اليوم الإثنين 16 ديسمبر 2019 - 2:24 مساءً
أخـبـار الـيــوم
بالصور:النادي التربوي السينمائي يفتتح برنامجه السنوي للموسم الدراسي 2019 / 2020      يجب إعفاء معاشات المتقاعدين من الضريبة على الدخل      ”عاش الشعب“      الفرع المحلي للإتحاد المغربي للشغل بالعرائش يُعلن عن سلسلة أشكال إحتجاجية تحصيناً لِلحق في الانتماء النقابي      بالصور: السجن المحلي بالعرائش يحتفي باليوم الوطني للنزيل      بلاغ الدورة04 للجامعة الوطنية لحوار الشباب      بلاغ اللقاء المشترك الذي جمع المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية والمكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية الثلاثاء 10 دجنبر 2019      معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش ينظم دورة تكوينية لفائدة عمال و عاملات شركة خيل كوميس      بالصور:حفل إعذار جماعي مجاني لفائدة أبناء الأسر المعوزة بالقصر الكبير      بالصور: مركز إيواء المتشردين يفتح أبوابه لاستقبال الأشخاص بدون مأوى…!     
أخر تحديث : الأحد 24 نوفمبر 2019 - 11:40 مساءً

العرب والصراع السكيزوفريني

 فاطمة الزهراء الحراق

كما لا يخفى على الجميع وأمام أنظار العالم، المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني الأعزل، منذ ستة عقود من مجازر وتنكيل، من قتل وترمل، من هدم و اعتقالات وتعذيب، حتى أضحى الأمر شبه عادي بالنسبة لنا، لا يحرك فينا إلى السبابة والنقر لتدوينات عابرة هنا وهناك، وأقواها حسبنا الله ونعم الوكيل.

حقيقة أن النضال لم يخرج عن بيت المقدس و أكناف بيت المقدس ، أبناء فلسطين المرابطين الصامدين الذين يواجهون هذا العدو الغاشم بصدورهم العارية، بعد أن تخلى عنهم العالم بأسره.

أي نعم أن هناك القليل من الشرفاء المناضلين الغيورين على العروبة و الإسلام المقموعون من طرف الأنظمة الحاكمة، الذين لا حول ولا حيلة لهم غير الدعاء.
والقليل منهم الذين يبادرون للخروج في مظاهرات من أجل الاستنكار بالجرائم التي يرتكبها الصهاينة ضد أبناء هذا الشعب، حيث المظاهرات مسموحة في بعض العواصم الغربية منددين بهذا العمل الإجرامي الشنيع الذي لم يتوقف طيلة هذه السنوات، بمباركة جميع زعماء ورؤساء بعض الدول فصمتهم كافي لإعطاء الضوء الأخضر للعدو على شن المزيد من الأعمال الإجرامية.

فبعد القصف الأخير على قطاع غزة و المبرمج في نفس التوقيت كما السنة الماضية.
اعتقدت أن الجمعيات الفلسطينية وكعادتها سوف تتبنى المبادرة من أجل تنظيم وقفة تضامنية أو مظاهرة رفضا لهذا العدوان.
لكن فوجئت بصمت رهيب، واكتشفت أن هناك انقسام خطير وكبير بين البيت الفلسطيني والجالية الفلسطينية، حيث لم يقوما بأية مبادرة فقط إكتفى البعض منهم إلى الانضمام إلى الوقفة التي قام بها بعض المغاربة المتعاطفين مع هذه القضية، بمشاركة مع جمعيات لبنانية ومع بعض الجنسيات الأخرى والمشكورين على هذه المبادرة كل من فكر وبادر ونظم، ظكل من دعا وشارك وحضر، كل من ساهم ولو بالكلمة الطيبة.

غير أنني تيقنت أن القضية الفلسطينية وكذلك كل قضايا العرب، لن تقم لها قائمة ولن ترفع لها راية، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لأن القضية فاقت كل تصور.

فجوة عميقة تفرقنا عن بعضنا نحن العرب، لا تغرنا صور الساسة وهم يتصافحون على مائدة واحدة، فهم يحيكون لبعضهم من أجل نيل رضا الأمريكان والصهاينة، ومن أجل الحفاظ على كراسيهم.ناهيك عن باقي العرب في العالم حيث ماتت النخوة والعروبة، الا من رحم ربي.أما نحن العرب المهجرون في بلاد المهجر تلك الطامة الكبرى.

طالما بحثت وتسائلت عن السبب الحقيقي الذي يجعل الهوة في اتساع دائم بيننا، ولم أصل إلى الجواب الشافي و الكافي.

