اليوم الجمعة 10 يوليو 2020 - 10:07 مساءً
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الخميس 12 مارس 2020 - 2:33 مساءً

خروقات وتجاوزات في توزيع منح دعم الجمعيات بالمجلس الجماعي للعرائش

 العرائش سيتي : 

لاشك أن عملية توزيع منح دعم الجمعيات من طرف مجلس جماعة العرائش، إن كانت منصفة للبعض فإنها مجحفة للآخر ، بما أنها تعد “استمالة واضحة للمجتمع المدني كذراع انتخابي».
أثار هذا الأمر، ضجة كبيرة لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي في كيفية توزيع المنح ، لتطرح عدة تساؤلات واستفسارات حول ما وصفوه بالعبث والتدبير اللاعقلاني للمال العام، وترسيخ منطق الريع الجمعوي.
ومما لاشك فيه هو أن عملية  توزيع منح دعم الجمعيات هذه السنة2020، تختلف شكلا ومضمونا عن سابقاتها، وأن المعارضة  المتمثلة في”حزب العدالة والتنمية ” لم تقاوم الريع والفساد ، بل كان تواطئها اللأخلاقي مكشوفا ب”وجه مقزدر”، كل هذا من أجل استفادة الجمعيات التي تؤازرها انتخابيا وسياسيا وفكريا.
وفي هذا السياق، ترك أتباع سعد الدين العثماني، الأغلبية المسيرةالمكونةمن”الأحرار-الاتحادالاشتراكي-الاستقلال- الأصالة و المعاصرة “، توزع منح دعم الجمعيات على طريقة الوزيعة حسب درجة الانتماء والطاعة، باستخدامهم منطق الزبونية والمحسوبية .
هذا أمر منطقي وجاري به العمل في عملية التوزيع الغير العادل والغير المنصف ،وذلك بالخضوع إلى منطق القبيلة والعشيرة والموالاة الحزبية من خلال سوء التدبير وعدم الإنصاف بين الجمعيات المستفيدة .
وقال بعض المعلقين،إنه في الوقت الذي فازت فيه الجمعيات” المحظوظة ” بكرم من فتات المجلس “أغلبية ومعارضة” ، رغم أنها لم تقم بأي نشاط ، كان نصيب جمعيات أخرى التي تعود ملكيتها إلى حزب الحمامة والوردة والميزان والجرار ،ما بقي من كعكعة الوزيعة على طاولة ” احسيسن”وحلفاءه، دون عناء يذكر لها، سوى الانتماء والطاعة، وهذا من غير المستبعد أن يكون ذلك، بإتفاق مسبق مع المعارضة، لتبقى الجمعيات التي يتم إقصائها ، غالبا جمعيات مستقلة وتتميز بالمصداقية والوضوح.
تدوينة أخرى ،إنه منطق العبث والتهور لهذا المجلس الجماعي لجماعة العرائش “أغلبية ومعارضة” على هامش دعم فعاليات المجتمع المدني،وكيفية تصنيف الجمعيات بين الجادةوالنشيطة ،وغير الجادة والصورية، وهذا يوضح حقيقة انخراط المجلس “أغلبية ومعارضة “في سياسة الريع والفساد بالمدينة .
وأشار ناشط حقوقي في تصريح للعرائش سيتي ، أن المجلس الجماعي لجماعة العرائش بتواطؤ مع المعارضة ،اعتمد على منطق  الولاءات و المحسوبية و الزبونية في توزيع المنح ، وبالرجوع إلى لائحة الجمعيات المدعمة،نسجل التفاوت الكبير بين مبلغ الدعم المخصص للجمعيات في حين تم اقصاء جمعيات اخرى نشيطة بعيدا عن الشفافية،و بناء على حسابات سياسوية ضيقة ، يجعلنا أمام ريع جمعوي تفنن أهل الدار في توزيعه بشكل غير عادل ،مع تفضيل ذوي القربى و الانتقام من جمعيات أخرى مع سبق الإصرار،والتي طبعتها المزاجية و انعدام العدالة في التوزيع ، و بعيدا عن أية معايير مضبوطة تعكس إرادة التشجيع و دعم الجمعيات الجادة و الهادفة و العاملة ، وضرب سافر للمساوة والعدل والإنصاف والمصالحة في تأطير و تنظيم و تكوين وتأهيل المواطنين ،وفق مقتضيات دستور 2011.
هذا ماجعل من بعض المتتبعين للشأن المحلي ، يسجلون تواطؤ المعارضة وانخراطها في دعم الريع الجمعوي ،وذلك في التوزيع الغير العادل للمنح على الجمعيات من قبل المجلس الجماعي  لجماعة العرائش ،ثم هدر للمال العام بهذه الطريقة التي ترمي إلى الإبقاء على المجتمع جاهلاً متخلفا، ليبقى المواطن العادي بعيدا عن التنوير والتنمية الحقيقية .
وخلال إجراء اتصال هاتفي للعرائش سيتي ببعض أعضاء المجلس ،التي رنت هواتفهم فقط ، أجاب الأستاذ عبد الإله الكريبص، عضو المجلس الجماعي لجماعة العرائش وممثل المعارضة عن حزب العدالة والتنمية بالعرائش ،حيث أنه قال حرفيا مايلي:
“بعيدا عن محاكمة النوايا والحسابات السياسية والانتخابوية التي يمكن أن يفسر بها الناس هذه العملية ، يمكن القول أن الأغلبية المسيرة للمجلس فشلت في اعتماد تصور واضح في مجال دعم الجمعيات. ففي غياب معايير علمية مضبوطة وغياب صرامة كافية في مراقبة عمل الجمعيات وتاطيره من الطبيعي جدا أن تشوب قرار توزيع المنح عيوب كثيرة رغم المجهودات المبذولة. صحيح هناك جمعيات تقوم بأعمال جليلة في المدينة وتستحق كل الدعم لكن للاسف هناك جمعيات تستفيد بسبب غياب الصرامة في الالتزام بالمعايير. لذلك انا دائما أدعو إلى إعادة النظر في طريقة التعامل مع هذا الملف. وجمعيات المجتمع المدني مسؤولة عن هذا الوضع لانها لا تناضل من أجل وضع معايير انما تحتج فقط عند عدم الاستفادة. وهنا المشكلة لان غياب التصور مشترك بين الفاعلين.
على هذا أصبح ضروري وحتمي ،فتح تحقيق نزيه في الموضوع من طرف السيد عامل إقليم العرائش” بوعاصم العالمين”,ثم بإيفاذ لجنة من المجلس الأعلى الحسابات لافتحاص مالية مجلس جماعة العرائش .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.