اليوم الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 5:07 مساءً
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الثلاثاء 3 يناير 2017 - 11:42 صباحًا

حين يحب الضحية جلاده

بقلم ياسين زروال

بينما انا اتصفح بعض المواقع الإلكترونية بالعرائش إستفزني خبر تنصيب قائد المنطقة الأمنية عبد الفتاح الراضي رجل السنة في المدينة ! ذكرني هذا الأمر بمقولة الفيلسوف الفرنسي سارتر “اني احتقر الضحايا الذين يحترمون جلاديهم” .
على اي اساس تم هذا الإختيار! يقولون انهم اجروا استفتاءاً بالأمر وفاز سي عبد الفتاح الراضي !! على اساس ان سي عبد الفتاح نار على علم كولومبو زمانه !!
فجأة صار مفهوم البوليس عندنا كما عند الدول الإسكندنافية ! صار البوليس معشوق الشعب !
اليس البوليس في المفهوم المغربي هو القمع والرشوة والفساد ؟
الم تعترف الدولة المغربية نفسها ان المواطنين اكثر ما يشتكون منه هو وزارة الداخلية ورجالها ؟
بين ليلة وضحاها تحول قائد المنطقة الى سوبر مان ينصر المظلوم و يطعم الجائع ويمسح دمعة اليتيم، ما هذا النفاق الحقير؟
ماذا فعل بطلكم المزعوم هذا ؟
هل حرر شوارع العرائش من الفوضى، واحتلال الملك العام؟
هل امن المناطق السوداء ؟ اليست شوارع ودروب جنان باشا محصحص القشلة الداخل اليها ليلا مفقود والخارج منها مولود.
اليس الميناء مرتعاً للشمكارة و دولة محررة من طرف الفتوات الذين يسرقون ويمارسون الإبتزاز على البحارة في وضح النهار ؟
فأين بطلكم الهمام من كل هذا؟
الم يكن بطلكم الهمام هو من قلب طاولة على النقيب البقيوي و القاضي الهيني في المحاكمة الرمزية امام أنظار  الصغار والكبار . وأعادنا الى زمن البصري ؟
الم يرد بسببه اسم مدينة العرائش على القناة الأولى مقرونا بالقمع و الهمجية.
ماذا يفعل بطلكم هذا ليستحق شخصية السنة ” نموت ونعرف ” الا يتقاضى أجرا سمينا وتوفر له الدولة المسكن والسيارة.
هل سنقول عن موظف يؤدي دوامه العادي انه بطل !؟
اين البطولة في تأدية واجب تتقاضى عنه اجر ؟ البطولة هي ان تقوم بأمر بشكل تطوعي لا ترجو منه الا مصلحة العامة ولا تنتظر منه مقابل.
ان الإنجاز الحقيقي الذي قام به عبد الفتاح الراضي عدا القمع الوحشي للمحاكمة هو كشف ابواق المخزن وماسحي احذية البوليس.
صدق سارتر من يحترمون جلاديهم لا يستحقون الا الإحتقار.
كل عام وانتم محتقرون.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.