اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2020 - 1:04 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
ابنته تم تطعيمها.. بوتين يعلن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم      فيديو يُظهر الملك محمد السادس على متن قاربه قبالة سبتة يثير الجدل      وزارة الداخلية تمنح 200 مليون إلى القصر الكبير      العاشر من شهر غشت…أحقا هو احتفال بالمهاجر أم إهانة له؟      من أجل إنقاذ مدينة العرائش      جمعية متطوعون بلا حدود مع الإنسان بالعرائش تفقد أحد كوادرها في العمل الجمعوي، المرحوم يحيي الغرباوي      رئيس الحكومة يدعو إلى تفعيل مقتضيات المرسوم المتعلق بتفويت مساكن الدولة لمن يشغلها من الموظفين والمستخدمين في إدارات الدولة بموجب عقود      العوامرة:حملات تحسيسية للوقاية من فيروس كورونا مع إقتراب عيد الأضحى      ماذا يحدث في لاراديل العرائش ؟      أكاديمية علاء الدين الدولية فرع العرائش : تتويج خريجات أول دفعة من برنامج الاجازة المهنية في التعليم الأولي ورياض الاطفال     
أخر تحديث : الأحد 24 مايو 2015 - 3:22 صباحًا

فصل المقال فيما بين المأذونيات و الريع و التجارة من إتصال

مقال خاص

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة العرائش شهر فبراير من السنة الجارية، أحكاما تقضي بأن يعيد بعض السائقين المهنيين المأذونيات التي يكترونها مدة تزيد عن العقد من الزمن، مقابل مبلغ مالي يسمى الحلاوة، و واجب شهري، إلى أصحابها على اعتبار أن المحكمة صاحبة الاختصاص ولها صلاحية البت في مثل هده القضايا٫ و أن العقود التي تنظم كراء هذه المأذونيات لا تتعلق بعمل تجاري.

و لئن كان السائقون المتضررون بهذه الأحكام لا يشككون في نزاهة القضاء على الإطلاق، فإنهم يتساءلون بحسن نية عما إذا كانت هذه الأحكام قد أخذت بعين الاعتبار الضرر الذي سيلحق بهم و بالأسر التي يعيلون و الإلتزامات التي تكبلهم من مصاريف العيش و الدراسة  و مغالبة ضنك الحياة.

     و دون الخوض في التفاصيل و الحيثيات القانونية، يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، و يقض مضاجعهم هو إذا كانت هذه العقود التي تنظم العلاقة بينهم و بين أصحاب المأذونيات غير تجارية، فهل هي خيرية و لوجه الله، و أصحاب المأذونيات يتقاضون بموجبها مبالغ مالية لا يستهان بها؟ ثم ما الجدوى من تسجيل هده العقود بالمصالح المالية و أداء الرسوم مقابل ذلك، و ما الجدوى من تسجيلها بالمحكمة و الحصول على سجل تجاري. و ما الجدوى أيضا من أداء واجب الضريبة السنوية ، و أداء رسوم الوقوف لفائدة المصالح البلدية إن كانت هذه العقود غير تجارية؟

     انه باختصار الشعور بالغبن و “الحكرة”، خاصة إذا علمنا أن السيد وزير الداخلية السابق قد وجه دورية تحمل رقم 61 إلى السادة ولاة و عمال صاحب الجلالة يحثهم فيها على تجديد عقود كراء المأذونيات، و الامتناع عن فسخها مراعاة لمصلحة الجميع٫كما أن السيد وزير الداخلية الحالي أصدر دورية في نفس الموضوع إلى السادة الولاة و العمال مفادها الحفاظ على مصالح أصحاب المأذونيات و مكتريها. بل و مطالبة المسؤولين برفع تقارير حول المشاكل الناجمة عن الخلافات بين الطرفين و العمل على حلها. بل إن من السائقين المكترين للمأذونيات من سلم أصحاب المأذونيات مبالغ مالية مقابل تجديد العقود قبل انتهاء أجلها.

خاصة و أن بعض الأحكام قضت بعدم التجديد بالنفاد المعجل و التهديد بفرض غرامات خيالية في حالة عدم استجابة المكترين المتضررين و كأن محاكم الاستئناف لا وجود لها في المغرب.

و على الرغم من أن كل هذه المبالغ مثبتة بواسطة تواصيل بنكية فقد ارتأت المحكمة ألا تولي هذا الأمر أي اهتمام. فما مصير هذه المبالغ التي سكتت عنها المحكمة و هل وقفت المحكمة على مسافة واحدة من المتقاضين حينما أمرت بإرجاع المأذونيات للمستفيدين منها دون مراعاة ما تسلمه هؤلاء من أموال قصد التجديد؟

فهل من العدل في شيء أن يخسر السائق المهني حقه في كراء المأذونية و ما دفعه من أموال مقابل تجديد عقد كرائها و هو يملك ما يثبت ذلك بكيفية لا يرقى إليها أدنى شك؟ ثم هل من العدل أن تضيع حقوق المكترين في ضوء غياب أي تنسيق بين السلطة الوصية و وزارة التجهيز و وزارة العدل؟

إن مثل هذه الأحكام القضائية التي يؤكد المكتوون بها على عدم التشكيك في نزاهة مصدريها من شأنها أن تكون لها عواقب وخيمة على حياتهم و حياة أسرهم و أن تضيفهم إلى لائحة العاطلين التي ما فتئ المغرب يعمل جاهدا على التخفيف من حدتها.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.