اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 - 2:39 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
العرائش: إقصاء الإعلام المحلي من حضور عملية تسليم السلط بين” عبد الإله احسيسن” و “مومن الصبيحي “ضرب في صلب دستور2011      تعزية : العياشي اسليلم في ذمة الله واتحاد تجار لمدينة العرائش يعزي      رفاق الزعيم التاريخي “علي يعتة” يطالبون إعادة الحزب لمساره الطبيعي ونبيل بنعبد الله يتحمل المسؤولية التاريخية      الأستاذ ياسراطريبق يكتب : انتظارات الحكومة الجديدة      تحالف فيدرالية اليسار بالعرائش يصدر بيانا تضامنيا مع منير بوملوي و يجدد ثقته في وكيل لائحته      حزب الطليعة الديموقراطي الإشتراكي بالعرائش يُعلن طرد وكيل لائحة الرسالة بعد تحالفه مع الفساد و يعتذر للساكنة..      بيان لحزب التقدم و الإشتراكية بالعرائش يصف تحالف وكيل لائحته مع الفساد باللاَّقانوني واللاَّأخلاقي و يُطالبه بالإنسحاب      آراء ساكنة العرائش…ماذا إستفادت العرائش من الإنتخابات السابقة…؟      نشطاء بالعرائش يطلقون نداء عاجلا من أجل التبرع بالدم      سباق البرلمان بدائرة العرائش: منافسة قوية بين خمسة أحزاب والمفاجأة واردة     
أخر تحديث : الجمعة 30 يوليو 2021 - 8:09 مساءً

الوهم الإنتخابي والممل السياسي : الحرب الباردة (الجزء 3)

العرائش سيتي : 

الجزء الثالث : الحرب الباردة / أ – ش 

هكذا يمضي الوقت ، الانتخابات المهنية يوم الجمعة 6 غشت ، والانتخابات البرلمانية والجماعية والجهوية يوم الأربعاء 8 شتنبر، وانتخابات أعضاء مجلس المستشارين يوم الثلاثاء 5 أكتوبر من سنة 2021  .

الاستحقاقات الانتخابية على الأبواب ، حيث لم يعد يفصلنا عليها إلا أيام معدودة ، وهو ما يجعلنا نرى الأحزاب السياسية تتسابق في سباق مع الزمن ، داخل حلبة للسباقات الخطيرة” سباق الموت “، من اجل اعداد العدة لدخول غمار الاستحقاقات على أتم الاستعداد ،وكلما اقترب موعد الانتخابات ، تنكشف الأسرار الداخلية ، وتطفو على السطح حرب بين الخلايا “النشيطة و النائمة”  ،التي تتكون من المرشحين المحتملين والمنتسبين للأحزاب والوافدين الجدد و”البروفايلات الانتخابية” و “مول الشكارة” والمتربصين بالمقاهي (النخبة الذكية و المثقفة ) وكذا سماسرة وتجار الانتخابات…،هذه العناصر التي تبدأ بإثارة المواضيع المطروحة بالساحة السياسية ، وتفضح الصراعات الباطنية والحروب الباردة ، داخل أغلب الأحزاب ، ليصبح الكل يحلل ويناقش ، أنذاك يكثر أعداد الدكاترة و المحللين السياسيين ، ويكثر معهم الضجيج السياسي والزلزال الانتخابي .

الحروب الباردة للصراع الداخلي للأحزاب ، باتت هي السمة التي تطبع الأحزاب عامة ،باستثناء البعض منها ، وعندما تخرج هذه المشاكل المتكررة إلى العلن ، وتتناول وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تفاصيل الأحداث ، تبحث الأمانة العامة أو قيادات المركزية أو الجهة عن المخرج لفصل وفض النزاع ، لكنها تعمل بمبدأ الربح والخسارة ، وفق الأدوات المعتادة  “التحكم والمال والسلطة والولاء والطاعة العمياء ….” ولا يهمها قتل النظام الديمقراطي الانتمائي و الحزبي  ، مادامت أن السياسة العامة محسوم أمرها ، فهي تملى من فوق وتتحكم في خيوطها أجهزة  ، لاتخضع للانتخاب ولا المراقبة ولا المحاسبة، ومكونات العملية الانتخابية تخضع للتمحيص قبل الاعتراف بحقها في التنظيم والتعبير والترشح .

إن الصراع الداخلي لأغلب الأحزاب المحلية حول وكيل اللائحة والتصنيف الرقمي للمرشحين ، يتنامى و يتكرر مع اقتراب كل موسم انتخابي  ، وتنتهي غالبا  بالتمرد والترحال السياسي والبحث عن البروفايلات الانتخابية و”مول الشكارة” ، وتهميس وإقصاء بعض الشخصيات التي يشهد لها بالانتماء والعمل والكفاءة … إنها حرب بين الانتهازية و النضال والوصولية والكفاح .

وهذا الأمر ، يؤثر على عملية الانتخابية وعلى مصداقية الأحزاب السياسية ،ويؤدي بالعديد من المواطنين والمواطنات إلى التراجع عن المشاركة  في الاستحقاق الانتخابي والسياسي ،ونرى ظاهرة مقاطعة المحطات الانتخابية ،التي تتكاثر بشكل كبير ، والمقاطعون عن التصويت أو الانتخابات لهم مجموعة من الأسباب التي تفسر موقف المقاطعة ” التصويت والترشح ” ، التي تتجلى في عدم ديمقراطية النظام السياسي مع عدم ارتباط مخرجات هذا الأخير بالإرادة الشعبية، فالشعب لا يختار المقررين الحقيقيين في الشأن العام ولا يملك محاسبتهم على حصيلة قراراتهم، ورغم اعترافهم بالإيجابيات التي جاءت في دستور 2011 ، إلا أنهم يرون أن هذه الإيجابيات تبقى قاصرة ولم تستطع إرساء ديمقراطية حقيقية ، تقطع مع مراكز القرار المنفلتة من أية رقابة شعبية، وفشلت في ضمان ربط القرار في الأمور الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ، بصناديق الاقتراع .

اليوم ، مدن المملكة والأقاليم تعيش على واقع مشترك وموحد ، يتجلى في الخلافات المتصاعدة بين بعض أمناء الأحزاب و بعض القيادات في الفروع المحلية  ، السبب هو عدم منح التزكية مع غياب تام للتفاهم حول سقف الحوارالسياسي والحزبي ، غياب سبل ديمقراطية الانتخابات ، استغلال القرابة والسلطة والمال واستعمال مفهوم المحسوبية والزبونية في ضرب سافر لمبدأ المواطنة ، والبحث فقط عن الربح السياسي السهل ، وإيجاد شخصيات جديدة “البروفايلات الانتخابية” و “مول الشكارة “وتهميش وإقصاء المناضل المكافح ، لتبقى الطبقة السياسية المتمرسة محدودة .

العديد من المواطنين والمواطنات فقدوا الثقة في الانتخابات التشريعية والجماعية والمهنية ، فأصبحوا يصفونها ب “المسرحية الهزلية “، التي هي إحدى المسرحيات التافهة ، يراد منها تمرير سياسيات اللاشعبية وتكريس التحكم والتسلط في إطار ديمقراطية الواجهة ، وهنا يطرح سؤالا وجيها على الجهات المعنية ومتتبع الرأي العام :

- ما فائدة الانتخابات دون إرادة سياسية قوية للإصلاح الجذري وإرساء دولة المؤسسات،”دولة الحق والقانون” واعتماد منظومة القضاء وربط مبدأ المسؤولية بالمحاسبة حسب ماجاء به دستور 2011 ؟ . يتبع بالجزء الرابع .

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.