اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2020 - 1:08 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
ابنته تم تطعيمها.. بوتين يعلن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم      فيديو يُظهر الملك محمد السادس على متن قاربه قبالة سبتة يثير الجدل      وزارة الداخلية تمنح 200 مليون إلى القصر الكبير      العاشر من شهر غشت…أحقا هو احتفال بالمهاجر أم إهانة له؟      من أجل إنقاذ مدينة العرائش      جمعية متطوعون بلا حدود مع الإنسان بالعرائش تفقد أحد كوادرها في العمل الجمعوي، المرحوم يحيي الغرباوي      رئيس الحكومة يدعو إلى تفعيل مقتضيات المرسوم المتعلق بتفويت مساكن الدولة لمن يشغلها من الموظفين والمستخدمين في إدارات الدولة بموجب عقود      العوامرة:حملات تحسيسية للوقاية من فيروس كورونا مع إقتراب عيد الأضحى      ماذا يحدث في لاراديل العرائش ؟      أكاديمية علاء الدين الدولية فرع العرائش : تتويج خريجات أول دفعة من برنامج الاجازة المهنية في التعليم الأولي ورياض الاطفال     
أخر تحديث : الأربعاء 24 مايو 2017 - 1:36 مساءً

بعض المكتبات تستعد لموسم الغش في الامتحانات فهل ستتحرك السلطة المحلية ومسؤولو النقابات التعليمية وجمعيات الآباء وجمعية أرباب المكتبات لإيقاف المهزلة؟

