغتصب عدد من الأطفال  ” أولادنا ” بدون رحمة ولا شفة، يتم إطلاق سراحه بعفو ملكي ، بينما الأبطال المغاربة الذين كتبوا التاريخ بمداد من ذهب ، هم الآن رهن الاعتقال في السجون ، جراء تهم مفبركة لا أساس لها من الصحة سوى تكميم الأفواه ، الحسابات السياسية ، الانتقام وتكبيل الأقلام الحرة …

لك الله يا وطني والحرية للصحفي سليمان ، واعلم يارفيقي أن الشعب المغربي وباقي مجتمعات  الشعوب العالمية ، تعرف جيدا على أنك أحد أبطال حركة 20 فبراير، وكنت المحامي الأول لكل المعتقلين وخصوصا الصحفيين الذين مروا عبر ظاهرة الاعتقال التعسفي ، وأنك كما يقال عنك عبوة ناسفة من العيار الثقيل بعد تفجيرك لملفات خطيرة ومن بينها ملف توفيق بوعشرين ،وأنك سجين على خلفية دورك الكبير في فضح عدد من الأشخاص والشخصيات البارزة ، والممارسات، والخروقات والاختلالات …

نعم ، لم أكن أصدق بأن يتم تأجيل البت في طلب تمتيع الصحافي سليمان الريسوني، بالسراح المؤقت إلى غاية يوم العاشر يونيو الجاري ،ليبقى خلف قضبان السجن حاليا ، وأن يتعرض رجال ونساء الحريات الصحفية للمعاناة والمآسي والانتهاكات ضذ الهوية والإنسانية والمرجعية والأيديولوجية والانتماء … بقدر أن تنحدر هذه الحريات الصحفية من حافة الهاوية إلى الهاوية نفسها ، وأن تتفاقم الانتهاكات التي يعاني منها الصحفيون أثناء تغطيتهم الأخبار المرتبطة بالأنظمة السياسية ، أو حتى من قبل أشخاص لديهم صلات قوية مع السلطات السياسية المحلية، أوإثر النزاعات الفكرية الأيديولوجية وغيرها إلى درجة الملاحقات الأمنية،وحملات تشويه وتعزيز للكراهية والحقد والعصبية ضدهم في مجتمعنا المغربي .

كلنا سليمان الريسوني ” الحرية والمحاكمة العادلة للصحفي والبطل الشجاع الذي هو نجم من كبار نجوم الصحافة .

.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.