اليوم السبت 11 يوليو 2020 - 3:13 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الأربعاء 17 يونيو 2020 - 9:54 مساءً

الحالات المتزايدة بمعامل السمك و الفراولة مصدر رئيسي لإنتشار الوباء بإقليم العرائش

العرائش سيتي

متابعة من الناشط الحقوقي: ع.اللطيف الكرطي

لقد شكلت الإصابات المتزايدة مؤخرا بفيروس كورونا  في  صفوف عاملات معامل السمك،و معامل الفرولة،بؤرا خطيرة بإقليم العرائش، و نقط سوداء في حق أصحاب المعامل، واللجن الرسمية المسؤولة  عن المراقبة والتتبع .
هذه النقط السوداء،طرحت أسئلة دقيقة ومحرجة على عمالة الاقليم،ومندوبية الصحة، و مندوبية الشغل وحقوق العمال ، وكذلك على السلطات الجماعية الترابية المنتخبة ،ونواب الاقليم ، وكذلك على الجمعيات الحقوقية ،والاعلام الحر.
حيث ظهر للعموم، أن هناك غش وتقصير في المراقبة والتتبع من كل المتدخلين ،حيث أن ادارة المعامل أخفت الحقيقة ، و لجن المراقبة تواطأت في صمت مع ارباب العمل، كما ان الاهمال  والاستهتار بكرامة العاملات ،كان سيد الموقف عند مندوبية الشغل و المنتخبين الجماعيين والبرلمانيين بالاقليم ،في ظل غياب  الحقوقيين والاعلام المحلي.
هذا التقصير و الاهمال، لم يكن حدثا عابرا يمكن أن نغض عنه الطرف ، بل أصبح  موضوع حياة أو موت لمواطنات عاملات،  وربات بيوت طالبن فقط بتوفير الحماية والوقاية أثناء عملهن في المعمل ،أو البقاء في الحجر الصحي بمنازلهن .
لكن اصحاب المعامل الاجانب، ومسيروها من بني جلدتنا ،كان مطلبهم الوحيد، أن يصل إنتاج المعمل الى  “الطوناج ” المعين ليفي بالعقود المبرمة مع الممونين خارج الوطن وداخله ، وليس في مصلحتهم توقيف الانتاج وغلق المعمل،  لهذا كانت إدارة المعمل تهدد كل من تطالب بالحجر الصحي بالطرد والتوقيف، وعدم تشغيلهن في العام المقبل….
أليس هذا ظلم و تعدي كبير، في حق  هؤلاء الابرياء، بل إنها جريمة لا تغتفر، و ستبقى وصمة عار في جبين كل من ساهم فيها ،وسكت عنها،حقوقين،او مدنيين…

الآن وقد انتهى موسم الفريز ، حيث بدأت تظهر الأعراض من جديد بعد أن انتقلت العدوى إلى أغلبية المخالطين…وهذا مشكل كبير ، الحمد لله أن الدولة بدأت تجمع هؤلاء المخالطين،لتطويق المشكل و حصره في مكان معين.
.
لكن المؤلم والمؤسف حقا ، هو أن هؤلاء العاملات عندما ذهبن لإجراء التحاليلات الطبية، وجدن تقارير و عقود ، تقول أنهن  يشتغلن في ضيعات وحقول، وليس في المعام!؟كما في الأصل.
وهنا يظهر جليا، تواطؤ من بيده الأمر  مع أصحاب هذه المعامل،حيث أن الإدارة الترابية تعلم أن العقود الموسمية  لهؤلاء العاملات مزورة،و فيها تلاعب و غش،و أن مندوبية التشغيل ساكنة عن هذا الأمر،و أن لجن العمالة و المصالح الصحية ،لم ترفع تقرير حقيقية في الموضوع.
فمن يتحمل المسؤولية في هذه النازلة….!؟.و الكارثة العظمى…!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.