اليوم الخميس 24 أكتوبر 2019 - 2:50 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
أطر معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش تؤطر دورة تكوينية بقرية الصيادين “شمالة”      جمعية الكرامة تنظم يوما دراسيا حول السلامة البحرية      بالعرائش ..شخص مسلح قام باقتحام معهد الفلاحة “كرانخا” وهو في حالة انفعال وهيجان      الفيدرالية العربية الإفريقية للكوتشينغ والتدريب تنظم دورة تدريب المدربين T O T بالعرائش      خاطرة أدبية :لحظة فارقة      بالصور :الشبيبة الاشتراكية بالعرائش تنظم لقاءات متتابعة      فيديو:مستشفى لالة مريم/تكدُّس و معاناة المرضى بالمستعجلات بسبب نقص في الموارد البشرية      فيديو:ساكنة حي النصر تصرح” نحن بالمِرصاد لمَنْ يَقفُ وراء تدمير غابة لايبيكا و نطالب بإرسال لجنة وزارية لفتح تحقيق..”      فيديو:في جو أسري متميز ساكنة حي النصر تَتجنَّدُ رفقة جمعية الحي لتنظيف غابة لايبيكا      أطر معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش تشارك في دورة تكوينية حول الإسعافات الأولية والإنقاذ     
أخر تحديث : السبت 18 مايو 2019 - 10:48 مساءً

الأخلاقية الإسلامية {2}

بقلم:مصطفى المسيوي

الأخلاقية الإسلامية والشعائر التعبدية
ترتبط الأخلاقية الإسلامية بالشعائر التعبدية ارتباطا أصيلا غير قابل للفصل والتفرقة. لذلك نجد الأخلاقية الإسلامية لا تقبل أي تبخيس من قيمة أية شعيرة دينية، ولا تقبل كذلك أي تعديل أو تغيير في صور وأشكال وطرق تأدية هذه الشعائر الربانية، بالإضافة إلى أنها لا تقبل التدخل في تغيير توقيت الشعائر، ومكانها، وقبلتها.
ورغم وجوبية الشعائر التعبدية، فالأخلاقية الإسلامية لا تقف عند أداء هذه الشعائر التعبدية فقط، إذ لا تراها مقصودة في ذاتها، بل تراها في ما يتركه الأداء التعبدي من آثار حددها الشارع لتعود بالمصلحة على الفرد والحياة.
إن المطلوب أن تحدث الشعائر التعبدية نقلة نوعية في حياة المرء فترتفع به من حال إلى حال أحسن وأفضل، في مسيرة زمنية مستمرة ومتجددة، لأن قيمة الشعيرة التعبدية مرتبطة ومتعلقة بقيمة المقاصد الخُلقية التي يجب تحقيقها من ممارسة هذه الشعائر.
فعند الحديث عن الصلاة مثلا، يقول الله عز وجل: “إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِۗ” العنكبوت 45. فالمكانة الكبرى للصلاة، تجعل منها قوة طاردة لكل المحرمات التي قد يسقط فيها الفرد والمجتمع.
وعند الحديث عن الصيام قال عز وجل: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (183البقرة). واضح من الآية الكريمة أن مقصد الصيام الأساس هو تحقيق التقوى.
فإن لم تؤت الشعائر التعبدية أكلها، وتحقق مقاصدها الأخلاقية، كانت كالعملة الزائفة، وفقدت قيمتها عند الله تعالى. لذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر، ورب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش” ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك: “من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه
إن طبيعة الإرتباط الوثيق بين الأخلاقية الإسلامية والشعائر التعبدية تهدف إلى تقوية وتنمية حسن الصلة بالله وما يقتضي ذلك من إخلاص لله وحده، وعبادته بما شرع. لتحقيق ذلك تنشط الأخلاقية الإسلامية على عدة واجهات واتجاهات:
الإتجاه الأول: يتصدى للتيار التبخيسي للشعائر التعبدية وتشكيكه في مدى قدرتها على تحقيق مقاصدها.
الإتجاه الثاني: يتصدى لأصحاب الأهواء وما قد يلحقونه بالشعائر التعبدية من زيادة أو نقصان أو تشويه.
الإتجاه الثالث: يقاوم صور التدين الزائف والكاذب، ويقاوم المظاهر الخاذعة للتدين الصحيح التي يسقط فيه الإنسان.
الإتجاه الرابع: يهدف إلى تكريس مفهوم وسطية الإسلام التي تجمع بين الأخلاق والعبادات على خلاف المذاهب التي ركزت فقط على الجانب الأخلاقي، أو المذاهب التي ركزت فقط على التفرغ للعبادة.
الإتجاه الخامس: يهدف إلى توضيح قيمة الشعائر التعبدية المختلفة من حيث مكانتها، ومرتبتها، وأولوياتها، وتأثيرها على الفرد والمجتمع.
{يتبع}
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.