اليوم الأحد 15 ديسمبر 2019 - 9:14 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
بالصور:النادي التربوي السينمائي يفتتح برنامجه السنوي للموسم الدراسي 2019 / 2020      يجب إعفاء معاشات المتقاعدين من الضريبة على الدخل      ”عاش الشعب“      الفرع المحلي للإتحاد المغربي للشغل بالعرائش يُعلن عن سلسلة أشكال إحتجاجية تحصيناً لِلحق في الانتماء النقابي      بالصور: السجن المحلي بالعرائش يحتفي باليوم الوطني للنزيل      بلاغ الدورة04 للجامعة الوطنية لحوار الشباب      بلاغ اللقاء المشترك الذي جمع المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية والمكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية الثلاثاء 10 دجنبر 2019      معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش ينظم دورة تكوينية لفائدة عمال و عاملات شركة خيل كوميس      بالصور:حفل إعذار جماعي مجاني لفائدة أبناء الأسر المعوزة بالقصر الكبير      بالصور: مركز إيواء المتشردين يفتح أبوابه لاستقبال الأشخاص بدون مأوى…!     
أخر تحديث : السبت 19 يوليو 2014 - 7:24 مساءً

العرائش من “مدينة السماء” إلى “مدينة الشمس “

بقلم : عبد الرفيع شعباني

بالأمس عاشت العرائش حلمها الخفي الذي لا طالما أخفته عن الناس ،وأفرجت من بين أحضانها عن أسرار حاول الزمن الزائف عبثا تشويه معالمها وسكونها وأمنها وطمأنينتها طمسه بواقع أخر، يريد البعض أن يتصدر مشهدها وأخبارها و يبقيها مدينة تتنكر لمجدها الضارب في عمق التاريخ .

بالأمس فقط ، تأكد الكل بأن هذه هي العرائش ، التي حلموا يوما ما أن يجدوا فيها ما يقرؤون ويشاهدون ويسمعون من أخبار حقيقية شاخصة مشخصة أمامهم . وليس فقط حكايات يرددها الكبار في السن والدموع تنهمر من أعينهم .

بالأمس فقط ، عُرف أن مدينة السماء كانت ولا تزال فاتحة أذرعها للجميع ،وما عليهم سوى أن ينظموا أنفسهم بها ليعيشوا بسلام . و تأكد بما لا يدع مجالا للشك   بأن مدينة تمنح حق العيش المشترك في سلام لكل المنتمين للديانات الأخرى خلال فترات الحروب ، لا يمكنها إلا أن تكون مدينة تهب و توفر للمواطنين   حق الحياة فيها وتمنحهم السعادة من دون قيود ، ومن دون دسائس ومن دون أسوار وأبراج يرقبها الحرس والعسس على امتداد ساعات الليل والنهار .

إنها فعلا “مدينة السلام” مدينة النظام والإنتظام مدينة الحرية ، مدينة الانفتاح ، مدينة فاضلة . مدينة تزكي عمل كل خير فيها ،وترفع به درجات في سلم اعتزازها به .و سائر هذه الخصال بصم عليها هذا العرض المسرحي الرائع بفضاء حديقة الاسود التي تحولت بفضل “جمعية ليكسا” بجميع مكوناتها و أعضائها ،واؤلئك الستين ممثلا من الصغار والشباب والكهول إناثا وذكورا ، و بفضل الحرص الكبير على إنجاح هذا النشاط المفتوح للمسؤولين في المدينة والإقليم ، إلى ملحمة حقيقية أعادت  الحماس لمحيا الناس .

بالأمس فقط ، بصم الجميع على أن عملا واحدا جميلا ، حينما يقدم يقدم للناس كافة من قمة الهرم حتى قاعدته في فضاء عام وينال الاستحسان ،فهو يدفع بالجميع للمزيد من للتعاون من أجل إيجاد فضاءات أخرى بالمدينة لا تقل جمالا عن حديقة الأسود .

بالأمس تضافرت إذن جهود المبدعين في جمعية ليكسا والمسؤولين بهذه المدينة ،فزفوها في عرس بهيج غلب فيه الحب الإنساني الصادق على مأساة شعب كتب له العيش يوما ما ،موزعا بين قارتين مرغما جراء قرارات جائرة . فزفوها إلى عشاقها برداء أبيض ناصع خال من الضغينة ورد الفعل .حسبوه هم كفنا وحسبه أهل مدينة السلام فستانا لاستقبال الجديد . وأحيت في وجوه الساكنة تلك البسمة التي غادرت محياهم وهم يتوجهون ساعة شعورهم بالضيق مسرعين إلى الشرفة الأطلسية للاستطلاع الأفق الذي قد يبشر بمقدم دعم مدينة القراصنة لهم لرفع بعض الضيم والحنق عنهم ، ومساعدتهم على طرد النحس عنها واللحاق بأخواتها في الشمال .فكان لهم ذلك ، وأتى القراصنة هذه المرة برا من هناك من مدينة “القائد العياشي” حاملين معهم حبهم الصادق . ليصنعوا مع أهلها ملحمة جميلة معبرة بصدق عن كون الحاضر مهما عرف من تغيرات لا يمكنه أن يتجاهل الماضي .

اليوم فقط ، للعرائش الحق في دعوة المسؤولين و أصحاب القرار ، الذين كان دورهم بارزا في عرض “مدينة السلام” و يستحقون كل درجات الاحترام والتقدير، أن يمنحون الحياة لفضاءات أخرى جميلة في برج الفتح و ساحة دار المخزن و ديور الحواثة والمنار و في كل حي من أحياء هذه المدينة حتى تبقى محلقة في السماء ،تواقة إلى معانقة الجمال .

اليوم فقط تأكد بأن “جمعية ليكسا” ، يستحق رجالاتها و نساءها الشد على أياديهم ، و قد أبانت بما لا يدع مجالا للشك للمحبين وللمتشككين ، و على أرض واقع “مدينة السماء” بأنها صافية الذمة ، همها الوحيد سمعة المدينة و حفظ موروثها الثقافي و إستمرارية دفاعها المستميت على نخوة العرائش و انفتاح العرائش وماضي العرائش وحاضرها ومستقبلها .

اليوم فقط على الجميع ، كما هبوا لإنجاح عرض “مدينة السماء ” أن يهبوا ثانية لانجاح عرض “مدينة الشمس” فوق ركح المسرح الروماني بمدينة ليكسوس الأثرية .

فيا كتاب العرائش الأوفياء، و يا من حلقت بنا ليلة 17/7/2014 على امتداد أكثر من تسعين دقيقة من الفرجة والمتعة و جعلتنا نعيش على إيقاع الصفاء رغم قساوة الحكاية و معاناة شخوصها .إننا نريد ومدينة الشمس تريد و ركح مسرحها المتعطش لنفس الممثلين وهمساتهم وخطواتهم وتعابيرهم التراجيدية والكوميدية يريد ،أن تتضافر الجهود كلها مع المسؤولين أينما كان موقعهم بالمدينة و للمهتمين بالمسرح و للمثقفين و للناس العاديين أمثالنا ، ان نتابع يوما ما عساه يكون قريبا . عرض مدينة الشمس لاسطورة العرائش التي تسكن عقول الجميع بهذ المدينة ،عرض “حديقة الاسبريديس وتفاحاتها الذهبية و تنينها الذي لا تغمض له جفون فوق مسرح ليكسوس الأثري الأقدم في غرب الدنيا . لقد حان الوقت لربط حاضر المدينة بتاريخها الذي لا يضاهيه تاريخ في المغرب .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.