– هل هذا راجع إلى نوعية المهاجرين وإلى المستوى العلمي و المعرفي؟
– هل هذا راجع إلى المستوى الثقافي المحدود للبعض، والمنحصر في بعض القنوات الفضائية والتغريدات الفيسبوكية؟
– هل هذا راجع إلى الحالة الاجتماعية والتفكير فقط في طريقة كسب القوت اليومي لا غير؟
– هل هذا راجع إلى التربية، كل من محيطه ونشأته؟
– هل هذا راجع إلى حب الأنا ثم الأنا العليا؟
– هل هذا راجع إلى من هو صاحب الفكرة ومن بدأ بالمبادرة أولا ومن القائد والرئيس والبوز؟
– هل هذا راجع إلى الاختلاف السياسي المغلف بغلاف استرزاقي في الداخل والخارج؟
– هل هذا راجع إلى أن قضية الفلسطينة وغيرها من القضايا الحقوقية والإنسانية، لا تهمنا وليست من شأننا، لأنها لا تمسنا بطريقة مباشرة؟
– هل هذا راجع إلى إستهدافنا من طرف جواسيس، عملاء ، أذناب أو أشخاص يعيشون ويقتاتون عن طريق زرع الفتن لتفرقتنا وعدم اتحادنا مع بعض؟

إذن هناك العديد، العديد من التساؤلات!!

لكن ماهو الحل؟
ما هو الحل لكي نكون أمة واحدة بالفعل، وليس بالقول فقط؟
كيف لنا نحن المهاجرين أن نتحد وننتفض انتفاضة رجل واحد؟
كيف لنا أن تنتفض على قلب رجل واحد في جميع القضايا الحقوقية وأن نقول كلمة حق لانخشى في ذلك لومة لائم غير الله؟
كيف السبيل إلى استعادة الثقة المنعدمة بيننا؟

الشيء الذي لا غبار عليه، أن الخروج في مثل هذه الوقفات أو هذه التظاهرات بعد كل عملية صهيونية، لم يعد الحل الصائب.
ربما قد يتوقف القصف على هذا الشعب المحاصر لفترة لاغير.

فالعالم بأسره أصبح على بينة من هذه الجرائم عن طريق الإعلام وعن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.كما أن الشعب الفلسطيني أصبح يدعوا لنا بالتحرر من العبودية والتبعية.
سوف يعاتبني البعض ويقول لي: عن طريق هذه المظاهرات، سوف نتبث للعالم أننا صوت واحد.
عن أي صوت تتحدثون؟
في إعتقادكم، ألم يصل إلى مسامعهم؟صوت إستغاثة الأمهات والثكالى والمسننين والأطفال، وأنين الجرحى والمقهورين ؟
سوف نتبث للعالم أننا متحدين.
عن أي إتحاد تتحدثون؟
لم نرى أي اتحاد لإخواننا الفلسطينيين مع بعضهم فقد فرقتهم الفصائل ونسوا الواجب.

أما نحن فقد صدأنا وتشردمنا، تفرقنا وإنقسمنا.
مشكلتنا أننا نحب أن نكون في المقدمة دائما.
مشكلتنا أننا نحب أن نركب على مبادرة الآخر .
مشكلتنا مع من أخذ المبادرة أولا.
مشكلتنا مع من نسق دون اللجوء إلينا.
مشكلتنا الأنا ثم الأنا العليا.
مشكلتنا هي إنعدام الثقة في بعضنا البعض.
مشكلتنا هي خلافاتنا الشخصية.
مشكلتنا عدم الوضوح و كثرة المجاملات والنفاق.
فكيف لنا أن نساهم في الاصلاح إن لم نصلح أنفسنا؟

ها قد إنتهت الوقفة وهاهي الصورة لإثبات الحضور.
لكن ماذا بعد؟
إن لم نتصالح مع ذواتنا قبل أن نتصالح مع غيرنا
إن لم نغير خطاباتنا وإن لم نتمسك ببعضنا.

أيها المناضلون أيتها المناضلات.
موعدنا السنة المقبلة إن كان في العمر بقية.
فهذا العدوان الغاشم لن يتوقف، لأن مخططه هو تقسيم العالم العربي والإسلامي إلى دويلات عرقية وطائفية، والسعي في خلق الفتن و تشردم العرب لضمان تنفيد خارطة الطريق.

لست سلبية بقدر ما أنا واقعية، ربما أكون مخطئة في نظركم، لكن في رأيي يبقى الحل الذي بأيدينا المغلولتين هو المقاطعة ثم المقاطعة ثم المقاطعة.
علينا أن نتجند جميعا من أجل مقاطعة حقيقية.
من أجل تحويل قضية المقاطعة إلى قضية رأي عام على مواقع التواصل الإجتماعي بمقاطعة جميع البضائع الصهيونية، بما في ذلك المجال السياحي حتى تنصاع دولة الإحتلال.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.