اليوم الأربعاء 19 ديسمبر 2018 - 3:57 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
إعلان:المجلس العلمي المحلي للعرائش ينظم دورة تكوينية …      المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) ينظم دورة تكوينية مجانية في موضوع ´´مستجدات تربوية و ديداكتيك المواد ´´يأطرها المفتش التربوي خالد صبري      مخاوف في العرائش بعد وقوع جريمتي قتل      الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعرائش تقدم تقريرها السنوي حول الأوضاع الحقوقية بالعرائش خلال ندوة صحفية تعقد بمقرها      الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش:محاضرة حول سياسة السدود بالمغرب      “الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” بالعرائش يضربون عن العمل يومي 19 و 20 ويحتجون أمام الأكاديمية الجهوية بتطوان..      بالصور:جمعية نساء الرحمة للأعمال الانسانية توزع وجبة الفطور اسبوعيا على الأشخاص بدون مأوى      تاونات:انهيار ثمن الزيتون ببني زروال و أثره على الفلاحين الفقراء، وجه آخر من أوجه فشل المخطط الأخضر      الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة:وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 18دجنبر 2018للتنسيق الثلاثي للنقابات التعليمية      فيدو:نادي القراءة للثانوية الإعدادية محمد بن عبد الكريم الخطابي يحتفل بعيد ميلاده الحادي عشر     
أخر تحديث : الجمعة 9 مارس 2018 - 6:12 مساءً

حقوق المرأة بين الحق و الرغبة في إستغلالها…

بقلم : عبدالنبي التليدي

يخلد العالم يوم 08 مارس من كل عام اليوم العالمي للمراة…
واقول بهذه المناسبة ان الاسلام قد اعترف للمراة وبدورها  الحيوي في حياة الرجل  منذ ان لجأ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الى  زوجته خديجة يرتعد خائفا على نفسه  راجيا منها الدعم المعنوي ومساعدته على فهم ما جرى له في غار حراء عند بداية نزول الوحي عليه وامر الملك جبريل  اليه  بالقراءة وما هو بقارئ ، فكانت نعم المراة العاقلة ونعم الزوجة المتفهمة والمساندة لزوجها وقد سارعت به الى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي كان ذا اهتمام بتاريخ الانبياء وعلى بينة من الكتب السماوية،  فاثبت له الشان العظيم الذي ينتظر منه تحمل رسالته وهو النبوة .
وايضا حين كان  يفسح المجال لعائشة رضي الله عنها وهي زوجته  لحضور جلسات الذكر والفكر والبحث الى جانب الصحابة وثلة من الفقهاء وذوي الفكر والعلم .
 وحينما اوصى هذا الاسلام الحنيف بالمراة الخير ومتعها بحقوق لم تكن تعرف مثلها من قبل و جعل الجنة تحت اقدام الامهات واكد الرسول محمد على اولوية الام باهتمام ابنها على ابيه عندما خاطبه ( امك امك ثم امك )  , ولما كرم المراة واعطاها ما تستحق من حقوق كاملة غير منقوصة , عكس ما يدعيه غربيون لا علم لهم بدين الاسلام  وبعض  المستغربين ومن يدعون الحداثة هنا وهناك الجاهلون بالاسلام وبعظمة الاسلام وبجمالية الايمان وباهميته في حياة الانسان وبافضاله على جسده وعلى نفسه , من حقها في التعليم والتربية  الى حقها في العمل وفي التقدير والاحترام وبواها ما تستحق من مكانة ورفعة تبعا لدورها كام او اخت او زوجة او ابنة اذ فرض لها حقوقا اجتماعية واقتصادية وجعلها مدرسة كاملة الاركان سواء في البيت حيث كلمتها مسموعة بين افراد الاسرة واليها ترجع كثير من الامور  من شؤون الاسرة  اعتبارا لدورها الغريزي في حياة الزوج او في حياة الابناء والبنات , و هي مطاعة ورايها محترم بالغريزة وبالعرف والعادة ناهيك عن القيم المستوحاة من التربية الدينية للمسلم  لانها لا تقول في الغالب  الا خيرا بحكم غريزتها وبفضل عواطفها النبيلة ولا تفتي الا صالحا بين افراد اسرتها …
او في المجتمع حيث الجميع يقدرها ويكرمها ويحترم وجودها ويسهر على امنها وسلامتها ، مما جعلها تعمل كل ما في وسعها عمله حتى تبقى في نظر الجميع مستحقة لتلك المكانة ولذلك الاحترام الذي لا يزيدها الا جدا وتقديرا..
