اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 - 3:26 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
العرائش: إقصاء الإعلام المحلي من حضور عملية تسليم السلط بين” عبد الإله احسيسن” و “مومن الصبيحي “ضرب في صلب دستور2011      تعزية : العياشي اسليلم في ذمة الله واتحاد تجار لمدينة العرائش يعزي      رفاق الزعيم التاريخي “علي يعتة” يطالبون إعادة الحزب لمساره الطبيعي ونبيل بنعبد الله يتحمل المسؤولية التاريخية      الأستاذ ياسراطريبق يكتب : انتظارات الحكومة الجديدة      تحالف فيدرالية اليسار بالعرائش يصدر بيانا تضامنيا مع منير بوملوي و يجدد ثقته في وكيل لائحته      حزب الطليعة الديموقراطي الإشتراكي بالعرائش يُعلن طرد وكيل لائحة الرسالة بعد تحالفه مع الفساد و يعتذر للساكنة..      بيان لحزب التقدم و الإشتراكية بالعرائش يصف تحالف وكيل لائحته مع الفساد باللاَّقانوني واللاَّأخلاقي و يُطالبه بالإنسحاب      آراء ساكنة العرائش…ماذا إستفادت العرائش من الإنتخابات السابقة…؟      نشطاء بالعرائش يطلقون نداء عاجلا من أجل التبرع بالدم      سباق البرلمان بدائرة العرائش: منافسة قوية بين خمسة أحزاب والمفاجأة واردة     
أخر تحديث : الثلاثاء 20 يوليو 2021 - 5:52 صباحًا

الوهم الانتخابي والملل السياسي(الجزء الثاني)

العرائش سيتي  : 

الجزء  الثاني / وبعد دستور 2011 ، تولى السيد عبد الإله بن كيران رئاسة الحكومة سنة 2012 بعد فوز حزب العدالة والتنمية ، وجاءت مقولة النحس والشؤم” عفا الله عما سلف” وخطاب “المظلومية”،اتضح جليا للمتتبع الشأن العام المحلي والوطني والمواطن المثقف و المغربي البسيط ، أن السياسة العامة محسوم أمرها ، فهي تملى من فوق وتتحكم في خيوطها أجهزة ،أبسط مايقال عنها “القصر” ، لاتخضع للانتخاب ولا المراقبة ولا المحاسبة، ومكونات العملية الانتخابيةتخضع للتمحيص قبل الاعتراف بحقها في التنظيم والتعبير والترشح ، ليبقى المنتخب يتحمل تبعات الفشل في هذه اللعبة المشؤومة “صناعة الانتخابات وتجارة بمكوناتها البشرية “،بما أنه الناخب مجرد ديكور للتزيين المتاحف الوطنية و الدولية والملتقيات العالمية في اللعبة النحس والشؤم “صناعة وتجارة لتحفيظ المتحف الانتخابي” .

وأما عملية تحالف الأحزاب من أجل كسب مراكز القمة “النعمة” تحت القاعدة الخامسة ” الرئاسة والتيسير “، والابتعاد عن مراكز المغضوب عليهم ، كراسي” النقمة” و”المعارضة “، فإن السياسي أو الحزب المهزوم فقط هو من يسبح خارج قواعد اللعبة التي يتحكم فيها المال والسلطة ورجال الدولة ، وطبعا  ” عمال الأقاليم والولاة ” ، وأما بالنسبة للباقين من النخب الناضجة سوف تكون هناك دائماً أوقات من النضال والكفاح المحتدم ، ونفس المصير إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

يبدو أن المجتمع أصبح قادرا على فهم دور التاجر السياسي في مسار الاستحقاقات المحلية للمجالس الجماعات والوطنية التشريعية البرلمانية ، مهما أن الأغلبية تتخبط بين الوهم الانتخابي والملل السياسي ،وما تراه من وجوه سياسية ، فاقدة لعبرة وجودها الاستراتيجي في التغيير والإصلاح “الحلم المستحيل في حق الوطن والمواطنة “، بخصوص الجماعات المحلية ومجالس الاستشارية والبرلمانية الحكومية … ، لتبقى نفسها تحت رحمة الإذانة الشعبية التي هي بدورها فاقذة للجدية أمام الإغراء والنفاق والمساومة في التزكية والتصنيف ، وتتحمل المسؤولية، مايؤدي إلى كارثة في انتخاب الشخص الغير المناسب في المكان المناسب بعد إشكالية الوهم الانتخابي تحت القاعدة السادسة “القانون لايحمي المغفلين ” عبارة مغلوطة .

