اليوم الجمعة 7 أغسطس 2020 - 6:59 مساءً
أخـبـار الـيــوم
جمعية متطوعون بلا حدود مع الإنسان بالعرائش تفقد أحد كوادرها في العمل الجمعوي، المرحوم يحيي الغرباوي      رئيس الحكومة يدعو إلى تفعيل مقتضيات المرسوم المتعلق بتفويت مساكن الدولة لمن يشغلها من الموظفين والمستخدمين في إدارات الدولة بموجب عقود      العوامرة:حملات تحسيسية للوقاية من فيروس كورونا مع إقتراب عيد الأضحى      ماذا يحدث في لاراديل العرائش ؟      أكاديمية علاء الدين الدولية فرع العرائش : تتويج خريجات أول دفعة من برنامج الاجازة المهنية في التعليم الأولي ورياض الاطفال      الشيخ العلامة والإمام العارف بالله عبد السلام الحجاج في ذمة الله (1941-2020)      متابعة مسؤولين عن تسيير وحدات لتثمين الفواكه الحمراء بلالة ميمونة وأشخاص مكلفين بنقل العمال      خاطرة أدبية :العدد الحادي عشر ( استمرار للحظة ثانية )      الإرث المُحزن لإتحاد الجمعيات الإسلامية باسبانيا      متى ينتهي العبث بمستقبل جماعة الساحل باقليم العرائش ؟     
أخر تحديث : الخميس 2 يوليو 2020 - 7:51 صباحًا

صراع الديوك أو الديكة – Pelea de gallos

العرائش سيتي 

إبنة البحر والوادي  :  فاطمة الزهراء الحراق 

من خلال تجربتي في العمل الجمعوي ولمدة ليست بالبسيطة إستنتجت العديد من الأشياء.

إذا نظرنا نظرة سطحية فيما يتعلق بالعمل الجمعوي الجماعي التطوعي نجد الكل ينادي بالمثالية والنزاهة والانسانية وحب الخير ونجد أن الاغلبية المطلقة تبدي رغبتها ومستعدة لمنح وقتها ومالها من أجل هذا العمل الإنساني النبيل.

شيء مستحسن و بديهي وجميل، فنحن شعب محب للخير، عاطفي بامتياز وهذان الميزتان لا نقاش فيهما.

كما أن شعارنا هو “التضامن”.
التضامن من أجل من ولماذا ؟
هذا موضوع آخر لا أحب الخوض فيه حاليا.

في السنوات الأخيرة عرفت بعض المدن المغربية وفي بعض الدول الغربية أيضا، خلق جمعيات عدة تنشط في شتى المجالات في الداخل والخارج و أكاد أجزم أن أغلبية هذه الجمعيات تنشط في العمل الإنساني.
وكل جمعية لها باع طويل في سجلها يحسب لها.
وكل منها لها أهدافها غير أن هذه الأهداف بسيطة و محدودة فبالتالي لا خوف منها ويمكن خلق جمعية من هذا الطراز كل ثانية حيث الطريق مفسوح أمامها.

لكن عندما يتعلق الأمر بخلق إيطار كبير موحد صلب قوي يضم بعض الشرفاء النزهاء الذين يريدون الاتحاد فعلا وليس قولا من أجل عمل حقوقي يصب في الصالح العام لخدمة مغاربة العالم والدفاع عن حقوقهم، سرعان ما تبوء هذه المحاولات بالفشل الدريع ولا تقوم لها قائمة.

لقد عايشت العديــــــد من التجارب وعلى مر عدة سنوات، محاولات كثــــــيرة في عدة مدن سواء في الداخل أوالخارج، أذكر البعض منها:
كمحاولة خلق منتدى حقوقي على صعيد العالم
ثم تنسيقية مغاربة إسبانيا في مدريد
وكذلك محاولة خلق رابطة مغاربة كتالونيا برشلونة.
لكن سرعان ما بائت هاته المحاولات بالفشل.

أتسائل :

لماذا هذا الصراع كصراع الديوك؟

لماذا كل هذه الصعوبات والعوائق والعراقيل عند محاولة خلق إيطار (كبــــــير) يضم الأحرار والحرائر من مغاربة العالم؟

هل هناك أيادي خفية وراء هذا الشتات؟

هل العيب فينا لأننا لسنا مؤهلين لخلق إيطار كبير من هذا الوزن و الثقل؟

هل مشكلتنا في العامل النفسي؟

هل مشكلتنا في عدم تربيتنا على المفاهيم وأسلوب الحوار؟

هل مشكلتنا في عدم التربية على العمل الجماعي و العمل التنظيمي؟

هل فعلا أننا نحتاج إلى إعادة “التربية” من تأطير و تكويين؟

هل نحن مجتمع أناني يعرف فقط لغة الأنا ومن بعدي الطوفان؟

هل هي سياسة ممنهجة حتى لا ننقلب على الذين يقتاتون من ورائنا، يتحدثون بأسمائنا و لايحركوا ساكنا من أجل إيجاد حلول جدرية لمشاكلنا ؟
وخير مثال المغاربة العالقين بالداخل والخارج.

