اليوم الأحد 12 يوليو 2020 - 7:07 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الأحد 20 أغسطس 2017 - 11:49 مساءً

باحث في القانون العقاري يسلط الضوء بالعرائش على ظاهرة الإستيلاء على عقارات الغير

 العرائش سيتي:تغطية خاصة

قال محمد براد، الباحث في القانون العقاري ، إن ظاهرة الاستيلاء على عقارات هي ظاهرة قديمة عرفتها المجتمعات مند نشأتها لكنها ظاهرة تتجدد بحسب التطور الذي يشهده المجتمع المغربي في المجال الاقتصادي و الاجتماعي و القانوني و البشري.

وأضاف براد ،أن لهذه الظاهرة أسباب و دوافع، تتلخص الدوافع في الجانب الاقتصادي المتمثل في الرغبة في الاغتناء السريع بطرق غير شرعية لدى شريحة مجتمعية تتمدد و تتوسع يوم عن يوم. كما يشكل الجهل القانوني بالمقتضيات ذات الارتباط بالملكية العقارية سببا مباشرا في انتشار هذه الظاهرة و الذي يستغل أبشع استغلال من طرف بعض الأفراد و العصابات و السماسرة التي تنشط في هذا الإطار.

كما شدد الباحث على أن الثغرات الموجودة في النصوص القانونية المتعلقة بالعقار تشكل إحدى أهم العوامل التي تساعد في انتشار هذه الظاهرة، في حين لفت الباحث الانتباه إلى أن طول مدة التقاضي في الدعاوى المتعلقة بهذه الظاهرة و التي قد تصل إلى 30 أو 40 سنة ،تشجع على انتشار هذه الظاهرة.

والأهم من هذا كله، يضيف براد،الذي كان يتحدث في ندوة علمية حول موضوعالأمن العقاري القانوني،بمداخلة تحت عنوانظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير : الأسباب و التدابير الحمائية المطلوبةمن تنظيم جمعية أبناء العرائش بالمهجر يوم الجمعة 11/08/2017 في إطار أيامها التواصلية الرابعة بدار الثقافة بالعرائش : أن هذه هذه السلوكات المرتبطة بالاستيلاء على عقارات الغير، تتجاوز في بعض الأحيان السلوكات الفردية المعزولة ، بل أصبحت تتخذ صور الجرائم المنظمة تتقاسم الأدوار فيها مجموعة من المتدخلين مستفيدين من خبرة و مساعدة بعض المتدخلين في المنظومة العقارية .

         و أضاف الباحث بأن مافيا العقار تستعمل عدة آليات لتنفيذ مخططاتها ومن ذلك و كالات عامة عرفية مزورة مبرمة سواء في الداخل و الخارج، وكالات رسمية مزورة ،إنشاء شركات وهمية عقارية ،إنشاء عقود مزورة

       (إراثة،وصية،صدقة،هبة،عقد تفويت،)،انتحال صفة مالك العقار الحقيقي أو الادلاء ببطاقة تعريف وطنية مزورة

و استعرض براد عددا من النصوص القانونية التي اعتبرها الباحث بابا مشرعا أمام مافيا العقار للاستيلاء على عقارات الغير :

  • المادة 2 من مدونة الحقوق العينية

حيث اعتبرها الباحث تتضمن مقتضيات تشكل تغطية و دعما قانونيا للسطو إضافة إلى أنه لا يمكن تصور إسقاط أو تقادم أسمى الحقوق(حق الملكية) بمدة زمنية قصيرة وبدون علم و دعى إلى تعديلها. في حين ثمن الباحث مصادقة مجلس النواب بتاريخ 24 يوليوز 2017 بالإجماع على القانون رقم 69.19، الذي يقضي بتتميم المادة الرابعة من القانون رقم 39.08، المتعلق بمدونة الحقوق العينية)،و ذبك بإضافة عبارةوكذا الوكالات الخاصة بها

  • الفصل 62 من قانون التحفيظ العقاري
  • إن الرسم العقاري نهائي ولا يقبل الطعن، و يعتبر نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية و التحملات العقارية المترتبة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المقيدة
  • هذا النص الذي يمنح قرار التحفيظ العقاري حصانة مطلقة ضد أي طعن في الوقت الذي هناك شبه إجماع فقها و قضاء على اعتبار قرار التحفيظ هو قرار إداري صادر عن جهة إدارية و عن مسؤول إداري ، مثله مثل جميع القرارات الإدارية يستوجب الطعن فيه طبقا لمنطوق الفصل 118 من دستور 2011 الذي ينص على أن جميع القرارت الادارية يجب أن تخضع لرقابة القضاء الإداري انتصارا لمبدأ سمو القاعدة الدستورية على باقي القواعد الاخري و اعتبارا لقصور بعض إجراءات التحفيظ عن تبرير الحصانة المطلقة لقرار التحفيظ: مطلب التحفيظ / الاشهار / التحديد / التعرض /

و في هذا الإطار ثمن الباحث مصادقة البرلمان على مشروع قانون تنظيمي رقم 86.15 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور و هو ما سيسمح للمتضرر من تطبيق قانون ما الدفع بعدم دستوريته أمام المحكمة الدستورية.

  • المادة 352 من القانون الجنائي
  • يعاقب بالسجن المؤبد كل قاض أو موظف عمومي و كل موثق أو عدل ارتكب أثناء قيامه بوظيقته تزوير أحدى الوسائل الآتية : وضع توقيعات مزورة ، تغيير المحرر أو الكتابة أو استبدال أشخاص بآخرين، كتابة إضافية أومقحمة في السجلات أو المحررات العمومية، بعد تمام تحريرها أو اختتامها

وبمقارنة الاشخاص المنصوص عليهم في المادة 4 و المخول لهم تحرير جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها، وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض. إذ يلاحظ استثناء المحام مقبول للترافع أمام محكمة النقض من العقوبة المشار إليها أعلاه مما يمنحه امتيازا على باقي أطراف التوثيق مما يعني أن هناك تمييزا تشريعيا بين الاطراف المخول لها توثيق التصرفات العقارية. الأمر الذي يستدعي توحيد عقوبة التزوير بين المهنيين لخلق تلاؤم و تجانس بين مقتضيات الفصلين المشار إليهما

واختتم براد مداخلته بتوصيات إضافة إلى تعديل المواد المشار إليهما أعلاه بضرورة إحداث محاكم عقارية متخصصة و تسجيل الشركات المدنية العقارية بالسجل التجاري حينما تمارس عمليا تجاريا في العقار، مع تعزيز الحماية الجنائية للعقود و الرسوم ،وتقوية دور النيابة العامة في قضايا التزوير سواء على مستوى القانون الجنائي أو ظهير التحفيظ العقاري.و توفر الإرادة السياسية لدى مختلف الفاعلين لمواجهة هذه الظاهرة مع الحزم و الصرامة اللازمين مع مقترفي هذه الجرائم و الضرب بقوة على أيديهم.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.