اليوم السبت 25 مارس 2017 - 1:31 مساءً
أخـبـار الـيــوم
مسرح أصدقاء الفنون يقدم ” كوميديا الأيام السبعة ” بمناسبة اليوم العالمي للمسرح بالمركز السوسيو ثقافي بحي الوحدة      فيديو: ارتسامات عائلة باشعيب العائد إلى حضن أسرته بعد 22 سنة من الغياب      جمعية فضاءات ثقافية بالعرائش تنظم ندوة وطنية إحتفاء بالإصدار الجديد للدكتور مصطفى العطار      بالصور:الثانوية الإعدادية عبد الكريم الخطابي تحتفي بالمتفوقات في القسم الداخلي      “بزاف عليهم”‎ إصدار جديد لفنّان الأغنية الشبابية أسامة بالحسن      ملتقى أفق العرائش الخامس للشعر و الزجل يحتفي بالزجال الحاج الجباري و الشاعرة ذة.الحميمدي و      “داعش” تقود شرطيا مغربيا للإعتقال في ألمانيا      رئيس مجلس إقليم العرائش يتحدث عن أهمية تنظيم مهرجان الفواكه في تشجيع التنمية والمشاريع الكبرى      الإتفاقيات الدولية لجماعة العرائش بين الحديقة المقابلة للدرك والصور التذكارية      نقابة مفتشي التعليم بجهة طنجة تطوان الحسيمة تعزي في وفاة والد السيد محمد عواج مدير الأكاديمية     
أخر تحديث : الثلاثاء 10 يناير 2017 - 11:41 مساءً

السائقون..أو الدجاج الذي يبيض ذهبا …!

بقلم:عبد الرفيع شعباني

مساكين هؤلاء السائقين،فقد أصبحوا بمثابة الدجاج الذي يبيض ذهبا . فالغرامات تتهاوى عليهم من كل صوب وفي كل حين ،وعند أي تهاون أو خرق للقانون سواء كان الخطأ سهوا أو متعمدا، و سواء كان الخطأ يهدد حياتهم أو حياة الآخرين، أو حتى خطأ بسيط ليس فيه ادنى خطر على المواطنين . فالقوانين التي تضبط سلوكاتهم تسري مسراها الطبيعي بشكل سلس ومن دون تسجيل أي أحداث أو عصيان .و الجهات التي تتعامل مع السائقين من شرطة المرور بالحواضر أو فرق الدرك الملكي بالقرى تعمل في ظروف جد ايجابية ، وتعطي صورة راقية في التعامل بين المراقب والمراقب .

وعلاقة السائق بالمراقب تعطي انطباعا حسنا عن مدى الاحترام للقوانين ، في الوقت الذي أصبح معه تطبيق القانون في باقي المجالات وفي بعض الحالات محفوفا بالخطر ، ويعرض المسؤولين عن تطبيقه لمضايقات وحتى لتصرفات طائشة تهدد سلامتهم الجسدية ،كما أصبحنا نشاهد ذلك ونقرأه على بعض المواقع الالكترونية ،من مثل ما يحدث لرجال السلطة العمومية الذين اصبحوا يواجهون بالقوة من بعض المنتهكين لبنود القانون لعدم رضاهم بالخضوع للأوامر القانونية .

فنفس الجهة المخول لها لتعامل مع السائقين ، نراها في مواقف صعبة وحرجة ، تعترضها صعوبات كبيرة في إخلاء الطرقات و الشوارع من الباعة المتجولين الذين يعرقلون حركة السير و المرور ،ويتسببون في ارتكاب مخالفات بالجملة . مما ينتج عنه تردد في تطبيق القانون الشيئ الذي يجعل من بعض محتلي الملك العام ……….. عصاة يدفعون بالمواطنين عنوة الى الشارع، غير مبالين بما يمكن أن يسبب لهم من خطر التعرض لحوادث السير، ويبقون في منئي عن دفع الغرامات أسوة بفئة السائقين .

