اليوم الأربعاء 21 نوفمبر 2018 - 8:39 مساءً
أخـبـار الـيــوم
م.م شليحات المجاهدين : الأستاذة ” أمال شفيق ” تتعرض للسب والقذف والتهجم والتهديد بمقر عملها و المكتب المحلي ل FNE يستنكر      بحث عن متغيب:طالب باحث تغيب عن منزل أسرته منذ شهور بعدما توجه إلى كلية الآداب بالرباط      فيديو:أمٌّ من العرائش،لو خَيَّروني لَوَهَبْتُ حَياتي من أجل إنقاذ إبنتي الصغيرة المريضة بالسرطان و نحتاج المساعدة من المحسنين      خطير:مُسلحان يحاولان اختطاف فتاتين بحي الماريسطاس بالعرائش      ماذا لو استقلت كاطالونيا ؟ الجزء الرابع      إعلان عن تنظيم دورة تكوينية للراغبات والراغبين في اجتياز مباراة ولوج قطاع التربية والتعليم سلك التعليم الابتدائي      بلاغ المكتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بالعرائش      فيديو:عميد شرطة يتهم رؤساءه ب”الظلم” و يعترف بإستمرارية المحسوبية و الزبونية في إدارة الأمن الوطني      فيديو:ساكنة جنان بيضاوة يقطعون الشارع العام و يحتجون بعد إندلاع نيران في عمود كهربائي      جمعية رؤية للتنمية بالعرائش تنظك الدورة التكوينية الأولى في علوم التربية     
أخر تحديث : الخميس 30 أغسطس 2018 - 7:07 مساءً

حوار الأفكار عند أهل الحكمة و الأخيار…-2-

بقلم :عبدالعزيز خليعشي

طالب العلم : أدركت الآن تمام الإدراك تلك المسؤولية ؛ وذلك من خلال تأملي لبعض أشكال العمران و أصنافها و ما دلت عليه بمرجع قواعد الحساب و القياس…

الفيلسوف : إذا أردنا التدرج في فهم الشعور الذي نتقاسمه مع الغير بخصوص ذاك، بحثنا في أصله و استقرأنا أثر ممارستنا إياه، و العيب ألا يتأسس البحث في كل النتائج المتوفرة على منهج دقيق و صارم ووظفنا من الطرق و الأدوات ما نضمن بواسطتها و عبرها كل هذا و ذاك !

طالب العلم : أي أن ينظر إلى كل شيء ؛ و أنه يجب أن نتعامل مع هذا و ذاك كبنية دالة تتكون من وحدات تشتغل بشكل وظيفي، و منه فالمسؤولية لا تدرك في التصرف خلا في تأملها ضمن بنية و في إطار استنتاج كل العلاقات القائمة بدلالة العلة و الغاية !

الفيلسوف : إن كل شيء يتوقف على الإدراك الكلي و الجزئي و العكسي للأشياء، و هذا ما قصدته و أنا أفصح عن رغبتي في أن ينعم الأطفال بما يؤهلهم لتملك آليات التفكير السليم و منه التحكم في قدراتهم الإدراكية. فالتملك و التحكم يسمحان للشخص بتصريف أفعال أقل ما يقال عنها في مجتمع الأشخاص أنها حاملة لمعاني العقلنة و الإرادة المستقلة و المسؤولية الواعية !

طالب العلم : أي أن ينعم الأطفال بتربية وظيفية و بتعلم يتماشى و قوانينها التسعة ؛ فالاشتغال عبرهما يضمن إدماج الإرادة ضمن مجال إدراكي بحيث يسهل بعدها استيعاب فعل المسؤولية؛ لأن الأمر يتعلق بعمل دقيق و صارم يربط كل وحدة بأخرى و في ظل وجود بنيات واحدة ومتصلة !

الفيلسوف: إن المراهن عليه هو تقليص هامش ارتكاب الأخطاء عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الإنسان باعتبار ما يميزه جوهريا و يتحقق معه ارتقاؤه النوعي.

طالب العلم : و في هذه الحال بالضبط يكتسب الخطأ المحتمل ارتكابه خاصية النفعية؛ لأن في إعادة بناءه نصادف كل شروط تحصيل الصواب الذي لا يأتيه الباطل و لا يمكن أن يعتريه البطلان حينئذ !

الفيلسوف: أجد في الحالة الأولى المسؤولية و في التحصيل إرادة سابقة بالقوة !

طالب العلم : أدرك استحالة الفصل بينهما. لكن كيف يصير بإمكان عامة الناس تمثلها نظريا و عمليا ؟

الفيلسوف: أرى في تساؤلك سفرك الهادف في الزمن ، إنها إرادتك التي توجه تفكيرك و تجعل من إحساسك الواعي بالمسؤولية متضمنا في فعلك : تريد أن يكتمل عندك المعنى و الدليل، و أنك مقبل على حوار يعنيك و يغنيك القول فيه عن المنزلة و المقام و النسب. و ليحتفظ ذهنك بالمعقول الذي هو عن أهل الحكمة منقول، و ابدأ به من غير أن تخضعه للتصنيف القصري و لا للعرض الحصري. أما الإرادة فهي رهينة بشروط الفعل و أنه بتوفرها تتحول الإرادة الحقة إلى مصدر طاقة. و اعلم أن الشرط الذاتي هو المقصود و لو أن في تكوينه تفرض الشروط الموضوعية سلطتها. فالشرط الذاتي هو مولد الطاقة.و في تحول الطاقة تأثير و أثر قابل للملاحظة و القياس، و امتداده في الزمن و المكان يقوي أكثر فأكثر العلاقة القائمة بين الإرادة و الشرط الذاتي في مستوييها العلي و الغائي.

طالب العلم : أفهم أن الشرط الذاتي هو الاستعداد لتحمل المسؤولية و تصريفها.

الفيلسوف: لا يمكن أن نختار و نريد من دون أن نكون مسؤولين؛ إن الإرادة تقع في صميم الارتقاء النوعي للإنسان، عندما نريد فإننا نفعل، و هو فعل بقدر ما يكون حاملا للشرط الذاتي بقدر ما يستمر الأثر النفعي الذي يصلح به حال الناس و تصلح الروابط بين عامتهم ؛ بحيث يدركون حينها أن المسؤولية واحدة محكوم زمامها بمستوى التفكير و مقداره. و أنه بتحقق ما يصلح بالضبط و ما يصلح بالفعل يصبح لزاما على كل واحد دفع ما يمس بكليهما و ترك ما من شأنه أن يسيء إلى الصالح العام .

طالب العلم : أظنك تثير المسؤولية الأخلاقية، أليس كذلك؟

الفيلسوف: بلى ! إنها المسؤولية الواعية و هي واجب من جهة الحكم .

طالب العلم : أعتقد أن الواجب أخلاقي، وهو الكفيل بضمان استقرار المصالح و استمرار قضاء الحوائج؛ و فيهما إثبات للأصح عقلا و تثبيت للأنفع اتفاقا و ثبوت العلاقة الضرورية بين الإرادة و المسؤولية قطعا !

يتبع

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.