وهذا كله بفضل القران العظيم الذي انزله سبحانه  على رسوله الكريم هدى ورحمة وخيرا لعباده على الارض من الرجال والنساء حيث شرع لهم جميعا امورهم وفصل في كل شؤونهم لما ينفعهم في الدنيا والاخرة بشكل اثار تساؤلات العقول واعجاب القلوب لانه لم يترك صغيرة ولا كبيرة الا وبين احكامها واوضح مقاصدها كمسالة الارث التي لم يميز فيها بين الذكر والانثى الا من اجل الانصاف وخلق اسباب التكفل والتكافل لان مسؤوليات الرجل تختلف عن مسؤوليات المراة والواجبات المادية والادبية بينهما متباينة ايضا …وفي هذه المسالة تفصيل في الامر لا مجال لذكره الان خاصة في الحالات التي ترث فيها الانثى اكثر من الذكر وقد لا يرث هذا شيئا في حالات اخرى لاحكام وغايات يعلم الله سرها .
هذا القران الكريم  الذي اكرم المراة ايما تكريم عندما خصها بسورة كامة هي سورة النساء , من دون ان تقابلها سورة فيه عن الرجال , كما كرمها ايضا بكثير من اياته في كثير من سوره , وهذا ان دل على شيئ فانما يدل على مدى اهتمام الخالق سبحانه بمخلوقه اللطيف والرقيق هذه المراة على الارض .
بينما حال المراة اليوم في العالم وبالخصوص في كثيرمن بلدان الغرب وبين كثير ممن بدعون العلمانية  والانفتاح  في الدول المتخلفة , وماهم كذلك لانهم مجرد تابعبن ومقلدين للاخرين الذين يعتبرونهم متقدمين ويستحقون ان يكونوا قدوة لهم , وفي المجتمعات التي تاثرت بالحقبة الاستعمارية  بفعل حضارة الغرب المادي والاثر الصهيوني , وفي الاوساط المتخلفة اجتماعيا  حيث تهدر حقوق المراة ويتم التعامل معها باساليب بعيدة عن الاخلاق وعن الدين ..صار كحال المراة التي تستغل في المتاجر لعرض الملابس الداخلية ثم تحال على دور العجزة بعد انتهاء صلاحيتها  , ويتفنن التاجر في تجميلها بغرض الربح ومن اجل المال الى ان مسخ كل من كانت تتوفر على شروط المسخ ومستعدة له  , بفعل نوعبة تربيتها الرديئة ونقص في الوعي والاخلاق .
 وجعل منها ايضا وسيلة لتحقيق اغراض سياسية بعد الاهداف  التجارية بالاضافة الى الاغراض الغريزية ، لهذا سخر من اجله هو بالنتيجة وليس من اجلها هي كل الوسائل المتوفرة من مال وعلم المادة وكل ما وسعه اختراعه بغرض اثارتها وجلب غرائزاها  مما يضرها وفي الواقع كثيرا ولا ينفعها الا قليلا , من انواع الملابس الغير محتشمة  واشكالها المختلفة التي  تظهر مفاتنها التي جعلها خالقها امانة وميزها بها لانه كرمها لذلك كان الحجاب وكانت الملابس المحتشمة التي اوصى سبحانه بها لانه اعلم بنفوس عباده وبالغرائز التي اودعها فيهم , الى الوسائل المختلفة الاخرى  للزينة والتبرج والماكياج المشبوه والمضر لانها مختلفة تماما عن وسائل التجميل الطبيعية التي استعملتها المراة اامحافظة على جمالها وعلى انوثتها والمتشبتة بعرى الفطرة والطبيعة  …
ودافع هذا الغربي عن حربتها الفردية لتصير كالرجل تمارس كل ما يمارسه هو اكان حلالا او حراما وتتعاطى ما يتعاطاه رغم انه لا يناسبها لاختلاف طبيعتهما البيولوجية والفيزيولوجية وحتى النفسية , لان لكل من الرجل والمراة فطرة مختلفة لاختلاف دورهما في الحياة .. ودافع عن حقها في الزنا وفي الحمل الحرام وفي التخلي عن زوجها وعن اطفالها واسس لها من اجل هذا الغرض جمعيات تعنى بتحقيق هذه الاهداف التي تسيىء الى المراة ولا تحسن اليها غرضه واد خلية الاسرة التي تعتبر طببعيا وشرعيا الخلية الام والاساسية للمجتمع ونشر الفساد والتفسخ والرذيلة بين الناس حتى تسهل السيطرة عليه والتحكم فيه من اجل استغلاله ليصبح كالقطيع .