هل الوزارة الكلفة بمغاربة المهجر وكذلك مجلس الجالية وعملائهم وأذنابهم لهم يد في هذا الشتات؟

أسئلة عديدة تراودني ولا أجد جواب يشفي غليلي….
ربما الجواب هو كل ماذكرت وما خفي كان أعظم.

إذا لاحظنا على المستوى الفردي٠
فنحن نخلق الحدث ويكون النجاح حليفنا بامتياز كل مبدع متألق بارز في مجاله وهنا تتهافت الوزارات والصحف والمواقع الإلكترونية على التباهي بمغاربة العالم “فرادى” .

لكن على المستوى الجماعي وعندما يتعلق الأمر بخلق إيطار موحد من الوزن الثقيل حيث الاتحاد قوة.

إما تجهض هذه المحاولة قبل ولادتها.

أو توأد بعد أول إجتماع.

أو تولد عليلة، مدة حياتها محدودة بسبب السرطان الذي ينخر فيها بزرع الفتن والتشكيك في عدم النزاهة وغالبا مايقع الانشقاق قبل إعلان الوفاة حيث ينتج عن ذلك عدة جميعيات، مؤسسات، تنسيقيات، رابطات صغيرة الكم والكيف.
أهدافها مكررة و أعمالها وأنشطتها مكررة لا تسمن ولا تغني من جوع ودائما ما تتكرر نفس الأخطاء ويقع النفور والانشقاقات.
وأغلب هذه الجمعيات المستمرة على الساحة أو الوليدة العهد ( لا أعمم) عادة ماتكون من صنف أنّ: الرئيس/ة بالوراثة أو من صنف (أنا وخويا ومراتو).
هؤلاء الأصناف لا يهمهم العمل بقدر ما يهمهم المنح وخصوصا المنح الدولية أو الاكراميات على الوشايا… (لا أعمم).

ما أريد استخلاصه بقولي هذا هو أن العمل الجمعوي عمل جماعي وليس عمل فردي وليس عمل عائلي ولا وراثي والجمعوي الحقيقي هو ذلك الشخص الذي له إلمام بالعمل الجـمـاعـي.
ذلك الشخص الخلوق الذي يتجرد من الأنا من أجل الغير بصدق وإخلاص.
ذلك الشخص الذي يضع صوب عينيه ميثاق الكلمة والرجولة بالألف واللام و الشهامة.

إذن ما أريد قوله وأسطر تحته هو أن إتحاد ( الاطر أو الكبار من الأعيان أو النزهاء والشرفاء ) تحت إطار واحد من أجل الدفاع عن جميع الحقوق، من أجل التمدرس والتطبيب المجاني وخلق فرص العمل، من أجل العيش الكريم، من أجل نصرة المظلومين والمضطهدين والأبرياء من أجل محاسبة الفاسدين ………..أصبح من شبه المستحيلات…

هذا فيما يتعلق بخلق إيطار حقوقي موحد.

أما فيما يتعلق بمن له الحق في أن يمثلنا.
دائما وأمام أي إنتهاك في الحقوق، يخرج علينا أحد النوابغ ك( دون كيخوتي) داعيا أنه يمثلنا.
و نخرج نحن كالعادة، كالدياك صائحين صارخين رافضين مسائلين هذا الشخص :
من أنت؟
من أنت حتى تمثلنا؟
ومن أعطاك الصلاحية لكي تتحدث بأسمائنا؟
رافضين إياه و رافضين صنيعه!

تصرف غير مفهوم كوننا لم نتوفق في خلق إيطار يمثلنا وكوننا نرفض أي شخص يريد التحدث نيابة عنا.

هل غيرة منا؟
هل هذا المتحدث غير مؤهل للتحدث بأسمائنا؟
أم أنه غير جدير بهذا المنصب الذي نصبه لنفسه؟

إذا لاحظنا أننا نختلف في العديــــــــد من الأمور لكن نجتمع في شيء واحد.
أننا جميعا نرفض رفضا قطعيا أي شخص كان، أن ينصب نفسه ناطقا رسميا بالنيابة عنا.

من جهة أخرى كلنا على دراية أن الصوت الواحد لا قيمة له لأن الاصوات الأحادية لا تحدث رنين وتضل طريقها ولا تصل أبدا إلى الهيئة المعنية.
وكلنا نعلم أن الجالية المُهَجّرة تتخبط في العديد من المشاكل ولن يتم تسوية هذه المشاكل وحلها مادمنا نعيش في الشتات و ما دمنا نعيش في الصراعات بيننا حول أتفه الأسباب حول الميكرفون وحول عدسة الكاميرا و الهاتف…
وكلنا نعلم بالمشكل الكبير والحل أيضا.

لكن هذا لا يمنع أن نحاول مرة وثانية وثالثة وأخرى حتى يأتي الفرج.
مادامت النوايا صالحة خالصة لوجه الله
فأكيد سوف يجتمع شملنا
وأكيد سوف يكون النصر حليفنا
وأكيد سوف نساهم في نصرة إخواننا يوما ما.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.