اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 5:31 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
وزارة أخنوش في دار غفلون… الصيد بالأضواء الكاشفة يهدد الثروة السمكية بالعرائش      الشبيبة الإتحادية بالعرائش تنظم لقاء تواصليا حول ” اختصاصات الجماعات الترابية” أطره د.عبد الواحد الخمال      حميد الشاعر يمثُل أمام محكمة العرائش بعد إنتقاده للبرلماني السابق الحماني      العرائش: إبتكار دراجة نارية” تريبورتور” تعمل بأوكسيهيدروجين و تقطع 500 كلم بِلترٍ واحد من الماء+فيديو      هل أصبح الانتماء إلى الأحزاب و الجمعيات صك ترهيب و قمع في يد البعض بإقليم العرائش ؟      فيديو من ساحة التحرير:الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ستقف بجانب ضحايا الفقر و القهر الإجتماعي و الدولة تتحمل المسؤولية      بيان للمكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفقر      وصية المناضل الراحل اليوسفي للمغاربة في زمن “واش بغيتونا نخدموا بيليكي “      صور:البناء العشوائي ينتهك حرمة مسجد الزاوية المصباحية      فيديو:الفاعل الحقوقي منير بوملوي في حوار حول موضوع نهب وسرقة الرمال بشواطئ مدينة العرائش     
أخر تحديث : السبت 18 مايو 2019 - 10:48 مساءً

الأخلاقية الإسلامية {2}

بقلم:مصطفى المسيوي

الأخلاقية الإسلامية والشعائر التعبدية
ترتبط الأخلاقية الإسلامية بالشعائر التعبدية ارتباطا أصيلا غير قابل للفصل والتفرقة. لذلك نجد الأخلاقية الإسلامية لا تقبل أي تبخيس من قيمة أية شعيرة دينية، ولا تقبل كذلك أي تعديل أو تغيير في صور وأشكال وطرق تأدية هذه الشعائر الربانية، بالإضافة إلى أنها لا تقبل التدخل في تغيير توقيت الشعائر، ومكانها، وقبلتها.
ورغم وجوبية الشعائر التعبدية، فالأخلاقية الإسلامية لا تقف عند أداء هذه الشعائر التعبدية فقط، إذ لا تراها مقصودة في ذاتها، بل تراها في ما يتركه الأداء التعبدي من آثار حددها الشارع لتعود بالمصلحة على الفرد والحياة.
إن المطلوب أن تحدث الشعائر التعبدية نقلة نوعية في حياة المرء فترتفع به من حال إلى حال أحسن وأفضل، في مسيرة زمنية مستمرة ومتجددة، لأن قيمة الشعيرة التعبدية مرتبطة ومتعلقة بقيمة المقاصد الخُلقية التي يجب تحقيقها من ممارسة هذه الشعائر.
فعند الحديث عن الصلاة مثلا، يقول الله عز وجل: “إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِۗ” العنكبوت 45. فالمكانة الكبرى للصلاة، تجعل منها قوة طاردة لكل المحرمات التي قد يسقط فيها الفرد والمجتمع.
وعند الحديث عن الصيام قال عز وجل: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (183البقرة). واضح من الآية الكريمة أن مقصد الصيام الأساس هو تحقيق التقوى.
فإن لم تؤت الشعائر التعبدية أكلها، وتحقق مقاصدها الأخلاقية، كانت كالعملة الزائفة، وفقدت قيمتها عند الله تعالى. لذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر، ورب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش” ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك: “من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه
إن طبيعة الإرتباط الوثيق بين الأخلاقية الإسلامية والشعائر التعبدية تهدف إلى تقوية وتنمية حسن الصلة بالله وما يقتضي ذلك من إخلاص لله وحده، وعبادته بما شرع. لتحقيق ذلك تنشط الأخلاقية الإسلامية على عدة واجهات واتجاهات:
الإتجاه الأول: يتصدى للتيار التبخيسي للشعائر التعبدية وتشكيكه في مدى قدرتها على تحقيق مقاصدها.
الإتجاه الثاني: يتصدى لأصحاب الأهواء وما قد يلحقونه بالشعائر التعبدية من زيادة أو نقصان أو تشويه.
الإتجاه الثالث: يقاوم صور التدين الزائف والكاذب، ويقاوم المظاهر الخاذعة للتدين الصحيح التي يسقط فيه الإنسان.
الإتجاه الرابع: يهدف إلى تكريس مفهوم وسطية الإسلام التي تجمع بين الأخلاق والعبادات على خلاف المذاهب التي ركزت فقط على الجانب الأخلاقي، أو المذاهب التي ركزت فقط على التفرغ للعبادة.
الإتجاه الخامس: يهدف إلى توضيح قيمة الشعائر التعبدية المختلفة من حيث مكانتها، ومرتبتها، وأولوياتها، وتأثيرها على الفرد والمجتمع.
{يتبع}
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.