اليوم السبت 20 يوليو 2019 - 3:12 مساءً
أخر تحديث : السبت 27 مايو 2017 - 2:55 مساءً

المركب التربوي ليكسوس يكرم القارئة الصغيرة هبه يايموت ووالدتها

بقلم عواطف عمران

في إطار اختتام فعاليات الملتقى الخامس للتربية والثقافة، احتفى المركب التربوي ليكسوس بمدينة العرائش بالموهبة هبه يايموت الفائزة بالجائزة الوطنية للقراءة بالمعرض الدولي.

هذا وتم تكريم الطفلة هبه يايموت ووالدتها التي لعبت دورا فاعلا في ظهور موهبة القراءة لدى ابنتها منذ نعومة أظافرها، إذ عودتها على القراءة لها وهي لاتزال رضيعة. وبمجرد بلوغها سن الثانية سارت تجول في البيت قاصدة مكان القصص والكتب، لتتصفح بنفسها تلك القصص التي سبق وسردتها لها والدتها، وتتمعن في الصور والكتابات محاولة فهم المضمون أكثر.

فهبه يايموت لم تكن لتكتفي برواية القصة مرة واحدة ، بل كانت تلح على سماعها عدة مرات حتى تحفظها وتسردها بطريقتها الساحرة والبريئة، ففي حال عدم تواجد والدتها أو لإنشغالها بأمر ما فكانت تلح على والدها أو أي من أفراد أسرتها أن يقرأ لها كتابا ، لأنها تجد متعة في القراءة تأخذها لعالم شبيه بالسحر والإبداع.

فهذا الشغف بالقراءة دفع هبه لتعلم القراءة في سن مبكر ، فغدت تقرأ بشغف كتبا متنوعة المجالات بالعربية والفرنسية والإنجليزية، والدليل هو فوز هبه ابنت مدينة تمارة البالغة ثمان سنوات بالجائزة الوطنية للقراءة تزامنا مع اختتام فعاليات الدورة 23 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، ففوزها هذا جاء نتيجة قراءتها ل 336 كتابا خلال سنة واحدة أي سنة 2016.

فهذه الطفلة رغم صغر سنها ، تمتلك قدرات فكرية وموهبة تؤهلها للقراءة خارج ماهو مفروض في المقررات الدراسية ، بمعدل كتاب كل يوم ،وهو معدل جعل بعض الصغار يقرؤون بنسب أكثر من الكبار في وقت طغت فيه التكنولوجيا على توجهات الناس نحو الكتب، والتي استبدلوها بقراءة العناوين المختصرة على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي ، والتي لاتسمن أو تغني من جوع ، ولا تنشيء عقولا مثقفة ومبدعة .

علينا لكي نرتقي بأجيالنا ونبني جيلا مثقفا وفاعلا في مجتمعه أن نحدو حدو هؤلاء الأمهات الفاضلات الذين أسهموا عبر التاريخ في بناء أمجاد حضارتنا من خلال تربيتهم لأجيال رائدة على مر التاريخ، فالمسوؤلية هنا منوطة بكل الفاعليين التربويين في تشجيع الأجيال الصاعدة على القراءة ومحبة الكتاب، كمحطة أساسية لتقريب المواطنين من الكتاب .

وبهذا الخصوص فإن وزارة الثقافة ووزارة التربية الوطنية وبتشجيع من أولياء أمور التلاميذ ومعلميهم تعمل جاهدة على النهوض بالقراءة المدرسيةن مما جعلها تكرس كعرف ثقافي في المشهد الثقافي المغربي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.