هكذا أصبح واضحا الآن عزوف الناخبين عن المؤسسات السياسية والأحزاب التقليدية ، وتنامي الممل السياسي ،وهكذا أصبح السياسي يفكر من منطق الربح والخسارة ، وأن الناخب مجرد رقم من الأرقام المتساقطة في فن التهريج عند كل موسم من الحصاد الانتخابي ، والمجتمع بذاته هو المسؤول بذل من المهرج ، مادام الكل يريد البقاء بعيدا كل البعد عن الرقي والتقدم ، فالرشوة عرفا ، والزبونية خدمة انسانية والمحسوبية مساعدة اجتماعية ، والتكريم بالأوسمة التشريف حسب الإعجاب النقذي والفني والانتماء والطاعة والولاء ، بدل مناضل مكافح وصحفي نزيه ،و عالم متميز وبطل رياضي وأصحاب الأقلام الحرة للسلطة الرابعة تحت القاعدة السابعة ، ” ضريبة النضال والكفاح والجد …السجن” .

نعم ، أصبح السياسي يجمع بين دور المهرج الذكي والمغفل المخادع وهو يرتدي ثوب العفيف المجاهد ،فأصبح لدى الكثير من المواطنين المثقفين والمواطنات المثقفات، قناعة لايمكن الشكوك في مضمونها ، “في هذا الزمان ، خير للإنسان أن يبتعد عن ميدان السياسة والانتخابات ويتمسك بممارسة الحياة الاجتماعية وتهييء نفسه في قيادة الأسرة الراقية “.

 هكذا أصبح الإبتعاد أو ما يشبه الإنسحاب أو التجميد العضوية أوعدم المشاركة والمساهمة الفعلية في حق الممارسة السياسية والاستحقاق الانتخابي ، بخلفية أمنية وسياسية أيضا ، بعيدة عن الاعتبارات التي تراعي الانسجام الاجتماعي والتكامل الاقتصادي والروابط التاريخية والعلاقات القبلية ، لكن يبقى رأي يخص صاحبه و يحترم عليه ، قد نختلف عليه مع العديد من الأصدقاء والرفاق والأخوة خصوصا أن أغلبية رجال السياسة بالمغرب ،يستفيدون من ممارسة الريع السياسي حسب مراكزهم وانتماءهم والتصنيف الحزبي ، بقدر أنها  لم تأخذت الكثير منهم ، تحت القاعدة الثامنة  ،” أنا ومن بعدي الطوفان ”  .

بمعنى أصح ، أن تؤسس مدرسة الأجيال اللاسياسية ،ذات الطابع الإنساني والاجتماعي ، وأن تستمتع داخل  حجر أقسامها بحرية التعبير ودمقرطة الفردية مع نشوة الإحساس بالاحترام والود المتبادل بين ممارسيها في ممارستها …، خير من أن يكون أصدقاء اليوم أعداء الغد والعكس صحيح ، وأن يمضي الانسان بقية العمر حرا ، “مرفوع الرأس” ، من أن ينهي بقية الحياة من المحكوم عليهم بشقاء الضمير والفكر والتعبير “تابعين راكعين” للفساد والإفساد  ،في صلب التحديات والاكراهات التي تضع البسطاء في أحضان الوهم السياسي والملل الانتخابي ، تحت القاعدة التاسعة  ،” في السياسة ليس هناك عدو دائم أو صديق دائم، هناك مصالح دائمة “.أنوار الشرادي  –  يتبع 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.