اليوم السبت 20 يوليو 2019 - 2:40 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 28 يونيو 2019 - 11:32 مساءً

بالصور:إعتداء جديد بالسلاح الأبيض قرب مدرسة إبن خلدون يفضح سياسة الأمن الفاشلة و الدولة الفاسدة

بقلم: الناشط الحقوقي :ع.محفوضي

أصبحت موجة الإعتداءات التي يتعرض له المواطنون مع بداية فصل الصيف بمدينة العرائش تعلو شيئا فشيئا و تتطور من سيء إلى أسوء، فبعد جريمة الإختطاف و الإغتصاب التي تعرضت لها فتاة قاصر من طرف وحش كاسر في شهر رمضان المنصرم ،و مجموعة إعتداءات متنوعة طالت مواطنين أبرياء، أقدم مسلح عند الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 28 يونيو على إعتراض سبيل عشريني و الإعتداء عليه بالضرب بالسلاح الابيض بعد سلبه ما بحوزته ،بحيث تسبب له في جرح غائر على مستوى اليد ( الصورة ) و فر تاركا إياه مدرجا في دماءه.

هذا و حسب مصادر إعلامية محلية فالضحية الذي يشتغل بإحدى المقاهي كان يتواجد بالقرب من مدرسة إبن خلدون التي عرفت لمرات عدة إعتدادات مشابهة و في إحداها جريمة قتل، و هو ما يؤكد على أن المكان يعرف نشاطا إجراميا كبيرا على مر سنوات دون أن تتمكن المصالح الأمنية من تأمينه لصالح المواطنين رغم حملها لشعار ” الشرطة في خدمة الشعب ” ورغم أن المكان تتواجد به مؤسسة تعليمية و يعرف حركة دؤوبة للمواطنين.

الجرائم المتتالية التي تقع بالمدينة يتحمل فيها الجهاز الأمني المسؤولية الكاملة في تدخله العاجل من أجل تكثيف الدوريات الأمنية و التحقق من هويات الأشخاص المشبوهين الذين أصبح العديد منهم يتجولون بحرية إلى جنب المواطنين الأبرياء لترصد ضحاياهم. و محاربة ترويج المخدرات الصلبة بأنواعها من منبعها و التي تعرفها العديد من الأحياء الهامشية و ينشط فيها بائعوا التقسيط بكل أريحية، في الوقت الذي تروج أخبار عن تورط العديد من العناصر الأمنية في إستمرارها نتيجة فسادها و تلقيها الرشوة من هؤلاء البائعين، كما أننا أصبحنا نستغرب من غياب العناصر الأمنية و التي سبق لها أن تحججت بنقص مواردها البشرية في الوقت الذي تكون حاضرة بقوة و بكافة ألوانها عندما يتم تنظيم إحدى الأشكال الإحتجاجية السلمية و مطاردة منظميها و طردهم من ساحة التحرير…!

و الظاهرة أيضا تتحملها الدولة بكافة مؤسساتها في ظل تفشي البطالة بشكل كبير وسط الشباب خاصة مع الهجرة القروية إلى المدينة التي عرفتها كافة المدن المغربية في السنوات الأخيرة و مدينة العرائش إحداها،و هي حركة إستغلت من طرفها للتحكم في الخارطة السياسية بالمغرب عامة ،إلى جانب سوء تدبيرها للسياسات العمومية من خلال تفشي الفساد في كافة برامجها التنموية (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية – برنامج محاربة دور الصفيح – برنامج الأسواق النموذجية….) و هي نماذج عرفت كلها فشلا ذريعا…و تحولت من برامج هدفها تنموي بالدرجة الأولى إلى برامج إقصائية تهميشية جعلت من الشباب المغربي يفقد الثقة في كل الحكومة و الدولة و يرتمي في أحضان ممارسات إجرامية إنحرافية، الدولة السبب في ظهورها و إستفحالها…

فإلى متى ستظل الدولة المغربية تنتهج سياسة الترقيع و تستعمل ورقة تهديد سلامة و أمن مواطنيها من أجل الضغط على المجتمع المدني و الحقوقي لتحجيم مطالبه السياسية و إكتفاءه فقط بالمطالبة بتوفير الأمن و الأمان للمواطنين، و هو ما إعتبره ذات الحقوقي كونها تدخل في إطار سياسة الإلهاء، و أنها فقط تغذي كراهية الوضع لدى أبناء الشعب المغربي الذي أصبح ككرة ثلج تتدرج إلى الأسفل بسرعة مهولة و تتضخم بطريقة سريعة بإرتطامها مع الواقع المرير ستأتي على الأأخضر و اليابس…

Captura de pantalla 2019-06-28 a las 12.12.52

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.