اليوم السبت 20 يوليو 2019 - 2:39 مساءً
أخر تحديث : الأحد 16 يونيو 2019 - 10:10 صباحًا

الأنشودة الإسلامية ومنطق السوق

بقلم:

مصطفى المسيوي
إن الكلمة الحرة سواء تشكلت نثرا، أوشعرا، أو غناء، أو زجلا… هي التي تؤدي دورها ورسالتها في الدود عن الإنسان، والمبادىء والقيم، وتسير في ركب النضال ومعركة الصراع بين الحق والباطل. عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “والذي نفسي بيده، لكأنما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون من الشعر”
لقد كان للأنشودة الإسلامية {الغناء الإسلامي} حضور مبكر، ومستمر في تاريخ المسلمين وذلك من منذ استقبال المدينة للرسول صلى الله عليه وسلم ، ومسيرة الدفاع عن الدعوة، وقضايا الإنسان عبر التاريخ، وفي كل المجالات.
أتذكر كيف كان الغناء الإسلامي في السبعينات والثمانينات متشبتا بهموم الشعوب، إذ كان آلية نضالية جعلت الناس يقبلون عليه، نظرا لمعالجته قضايا الواقع، وتقديمه قيما نفيسة على كافة المستويات.
وهكذا ألهبت الأغنية الإسلامية المشاعر، وأحيت العزائم والوجدان، وجددت الأمل في التغيير، رغم التشويش الذي قادته إحدى المؤسسات الدينية الخبيثة.
للأسف الشديد، أصبحت الأناشيد الإسلامية {الغناء الإسلامي} الآن، كغيرها من القضايا الثقافية والعلمية تعيش مرحلة الإنسلاخ عن الهوية، والزيغ والإنحراف، نتيجة انسياقها لما يطلبه السوق من عرض وطلب، بغض النظر عن الزبون والمكان، والمناسبة.
وبذلك تنسحبت الأنشودة الإسلامية عن القضايا والهموم المعاصرة، غير مهتمة بما يقع من ظلم، وتعذيب، وقتل للأبرياء. هدفها الأول والأخير مرضاة المستهلك، وما يطلبه المستمعون، والتستر وراء مقولة لكل مقام مقال.
لن يخيب أملنا في إصلاح العطب، مادامت الأبواب الربانية مفتوحة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم”
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.