اليوم الخميس 28 أكتوبر 2021 - 4:20 مساءً
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الأحد 11 ديسمبر 2016 - 5:19 مساءً

على من نطلق الرصاص

العرائش سيتي: لمياء ابن احساين

مع احتدام معركة حلب في سويا والموصل في العراق طلعت علينا بعض الصحف العربية اللبنانية بخبر تواجد طليعة قوات مصرية في سوريا، والتي تحدث عنها وزير الخارجية السوري وليد المعلم ، فالمصريون لم يكتفوا بمراقبة مايجري على الجبهة السورية ، بل قرروا الذهاب أبعد من ذلك ، فمنذ الثاني عشر من هذا الشهر تعمل وحدة مصرية تضم 18 طيارا في قاعدة حماه الجوية، وهو ينتمون إلى تشكيل مروحيات بشكل خاص وهذا الامر يعكس قرارا مصريا سوريا بدمج القوة المصرية بطائراتها الروسية من طراز مي 8 .

فالخمسين مروحية السورية من الطراز ذاته لم يتبقى منها إلا النصف بعد خمس سنوات من القتال وهي مروحيات تطلق صواريخ غير موجهة ومخصصة لنقل القوات الخاصة وقادرة على العمل بسرعة في مسارح العمليات القتالية ، ويتقاطع وصول الوحدة المصرية إلى القاعدة الجوية السورية التي تشهد عمليات قتالية واسعة حولها مع إعراب القيادة المصرية بوضوح عن دعم مصر للجيش السوري،مما يعني حسب الخبراء ملامسة عناصر ثلاثية القاهرة دمشق بغداد ، لترميم الأمن الإقليمي العربي التي أطاحتها التدخلات التركية والأمريكية وهيمنة السعودية على المؤسسات العربية.

فتواجد خبراء عسكريين وطياريين مصريين على الأراضي السورية دليل على أن مصر التي رفضت المشاركة في ما يسمى عاصفة الحزم على اليمن، ابتدأت تبتعد عن المحور السعودي الخليجي المنخرطين في المذبحة المفتوحة ضد الشعب اليمني، ودليل أخر على أن مصر تريد تصحيح وجهة الصراع القائم في سوريا وأيضا رجوعها للعب دورها الإقليمي في غياب تام لجامعة الدول العربية، فقد صرح النظام المصري أنه لن يسمح بتوسع التدخل الدولي في سوريا ، وأنه من الأفضل أن يكون الجيش السوري هو من يقوم بالحفاظ على الأمن والاستقرار في مثل هذه الأحوال ، وهذا يعني مما لا شك فيه أن التدخل المصري لن يقتصر على الطيارين بل سيتعداه إلى إرسال قوات صاعقة للمشاركة على نطاق أوسع لدعم الجيش السوري، وعدم ترك النظام السوري معزولا من الأنظمة العربية ومحاطا فقط بإيران وروسيا، وهذه الأخيرة التي منذ دخولها المعركة السورية غيرت قواعد المعركة التي أخذت مسارا مختلفا، فالجيش السوري حقق بخطى سريعة تقدما كبيرا في أحياء حلب الشرقية وسط انهيارات كبيرة في خطوط دفاع المسلحين سواء المعارضة أو التنظيمات الإرهابية، فالجيش السوري مدعوما بحلفائه

اخترق كل جبهات حلب التي كانت عصية عليه وتمكن من الالتفاف على المحور الشمالي الشرقي وبسط سيطرته بوتيرة سريعة ،الأمر الذي أدى إلى استنزاف قدرات الفصائل المسلحة ،وأن حل العقدة السورية باتت مسألة أيام فقط ، لتبدأ ساعة الصفر التي سترتفع فيها وتيرة انخراط القوات المصرية مع القوات السورية ، لحسم هذه المعركة التي طال أمدها واختلط فيها الحابل بالنابل، وأصبحت الدماءمختطلة بين الفصائل المقاتلة بالإضافة إلى تنظيم داعش وجبهة النصرة التي رفضت التوقيع على بنود الاتفاقية مع الأمم المتحدة حول وقف إطلاق النار، وبين المدنيين الذين سالت دماءهم أكثر من المقاتلين وبات السؤال الملح هو على من يطلق الرصاص في سوريا  وعلى من سيطلق في المعركة المقبلة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.