اليوم الأحد 19 فبراير 2017 - 4:30 مساءً
أخـبـار الـيــوم
جمعية المشكاة بالقصر الكبير تختتم أيامها التحسيسية بالسلامة الطرقية      احذروا..25 درهماً غرامة لمن لا يعبر الشارع عبر ممر الراجلين      بلاغ فضاء الوحدة لجمعيات م .م باقليم العرائش عقب القرار الانفرادي للمجلس الجماعي باقامة منطقة صناعية ب”لملالح”      لاراديل العرائش تستخف بالمواطنين وتُكبّدُهم خسائر مهمة بالمدينة القديمة      آخر تقرير الصيد البحري: المغرب الأول عربيا و18 عالميا من حيث إنتاج الأسماك      جامعيون وباحثون مغاربة وأفارقة في ندوة بالقصر الكبير تحت شعار عودة المغرب للاتحاد الافريقي انتصار ديبلوماسي حقيقي      رئيس الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الإبتدائي -فرع العرائش- في حوار مع LARACHECITY      نادي العرائش لكرة الطائرة يُجري مباراة مصيرية على ملعبه و الجُمهور مُطالب بمؤازرته      القناة الثانية تصور حلقات برنامج “واش فهمتونا ” بالمؤسسات التعليمية بمديرية العرائش      نداء بمناسبة الذكرى السادسة لحركة 20 فبراير     
أخر تحديث : الإثنين 28 مارس 2016 - 1:10 صباحًا

القصر الكبير :قتل الكلاب الضالة بين تدبير رئيس المجلس البلدي و خطأ المشرع المغربي

  بقلم :ربيع الطاهري

بنقاش هادئ ومسؤول بعيدا عن التشنجات و التعصبات والتوهرات اللفظية التي لا تفضي إلى إيجاد الحلول و معرفة الأسباب و تطوير للأداء في آفة تهم الصحة و السكينة العمومية بالجماعة ،وتفاعلا مع ما جاء به الأستاذ حسن ادريسي و الذي كان صائبا في وجهة نظره إلى حد أثيرت حولها تدوينات  متصابية لا تنم عن وعي بقيمة ومسؤولية مفهوم التدبير الجماعي بخصوص مسألة محاربة الكلاب الضالة كظاهرة لا يختلف فيها اثنين و غير قابلة للمزايدات ،إنما الإشكال في سوء التقدير للأساليب المستعملة وليس التدبير في حد ذاته مما دفعني لكتابة هذا المقال لعلي اسلط الضوء على جوانب الخلل و أساهم في  تنوير الرأي العام المحلي وحتى الوطني باعتبار المسألة أضحت اكبر مما هي عليه.

هنا وبعمق تحليلي نكون  بين إشكاليتين مركزيتين في تقديري  : أولا خطأ المشرع المغربي في هذا الباب من جهة ،و سوء التقدير في أسلوب تدبير محاربة الكلاب الضالة من جهة ثانية من طرف محمد السيمو رئيس المجلس البلدي بالقصر الكبير

–   أولا: خطأ المشرع المغربي :

في قراءة متأنية لبعض نصوص ظهائر بمثابة قانون و المراسيم و القرارات الوزارية بهذا الشأن نجد مصطلح ليس بغريب عن الأسلوب المستعمل لمحاربة هذه الظاهرة  من طرف رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير محمد السيمو ألا وهو “القتل”   بعبارات في سياقات مختلفة نوريد أمثلة على ذلك  كما جاء في قانون رقم  56.12 يتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب  المادة 7″ يأمر رئيس المجلس الجماعي المعني، … بقتل الكلاب الخطيرة وكذلك الكلاب الأخرى المتسببة في إلحاق ضرر بالأشخاص …، كما يتولى تنفيذ هذا الأمر بتنسيق مع السلطات الإدارية المحلية البيطرية.”

بالإضافة إلى  ماجاء في قرار لوزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري رقم 07 12.00 يناير 2000 باتخاذ تدابير تكميلية وخاصة لمحاربة داء الكلب   المادة 11 غير أنه يمكن أن يصدر الأمر بالقتل بقرار للسلطة الإدارية المحلية التي تم التصريح لديها بظهور الإصابة بداء الكلب …”

و المادة 17″ يتم اقتياد كل كلب وجد ضالا في الطريق العام داخل المدار الحضري، إلى المحشر ليتم قتله…”و المادة 20 “يتم فورا قتل كل كلب وجد ضالا بالنهار، خارج مدار المدن، على الطريق العام أو في أماكن غير مغلقة. وتقوم السلطة الإدارية المحلية بتنظيم حملات لقتل الكلاب الضالة، في فترة تحددها في كل جماعة وعدة مرات في السنة”

هذا وفي سياق البحث  وفي مقرر بعض الجماعات الترابية المتعلق بالنظام الصحي للجماعة تستعمل عبارات “…ويباد الحيوان المذكور (الكلب)… “.