وما عيد المراة المزعوم  هذا  الا مناسبة لدى البعض  لاثارة الفتنة في صفوف بني ادم من الذكر والانثى واثارة الاحقاد بينهما وتصفية الحسابات الشخصية والضيقة والخروج بهما  عن الدور الذي اوكله الخالق سبحانه اليها كام تحت اقدامها الجنة و زوجة جعل في علاقته بزوجته كل الود والرحمة والحياة ضمن علاقة فيها من القدسية والجلال ما لم يتحقق في غير الاسلام ولا يوجد الا في الاسرة المسلمة الحقة بفضل القران الكريم الذي انزله الله هدى ورحمة للعالمين .
هذه العلاقة التي يجب العمل على تقويتها داخل الاسرة بتوفير شروط العيش الكريم للرجل والمراة ولابنائهما اذ لا كرامة لامراة من دون كرامة للرجل ولا كرامة لاي رجل لا يستطيع تحقيق رفاهية اسرته وشرف ابنائه لانتفاء الاسباب من شغل وخدمات وعلاج وتعليم وغيرها من ضروريات الحياة الكريمة لاي شخص في المجتمع. , لان كثيرا من المشاكل داخل الاسرة تنشا لاسباب مالية واقتصادية ولقلة ذات اليد مما يدفع باعداد لا حصر لها من النساء الى العمل في شروط غير شريفة وفي ظروف تفتقر الى الكرامة كما يشاهد يوميا في معبري سبتة ومليلية بل وتضطرهن الحاجة والفاقة الى التضحية بارواحهن في سبيل زاد هزيل من دقيق وزيت مثلما عرف اقليم الصويرة منذ بضعة اشهر خلت ، فاي كذب على المراة اكثر من هذا ايها المستغلون للمراة في الوطن ؟ ! الا تخجلون ايها المفسدون في ارض الله ؟ .
لهذا ما فتئ الغرب الاستعماري والعدو الصهيوني يخطط شتى الخطط ويجتهد كل الاجتهاد ويصرف ما وسعه صرفه من اجل تبخيس الدين الاسلامي وتحقير المجمع الذى بني على تقوى من الله ورضوان منه ومحاولة المس و النيل من القران الكريم خيب الله مسعاهما الى يوم الدين .
وهذا لا يعني عدم الانفتاح على الغير الصالح هنا وهناك   , وعلى كل جديد نافع للمراة وللرجل سواء في الشرق او الغرب  , او رفض كل ما من شانه ان يحمي المراة من الظلم والتسلط ويحقق لها   وللمجتمع خير الدنيا وجزاء الاخرة ومما لا يتعارض مع الطببعة ومع التعاليم الدينية السمحة.
فالحذر كل الحذر من العود الى اسلوب ابليس اللعين  الذي اوقع بين ابينا ادم وامنا حواء فغضب الله عليهما وها نحن ما زلنا نؤدي فوق هذه الارض جزاء ما  فعل بهما  و ما زال يعمل بكل الوسائل حتى يعري ابناء وبنات ادم وفي ذلك كل الهلاك والعياد بالله.
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.