اليوم الخميس 28 أكتوبر 2021 - 3:14 مساءً
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الأربعاء 1 سبتمبر 2021 - 12:49 مساءً

الوهم الانتخابي والملل السياسي :” كفى، واتقوا الله في وطنكم” الجزء الرابع

العرائش سيتي  : مراسلة 

بقلم أنوار الشرادي : من البديهي فهم بعض الأخطاء الفادحة ، التي نرتكبها في حق الممارسة السياسية على اختلاف أشكالها ، وما يجري وراء الكواليس في استثنائيات الاستحقاقات الانتخابية ، التي تتعلق بمفهوم الخصوصية الإنتقائية والمختارة من منظور “الترشيح والتصويت والمقاطعة” ، وبما أننا نلقي حصة كبيرة من اللوم على الأغلبية المطلقة من مكونات أفراد المجتمع المدني ، ونغض الظرف عن المؤسسة الفعلية والأساسية التي هي منبع الفساد ، ووكر للإفساد الراسخ في صفوف العديد من الألوان الانتمائية ، والمرتبطة بالفئة المستهدفة من المواطنين ، وفي مقدمتهم الكائن الإنتخابي ، وبالتالي نركز على العنصر الأضعف في مجال السياسات العمومية والغير العمومية ، التي تفزها نتائج الانتخابات الغير العادلة ، والتي تتنافى مع مفاهيم مساواة و دمقراطة الحياة الاجتماعية والاقتصادية .

إن ترك الغول المتغلغل والضبع الجائع والكلب الضال والذئب المسعور ، يتمتعون بحق خوض الاستحقاقات الانتخابية ،التي ستجرى يوم الأربعاء المقبل ، بتاريخ 08 شتنبر الجاري ، من أكبر الأخطاء ، ولنذكركم ببعض ماجاء في الخطابات الملكية :

إن من حق المواطن أن يتساءل ،  ما الجدوى من وجود المؤسسات ، وإجراء الإنتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء ، والولاة والعمال ، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد ، والشعب وهمومه في واد آخر؟ .

إذا أصبح ملك المغرب ، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة ، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟ .

وحين نصمت نحن المواطنين والمواطنات عن ذلك الغول المتسلط ، منبع الفساد المهول للانتخابات ، ونوجه أصابيع الاتهامات إلى بعض الأشخاص والأفراد ، الذين اختير لهم اسم “البلانطوس ” بمواقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك “، حيث شاءت بهم الظروف القاسية أن يستسلموا للإغراءات المادية أو الوعود الكاذبة أو بقصد قضاء مصالحهم على حساب المنفعة العامة ، أو بحجة إحداث التغيير المادي والإصلاح المالي لحياتهم الشخصية ، فهذا يتنافى مع الخطاب الملكي شكلا ومضمونا :

فالمواطن هو الأهم في العملية الإنتخابية وليس الأحزاب والمرشحين ، وهو مصدر السلطة التي يفوضها لهم ، وله أيضا سلطة محاسبتهم أو تغييرهم ، بناء على ما قدموه خلال مدة انتدابهم.

لذا أوجه النداء لكل الناخبين، بضرورة تحكيم ضمائرهم، واستحضار مصلحة الوطن والمواطنين، خلال عملية التصويت بعيدا عن أي اعتبارات كيفما كان نوعها.

كما أدعو الأحزاب لتقديم مرشحين، تتوفر فيهم شروط الكفاءة والنزاهة، وروح المسؤولية والحرص على خدمة المواطن .

بعد هذه الخطابات الملكية ، لايمكننا أن نحمل المسؤولية الكاملة لما يجري لبعض الأشخاص والأفراد ، بقدر أن الفساد الانتخابي ، قائم بوجود مؤسسات فاسدة تدعمها السلطة والمال ،وهي بذاتها تتحكم في أمناء الأحزاب ووكلاء اللوائح الإنتخابية، وذلك المرشح و الناخب لم يجيدان سوى الحضن الدافئ البارد لتلك المؤسسات السالفة الذكر ، ومن يظن أن الفرد السياسي أو ذلك المرشح أو الناخب بإمكانهم وضع و ترتيب الأمور على أشكالها الصحيحة كما جات في مقتضيات القانون والدستور ، وأن لا يقع في مجاري المياه الواسخة والنابعة من مستنقع الفساد ، فهو واهم و ساذج ، لأننا لم نفهم الخطاب الملكي كما ينبغي .

سلطة القرار في اختيار من يمثلونهم، وأنه عليهم إحسان الاختيار، لأنه لن يكون من حقهم غدا، أن يشتكوا من سوء التدبير، أو من ضعف الخدمات التي تقدم لهم”.

مانراه من بعض وكلاء الأحزاب السياسية خطير جدا،فيما يتعلق باستغلال الضعف الاجتماعي والمادي للمواطن والمواطنات عامةوخاصة العمال والعاملات بالشركات والمعامل الصناعية والتجارية ، والجهل والفقر واستعمال لغة التهديد والتخويف والترهيب .

وأخطر من ذلك ،ظاهرة توزيع المال من أجل كسب الأصوات الناخبين ، إنها نكسة في حق المواطنة وضذ التوجيهات الملكية والقانون والدستور المغربي معا .

فعلى السلطات العليا التي لها إمكانية تقرير مصير الشعب المغربي نحو مستقبل زاهر وأفضل ، وبموجب المهام المنوطة بها ، أن تقطع الطريق على مستعملي المال لكسب الأصوات الناخبين ، وضرب مستغلي ضعف وفقر المواطن ، وقطع الطريق على ذلك الذئب المسعور والضبع الجائع والكلب الضال والغول المتغلغل في شراء أصوات الناخبين  بواضح النهار وأمام مرأى الجميع .

يجب أن تكون للدولة إرادة سياسية قوية ومحايدة ، للحد من استعمال المال العام في الحملات الانتخابية ، وتفعيل القرارات الشجاعة في تخليق الحياة العامة داخل المؤسسات الدستورية وخاصة البرلمانية ، فلا يعقل ان تكون حصيلة النائب البرلماني طيلة ولايته التشريعيه دون المستوى المطلوب ، ويتم تزكيته وإعادة ترشيحه مرة أخرى  ، فحسب دستور 2011 ،القطع مع هذه الممارسات الدنيئة .

وكما جاء في الخطاب الملكي بمناسبة عيدالعرش سنة 2017 ، “لكل هؤلاء أقول : ” كفى، واتقوا الله في وطنكم … إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا”.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.