نستخلص من مما سبق أن المشرع المغربي اخطأ عندما استعمل عبارات القتل دون مراعات لحقوق الحيوان والرفق به  و الجمعيات و الأشخاص المدافعين عنه فكان بالأحرى و الأجدر استعمار مصطلح “القتل الرحيم ” أو” و اتخاذ وسائل وقائية و أساليب حديثة” أو إحدى هته العبارات ، فاللفظ في عموميته يمنح السلطة التقديرية للمسؤول بمحاولة الابتكار و الاجتهاد و المواكبة لكل متطورات العصر في محاربة هذه الآفة و الظاهرة

ثانيا: سوء التقدير في تدبير الأساليب المستعملة من طرف محمد السيمو  رئيس المجلس البلدي :

يتجلى في غياب لدى المجلس روح تدبير العصري بشكل يضمن حسن تحقيق الأهداف المتوخات من محاربة انتشار الكلاب الضالة و يتجلى ذلك بوضوح:

– استعمال الذخيرة الحية التي خلفت الرعب لذا الأطفال و العجزة بالليل ،وكسر الهدوء و السكينة و راحة المواطن

– القتل بطريقة بشعة خلفت استياء لدى المواطنين بمشاهدة الشريط ،و في المواقع للتواصل الاجتماعي

– طريقة جمع جثث الكلاب في غياب الوقاية الصحية و التجهيزات اللازمة لعمال النظافة المكلفين بذلك

– الدماء التي تصبح في الشوارع و كأنها معركة حرب ضارية خلفت استياء لدى المارة بالمدينة

– إلقاء الجثث بمطارح النفايات مما يسبب مستقبلا في أوبئة و انتشار لإمراض تعفنية للنبات و الماشية و للإنسان و فيه اساءة للبيئة

كل هذا يدفعنا للقول ان المجلس الحالي يفتقد لإستراتيجية عملية و لوجيستيكية و أساليب عصرية في المراقبة الوبائية المحلية بالمدينة ( محاربة انتشار الكلاب الضالة)، و أي تهديد للسلامة الصحية للمواطن القصري و ذلك بغياب :

 أولا: تفعيل المراقبة الوقائية عن طريق المكتب الصحي الجماعي و المصلحة البيطرية المحلية  المادة 11بناء على قرار لوزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري رقم 12.00 صادر في 29 من رمضان 1420 (7 يناير 2000) باتخاذ تدابير تكميلية وخاصة لمحاربة داء الكلب

ثانيا: نشر التوعية الصحية لذا المواطن القصري.

ثالثا: إيجاد مقاربة تشاركية في معالجة هذه الظاهرة و ذلك اقتراح أساليب القتل الرحيم من طرف قسم الأطباء البياطرة  التابع لوزارة الداخلية وكذا  المكتب الوطني للسلامة الصحية  و المصالح الإقليمية المختصة

 رابعا:  الاستعانة بالقسم الصحي التابع لمعهد باستور بالدار البيضاء  الذي يقوم بالفحص ضد سعار الكلاب، والقسم هو المركز المرجعي لداء الكلب ويقوم بمتابعة كل الأشخاص المصابين  ، كما يقوم بالتأطير المستمر للأطباء المشتغلين في المجال

خامسا : غياب محشر جماعي لإجراء عملية القتل الرحيم  وفق قرار لوزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري رقم 12.00 المواد 15و17و18و21.

سادسا: ايجاد حلول بديلة لمعالجة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة من طرف مصلحة البيطرة بالجماعة بالقصر الكبير (التلقحيات – الخصي…وغيرها من الاساليب الحديثة

يمكن القول  إجمالا أن نظرة المجلس الجماعي الحالي  ضيقة تهم فقط  صرف الاعتمادات المخصصة في ميزانية الجماعة المتعلقة بمحاربة الكلاب الضالة دون تطوير الأداء و الأساليب ليعكس بحق أننا أمام مجلس يريد التغيير في كل شيء كما يدعي سلفا .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.