اليوم الأربعاء 20 يناير 2021 - 6:18 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 4 يناير 2021 - 9:12 مساءً

العرائش بين حِصار دكتاتورية الباشا و فساد المجلس

العرائش سيتي

بقلم: عبد الله الراحل

تشهد مدينة العرائش منذ سنوات و بوتيرة أشد منذ تولي الباشا الجديد منصبه بمدينة العرائش “تشهد” حصارا شديدا على مستوى حرية التعبير و إنتهاكا خطيرا و تراجعا كبيرا لحقوق الإنسان، من خلال قمع جميع الأشكال الإحتجاجية التي تدعو إليها سواء الحركات الإحتجاجية أو الجمعيات الحقوقية و حتى الإطارات السياسية، مستغلة “السلطة” أزمة هذا الوباء الذي يمر منها العالم بأسره و ليس فقط بلدنا.

غير أنه تجد سياسة دولة المخزن خلاف باقي سياسات العالم التي تبقى لديها حرية التعبير مكفولة وفق دساتيرها الذي صوتت عليه شعوبها، فهو يعمد إلى فرض لغة القوة و القمع عندما يتعلق الأمر بأي حركة أو جمعية حقوقية أو إطار سياسي يغرد خارج السرب، لكن في المقابل فهو يمهد الأرضية و يسمح للمُطبلين و المزمرين و رافعي شعارات العام زين و يسمح لهم بالتجمهر و التواجد بالساحات العمومية و معهم يذهب الوباء و يتبخر الفيروس اللعين..

مدينة العرائش تعرف مخاضا عسيرا في الآونة الأخيرة، بعدما إختلطت الأمور بين فساد ممثلي الشعب لدى المؤسسة المنتخبة محليا و بين فساد رجال السلطة و تسلطهم و تجبرهم، فعندما أرادت شبيبة حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي تنظيم إعتصام أمام عمالة العرائش لإستنكار الوزيعة التي يؤطرها بدهاء رئيس المجلس البلدي و أعضاء المجلس لفائدة مقربيهم في حملة إنتخابية سابقة لأوانها، لم يتوانى السيد الباشا و من وراءه العامل كمسؤول أول على الإقليم، على إصدار قرار المنع و إنزال كافة التلاوين الأمنية يوم الإعتصام من أجل قمع هذا الشكل الإحتجاجي السلمي الذي كان مقررا تنظيمه، و من خلاله يعطي الضوء الأخضر للمزيد من الفساد و المزيد من ” الوزيعات ” تحت الرعاية المخزنية.

يعود السيد الباشا اليوم و من وراءه زمرة المخزن الحكار إلى إصدار قرار جديد يمنع تنظيم شكل إحتجاجي آخر تقرر خوضه من طرف شبيبتي حزب الطليعة و النهج الديمقراطي لإستنكار ما يتعرض له المواطنون بمدينة العرائش من تجبر لبعض رجال السلطة،و التي كانت آخرها إعتداء قائد المقاطعة السادسة على مواطن مسالم ذنبه هو إصراره على كسب قوت عياله بالحلال، و فساد الساهرين على تدبير الشأن المحلي و مسؤوليتهم في وفاة شاب أربعيني بعدما إنهار سقف أحد البنايات الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة عليه فأرداه قتيلا..

مع هذا القمع و الحصار المخزني الذي تمارسه السلطة بمدينة العرائش و مع وضع يدها في يد هاته الزمرة الفاسدة من المنتخبين بالمدينة و الإصرار على عدم إستجابتها لمطالب الساكنة التواقة لرؤية مدينتها كما باقي المدن ،و التي تتابع بتوجس و أسف شديد هذا القمع و الإستبداد و الخروقات العديدة في تنزيل مضامين دستور ممنوح قيل أنه يوازي دستور فرنسا، تصبح المدينة بين حِصار دكتاتورية الباشا و فساد المجلس الجماعي..

لكن الأكيد أن الطبيعة البشرية التي ترفض الإستعباد و الظلم و تتوق للحرية و الكرامة و العدالة،و في ظل هذا الظلم و التجاهل و النفاق أمام شعب سلبت منه الإحساس بالإنتماء و الوطنية، فساكنة العرائش لن تكون الإستثناء و على السلطة الوصية أن تتحمل المسؤولية و تنتظر القادم لأنه أكيد سيكون الأسوء عندما ستقول ساكنة العرائش ” لا “…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.