مساكين هؤلاء السائقين ……………تنزل عليهم الغرامات متى أرادوا فرضها عليهم ، فيكفي أن يصدر بلاغ عبر وسائل الإعلام ، ويتبعه التطبيق السريع من طرف الجهات المكلفة بالمراقبة والشروع الفوري في الاستخلاص .

مساكين هؤلاء السائقين ………….. رغم أنهم يعطون المثل في الخضوع للقوانين ومدونة السير ، فان جهات أخرى لا تبالي بهم . فوزارة التجهيز واللوجستيك ،بدل أن تجهز الطرق وتستصلحها وتعمل على توسعتها وتبني القناطر وتقوي من حملات التوعية والتحسيس ورصد جوائز لتحفيز المنضبطين منهم ، فإنها تجمع خبراءها و تبدع أنواع جديدة للغرامات وتسرع في إخراجها والإعلان عن تطبيقها بشكل فوري .

مساكين هؤلاء السائقين ……….. فهم وحدهم من يتحمل أوزار حوادث السيروتبعاتها التراجيدية ، بينما الجميع مشارك فيها ، فالراجلون الذين يجدون أنفسهم مجبرين على استعمال قارعة الطريق في المدن التي يتجرأ فيها محتلي الفضاء العام و الأرصفة لهم نصيب ، ولكن لا يعاقبهم احد ولا يجبر أحد أؤلائك المحتلين على دفع الغرامات . و حالة الطرق المهترئة في جل البوادي لها نصيب في ذلك ،وهي من مسؤولية الوزارة و من مسؤوليات المقاولات التي يفضح بعض المواطنين غشها ، ورغم ذلك تبقى في منئى عن دفع الغرامات . والذين يبيعون المواد الكحولية للمسلمين فتقدهم التركيز لهم ايضا نصيب في ذلك ، ولا احد يجبرهم على دفع الغرامات عند تسجيل الخروقات.

مساكين هؤلاء السائقين …………… فهم ليسوا أصحاب المعامل الذين ينتهكون مدونة الشغل ولا من مراقب ليجبرهم على دفع الغرامات . وهم ليسوا أصحاب المقاولات التي أصبح الغش يزكم الأنوف و يخبر الرأي العام بعد كل فترة بكارثة تودي بحياة مواطنين أبرياء و لا يجبرهم احد على دفع الغرامات .وهم ليسوا من فئة الملاك الكبار في الصناعة و الفلاحة والخدمات ، التي لا احد يتكلم في شأن إيقاف الدعم عنهم وعندما يرتكبون أخطاء لا يلزمهم احد بدفع الغرامات . وهم ليسوا أصحاب العقارات و المشاريع المختلفة التي تدر الملايير ويبقون في منئي عن المراقبة والتتبع لأداء الضرائب المستحقة والغرامات من جراء عدم الانضباط للقانون .

باليتني أرى بلدي يوما وقد بدأت القوانين تطبق على كل الفئات بالعدل والمساواة ومن دون تميز ، يا ليتني أرى مراقبي بلدي على أبواب المقاهي والمتاجر والمعامل والمقاولات و العقارات المكرية والمنازل التي استفادت من الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة وووووووووووووو،وهم يقومون بعملهم كما يقوم به مراقبوا الطرق ، ويحضون بنفس التعامل الذي يجمع السائقين بالمراقبين .

يا ليت بلدي يلتفت حيث يحجب الآلاف من المهربين والمتحايلين ملايير الدراهم عن خزينة الدولة لتجبر بها بعض الأضرار التي يلحقونها هم بالوطن ، وتغطي بها ديوننا الداخلية والخارجية التي تتراكم.

يا بلدي العزيز ، فالسائقون لا يتهربون من تطبيق القانون ، ولكن يتمنون أن يطبق القانون على الجميع بالعدل والمساواة ، وان يكون الكل مشاركا في تنمية الوطن ،حتى وهو يرتكب المخالفات .

 

                     عبد الرفيع شعباني

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.