بقلم ذ محمد الشدادي

يستعد بعض أصحاب المكتبات بالقصر الكبير لموسم الامتحان الوطني والجهوي وكأنهم يستعدون للدخول المدرسي، فإذا كانوا في بداية السنة يوفرون الكتب وباقي الأدوات، ففي موسم الامتحان هذا يتفننون في تقديم خدماتهم وتسهيلها للتلاميذ والتلميذات الذين لا يعتمدون على قدراتهم المعرفية لاجتياز الامتحان دون اللجوء إلى الغش، فموسم الامتحانات يعود عليهم بمداخيل منقطعة النظير.
فلا تسمع بين أوساط هذا النوع من التلاميذ خلال هذه الأيام إلا أن المكتبة الفلانية قرب الثانوية الفلانية تبيع المقررات الممتحن فيها، مصغرة وبأثمنة مناسبة في متناول التلميذ.
وخلال حديثنا مع بعض التلاميذ حول أثمنة المواد الممتحن فيها، أخبرونا أن ثمن الفلسفة قرابة 50 درهم، والاجتماعيات 35 درهما، والعربية (المؤلفات + المنهجية) 40 درهما والإنجليزية 40 درهما، والأثمنة قد تعرف بعض الإنخفاض حسب نوعية الطلب فمن يشتري المقرر جملة يخفض له بعض الشيء من الثمن، مقارنة بذلك الغشاش الذي يشتري مادة أو إثنتان.
وقد شاهدنا هذا الصباح أن عددا من المكتبات تعرف ازدحاما منقطع النظير يشبه ذلك الذي يكون عند بداية الدخول المدرسي، من أجل شراء نسخ من المواد الممتحن فيها وهي جاهزة.
مثل هذه الصور التي باتت تشوه أبواب الثانويات لهذه الجموع الغفيرة من التلاميذ والتلميذات الذين يتسابقون للظفر بنسخ للغش مصغرة، نحسبها من الأمور التي تزيد من النيل من سمعة مدرستنا العمومية، فأصحاب هذه المكتبات بفعلهم وجشعهم هذا يساهمون ويزيدون من ضرب مسامير قاتلة في نعش تعليمنا الوطني الذي يكابد ويناضل الجميع من أجل بعث الحياة فيه من جديد.
ويتساءل العديد من الآباء والأمهات عن جمعيات آباء التلاميذ ودورها للحد من عدوى المرض الذي بدأ يستفحل بين التلاميذ ويشجعه بعض أصحاب المكتبات، كما يتساءلون عن الإجراءات التي قامت بها السلطات المحلية أم أن محاربة الغش ليس من اختصاصهم؟.
وتساءل أحد الآباء وهو يرى إزدحام التلاميذ بباب إحدى المكتبات، ما هذا المنكر أين هم رؤساء جمعيات آباء وأولياء التلاميذ؟ هل توجد جمعية آباء واحدة قامت بمراسلة السلطات المحلية لتمنع مثل أصحاب هذه المكتبات من تشجيع هذا العمل الدنيء؟ وذلك حفاظا على رجال الغد من أبناءنا ، وحماية لمبدأ المساواة ونكافؤ الفرص، فلا يعقل أن يجتهد بعض التلاميذ طول الموسم الدراسي وفي الأخير يأتي البعض بنسخ جاهزة ليستعملها يوم الامتحان.
وبدورهم عدد من الأساتذة استنكروا هذا الأمر وأرجعوا أغلب المشاكل وأعمال الشغب والعنف التي تقع أيام الامتحانات بين التلاميذ والمكلفين بالحراسة والتي قد تصل إلى الضرب والجرح وحتى إلى المحاكم سببها هذه النسخ التي يتم شراءها اليوم من المكتبات. فلماذا لا تتحرك النقابات التي من اختصاصها الدفاع عن سمعة المدرسة المغربية ولو بإصدار بيان تنبه فيه المسؤولين لوقف هذه المهزلة التي تقع أمام أعين الجميع، وللضرب على أيدي كل مشجع للغش من أصحاب المكتبات، أم أن الدفاع عن سمعة المدرسة مجرد شعار؟ فالسمعة من هنا تبدأ، أم أن المكاتب النقابية لا تتحرك إلا عندما يعنف أستاذ يوم الامتحان ( وهذا واجب) ؟ علما أنها إذا كاتبت بدورها الجهات المسؤولة وحملتها المسؤولية لكفاها ذلك العديد من المشاكل التي قد تقع يوم الامتحان.
وأضاف أستاذ آخر أن أغلب الأساتذة أصبحوا يتمنون عدم الحراسة و يفضلون دفع شواهد طبية للإدارة أيام الامتحان تفاديا للمشاكل.
و نهمس في آذان كل المسؤولين من رؤساء جمعيات الآباء ونقابات تعليمية ومديرية إقليمية إن ما تعرفه فترة الامتحانات من مشاكل وأعمال الشغب، والعنف بين التلاميذ والمكلفين بالحراسة، مردها الأساسي في الغالب إلى هذه النسخ التي يقوم التلاميذ بشراءها، والتحرك للحد منها من خلال منع أصحاب المكتبات من بيع هذه النسخ المصغرة سيكون بمثابة عملية استباقية للتخفيف من حدة التزاعات التي تقع أيام الامتحانات.
كما نذكر المديرية الإقليمية إذا كان الموسم الفارط قد عرف وضع الكاميرات بالمؤسسات محاربة للغش، وألزمت الوزارة الآباء بتوقيع التزام محاربة الغش( وقد ساهم ذلك في الحد من الظاهرة بعض الشيء)، فلماذا لا تقوم هذه السنة بمراسلة السلطات المحلية بخصوص أصحاب هذه المكتبات المشجعة للغش، أم أن هذا يحدث خارج تراب نفوذها؟ فأمام تنامي هذه الظاهرة أضحى من الواجب تفعيل مذكرة التعاون المبرمة بين وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية من أجل القضاء على كل ما من شأنه أن يسيء لمحيط مؤسساتنا ولتعليمنا.
وفي الأخير نشد على أيدي كل صاحب مكتبة شريف يرفض تشجيع الغش، وننوه بموقفهم هذا، وما أكثرهم بهذه المدينة، ونأمل أن يصدروا بدورهم بلاغا يتبرؤون فيه ممن يسيء إلى مهنتهم الشريفة، وخاصة أن لهم إطارا يجمعهم ويدافعون به عن حقوقهم، ومن الحقوق التي يتوجب الدفاع عنها صون كرامتهم وسمعتهم أمام الرأي العام الذي يشاهد مثل هذه الصور القاتمة بأبواب بعض المكتبات، فيظن أن أولاد عبدالواحد كلهم واحد.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.