اليوم الخميس 28 أكتوبر 2021 - 4:20 مساءً
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الإثنين 11 أكتوبر 2021 - 2:19 مساءً

العرائش : مستشفى للامريم يعاني واقع الإهمال واللامبالاة ونقص حاد في الموارد البشرية

العرائش سيتي  : 

اللافت للنظر أنه لا يدور حديث حول أحوال العلاج بمستشفى للامريم الإقليمي بالعرائش إلا ونكتشف أن من يعملون فى هذه المؤسسات يشتكون من سوء توزيع الإمكانات والأجهزة الطبية،ناهيك عن التنمر والعنصرية في تقدير الكفاءات.

لكن الكثير من ساكنة الإقليم ، بل جلهم يرون أن مستشفى للامريم ، أصبح مكانا مخيفا ويسبب الارتباك حول مسألة التدني الخطير في تقديم الخدمات الصحية إلى المرضى المستشفى ، ليطرح سؤالا وجيها كالتالي : – ماهو السبب ؟ .

كل ما يقال عن تدني الخدمات الصحية بمستشفى للامريم ، راجع لأسباب كثيرة ، نذكر منها ، النقص الحاد على مستوى الأطر الطبية والتمريضية ،”حسب تعبير بعض الأطر الطبية في استطلاع للرأي من داخل المستشفى أجرته العرائش سيتي ” .

وفي هذا السياق ،استقبل أحد الأطر الإدارية بالمستشفى موقع ” العرائش سيتي” بصدر رحب ، حيث أشار في الحديث عن عموم مشاكل المستشفى ومعاناة المرضى .

وأشار أن مستشفى للامريم يحتاج إلى طاقم كبير من الأطباء والممرضين،وذلك لسدِّ هذا الخصاص، الذي يُدنّي مستوى الرعاية الصحية المقدّمة للمرضى داخل جل الأقسام الاستشفائية ،وأن الخصاص المسجَّل على مستوى الأطباءوالممرضين،يمسُّ بالخصوص المرافق الحساسة،مثل جناح المستعجلات والمركّبِ الجراحي وقسمِ الإنعاش وبعضَ المصالح الحيوية، مثل مصلحة الأطفال ومصلحةِ طبِّ النساء والتوليد .

وأكد نفس المتحدث ،أنه في ظلّ النقص الكبير في الأطر التمريضية المؤهَّلة وذات الخبرة، يشتكي مرضى المستشفى من الخدمات الصحية المجانية ثم الخصاص الكبير على مستوى الأدوية التي تُصرف للمرضى مجانا،ووصف أن مُشكل نقص الأدوية والأدوات الطبية في مستشفى للامريم، بـ”المشكل العويص والخطير“، ويتفاقم يوما بعد يوم ، وهو ما أدّى، في مرات عديدة، إلى توقيف العمليات العلاجية والجراحية المبرمجة،وأن الحالة المتردّية التي يعيشها المستشفى ، وصلتْ إلى حدِّ أنَّ الأطباء لا يجدون داخل المركَّب الجراحي، بعض الموادَّ والأدوات البسيطة من المفروض أن تتوفّر في أي مستشفى.

مشكل نقص الأدوية والأدوات الطبية والمواد الحيوية التي لا يُمكن الاشتغال بدونها في مستشفى للامريم ،تَفاقم هذه السنة بحدّة أكبر. وخصوصا في ظل جائحة فيروس كورونا ، حيث اضطر المرضى إلى اقتناء الأدوية والأدوات الطبية التي يحتاجون إليها .

مرضى نزلاء مستشفى للامريم كانوا في الماضي يتحمّلون ما بين 50 إلى 60 في المائة من الأدوية والأدوات الطبية، وفي ظلّ النقص الهائل المسجّل فيها ، أضحوا يتحمّلون مصاريف شرائها بنسبة في المائة ، بالرغم من أنّ المستشفى عمومي ومن المفروض أن يستفيد المرضى من خدماته مجانا.

يذكر أن المستشفى الإقليمي للامريم بالعرائش ، يستقبل يوميا، حالات حرجة، تستدعي الإنعاش والإسعاف، ويتم نقل غالبيتها إلى المستشفى محمد الخامس بطنجة أو الرباط مباشرة .

ويستنكر العديد من مرتدي على مستشفى للامريم ، الوضع الكارثي ،وذلك نتيجة النقص الحاد في الأطر الطبية، ويحذرون من الكوارث داخل قسم المستعجلات والولادة والإنعاش .

ومستشفى للامريم  يشهد يوميا  احتجاجات سلمية للعشرات من المرضى ببهو قسم المستعجلات ،  ودائما يطالبوا من مسؤولي المستشفى بالتدخل الفوري لوقف معاناتهم المتكررة واليومية البسيطة ، ” حسب تعبيرهم “.

من جهة أخرى ، يرى العديد من المواطنين أن الوضع المترديّ الذي يعاني منه مستشفى للامريم بالعرائش ، سياسة ممنهجة من طرف الرأسمالية ، وسبب في تكاثر المصحات الخاصّة ، والتي أصبحت أمر مفروض لكل من يستطيع توفير ما يكفي من المال لمعالجة نفسه في مصحات القطاع الخاص ، والمواطن البسيط والفقراء والمساكين يعانون ومنهم من ماتوا في صمت ولا أحد يحرك ساكنا ….

وبالتالى يبدو الضعف ليس فى الإمكانات، لكن فى الإهدار وعدم معرفة الإمكانات والاحتياجات بشكل واضح، فضلا عن غياب الرقابة والإدارة .

بنايات بملايير لا يمكن لمريض أن يجد علاجا لدور برد أو يجرى عملية زائدة ، ولا يجد مصاب فى الحوادث إسعافا ، ويضطر المرضى للبحث عن “كلينك” مصحة خاصة ، مشكلة النظام الصحى ليست عجزا فى الإمكانات، لكنها عجز فى العقول والإهمال، ولا يتعلق بعموم الأطباء ولكن بالإدارة الغائبة وغياب القدرة على اتخاذ القرار.

العديد من المغاربة لهم أمل كبير بعد أصبحت الدكتورة “نبيلة الرميلي” وزيرة الصحة والحماية الاجتماعية بالمغرب في حكومة أخنوش ، لكن الكثير من المواطنين والمواطنات يسألون و يتساءلون ، هل يمكن أن تغير من التدني الخطير في الخدمات الصحية المقدمة إلى المرضى المستشفيات العمومية بالمغرب وكذا مستشفى للامريم الإقليمي بالعرائش .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.