اليوم الخميس 17 يناير 2019 - 5:19 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
الشعب الامازيغي عبر العالم يحتفل ب “أسكاس أماينو” 2969 ذكرى إعتلاء الملك شيشنق العرش الفرعوني      المكتب المسير لنادي شباب العرائش لكرة القدم يصدر بلاغا      بيان:المكتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم بجهة طنجة تطوان الحسيمة هدفه إنجاح الورش الإصلاحي الذي تعرفه المدرسة المغربية      صور:جامعة عبد المالك السعدي تتسلم مدرجا جديدا بالقصر الكبير تابعا لملحقة الكلية متعددة التخصصات بالعرائش      تعزية :حزب التقدم والاشتراكية بالعرائش يعزي في وفاة والد “د”رشيد فارس      التنسيقية الاقليمية للأساتذة “المتعاقدين” تعد بالتصعيد، والاضراب و مقاطعة التكوين و الاعتصام أبرز خطواتها      شركة “ريانير” تطرح تذاكر سفر من اشبيلية إلى طنجة بـ 50 درهما فقط      تعزية في وفاة والد الدكتور رشيد فارس      الأسر المغربية تتشاءم من مستوى المعيشة و تتوقع ارتفاع البطالة      فيديو و صور:تلاميذ الثانويه الاعدادية محمد بن عبد الكريم الخطابي في زيارة لمقر البرلمان وجريدة العلم     
أخر تحديث : الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 11:30 مساءً

العرائش.. بؤرة تناقضات أم مدينة ثقافة وتراث؟

الجريدة: زايد الرفاعي

إن كانت الرباط العاصمة الإدارية، وفاس العلمية، ومكناس الإسماعيلية، فإن العرائش العاصمة البانورامية، نظرا لسحرها وجمالها والتركيبة الإستثنائية لبنيانها وفلسفة طقوس سكانها.

تلقب المدينة بعذراء الشمال التي تعاقبت عليها عدة حضارات دونما أن تغير كثيرا من هويتها وخصوصياتها، بإستثناء الحضارة الإسلامية التي كانت عاملا رئيسا في الحفاظ على تاريخها وحضارتها وثقافتها… إذ بالبرغم من أن المدينة تمزج بين الثقافتين المغربية والإسبانية، إلا أن اللمسات الأندلسية لا زالت آثارها تبدو جلية على ضواحيها؛ خصوصا فيما تزخر به من هندسة معمارية، فيستحيل أن تذكر العرائش دون الإشارة إلى المآثر التاريخية التي تميزها وتجعلها تحتل صدارة أجمل مدن الساحل الأطلسي، ولعل أبرزها: منطقة ليكسوس التي تقع على ربوة في المدخل الشمالي، وعلى ضفة نهر اللكوس، هذا الأخير يمنح بعدها الفلاحي ميزة متفردة، مما جعلها تشتهر بمدينة الخضراوات والفواكه على إختلاف أصنافها وأنواعها، إضافة إلى توفرها على ميناء مهم يمكنها من إستغلال الثروة السمكية والمساهمة في تدبير الصيد البحري، علاوة على توفرها على إحدى أشهر الغابات بالمملكة (لابيكا) التي تعتبر واجهة لإستجمام كل من ساكنتها وزائريها.

العرائش – المدينة القديمة

لقد ظلت العرائش إلى حدود الأمس القريب مدينة عذراء، قبل أن تمسسها عدوى سوء التدبير المحلي، وتطالها أيادي السياسات المرتعشة، وتقع تحت قبضة لوبيات الفساد الإداري، لتتحول من عرائش الثقافة والتاريخ والحضارة إلى عرائش الإقصاء والتهميش والبطالة، ومن عاصمة البانوراما والجماليات إلى مرتع الفوضى والعشوائيات، زهاء انتشار ظاهرة البناء العشوائي الذي أثر على البنية التأثيثية للمدينة التي طالما اعتبرت أنظف وأجمل المدن المغربية، وأيضا تفشي ظواهر دخليلة على المجتمع العرائشي كإستلاء الباعة المتجولين على الأرصفة، مع إحتلال أجزاء واسعة من هذه الأخيرة من لدن أرباب المقاهي وأصحاب المتاجر، أمام صمت مطبق من طرف المسؤولين، وتقلص نسبة السياحة بالمدينة نظرا لتعرض السياح لمضايقات بسبب أفعال بعض المراهقين، حيت أصبح الزوار يفضلون المدن الشمالية المجاورة بدل العرائش التي إمتلأت شوارعها بالمتسولين والمتشردين، إضافة إلى الأزقة التي تحولت إلى أوكار للسرقات والإعتدءات في وضح النهار، وغياب شبه تام لدور الجماعة الحضرية على توفير وسائل نقل مجهزة كيفا وكما، وعلى الحد من أزمة الأزبال التي تشوه أزقة وشوارع المدينة وتلطخ صورة مسؤوليها.

مدينة العرائش

فبالرغم من إستياء العرائشيين إلى ما آلت إليه منطقتهم وهجرة بعضهم منها، إلا أن أصلهم الطيب وهويتهم الأبية، تجعلهم يعشقون مدينتهم جهرا وعلانية ويأملون بإعادتها إلى مهد تاريخها وثقافتها، كي تغدو مجددا رمز للحضارة وعاصمة للبانوراما.

ولعل أبرز ما يدل على أن العرائش والعرائشيين أوفياء لمنطقتهم قلبا وقالبا، هو تشبثهم بقيمهم وتقاليد وطقوس مدينتهم في الأقراح قبل الأفراح، رغم بروز أشكال إحتفالية جديدة تطورت مع تطور الوسائل والإمكانيات والعادات في مجتمعات عدة، وهذا إن دل فإنه يدل على ساكنة أصيلة تعمل على بناء صرح نموذجي للمدينة، والحفاظ على هوية عروس الساحل الشمالي؛ هذه هي العرائش، عرائش التناقضات المثيرة، وعرائش الفلكلورية الأصيلة.

العرائش – ميناء الصيد الساحلي
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.