اليوم السبت 24 أغسطس 2019 - 1:39 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
فخر الجالية المغربية: حسن أوتقلا.. مستشار ملك هولندا      وحوش آدمية تتناوب على اغتصاب طفل قاصر بالعرائش لمدة 3 سنوات      فيديو:المَرضى بمستشفى لالة مريم يقضون حاجتهم بمراحيض “خَانْزَة ” و مُعطَّلة      الفرقة الوطنية تُحقق في عودة شخص توفي منذ 9 سنوات و عُثِرَ عليه بإقليم العرائش      مريض زارَ مستشفى لالة مريم لأخذِ حقنةٍ يَجد نفسه مُعتقلا و يُرحَّل لمُستشفى الأمراض العقلية بطنجة      العرائش..عيد الأضحى يفضح فشل شركة “HINCOL” في جمع نفايات العيد      مراسلة لعامل الإقليم حول إستفاذة أحد من مناضلي الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان من مشاريع على المقاس      جمعية التنمية المستدامة للحرفيين بالعوامرة توزع أضحية العيد      مندوبية المياه والغابات تكشف أسباب ونتائج حريق المرجة الزرقاء ضواحي مولاي بوسلهام      بالصور:أطوار المرحلة الثالثة للدراج ذ.عبد الفتاح بلبركة بين مدينتي الجديدة و الولدية     
أخر تحديث : السبت 27 يوليو 2019 - 11:51 صباحًا

في الشأن التربوي التعليمي… النص الثاني: الإدراك كعملية ملازمة للتعلم كبنية و كسيرورة !

العرائش سيتي : بقلم ذ .عبد العزيز خليعشي

(تتمة)

  إن القول بأنه” لا يهم العالم الذي سنتركه لأولادنا، بقدر ما يهم الأولاد الذين سنتركهم لهذا العالم ” يقتضي استحضار دور التربية سواء الأسرية منها أو المدرسية، و العمل على توفير شروط الممارسة التربوية بهدف الارتقاء بها إلى مستوى  ضمان إسهامها في تحقق فكرة التقدم المجتمعي (وفق مؤشرات التطور الكمي و النوعي المتفق علبها عالميا)… و منه نستنتج المكانة التي يتبوأها الفعل التربوي في الدول المتقدمة؛ إذ بفضل أثره يرتفع منسوبها الريادي و القيادي في هذا العالم…و يحضا مواطنوها بالكرامة التي تُدرك من قبلهم كقيمة القيم في “الوطن الكوني”؛ بحيث «بإمكان الغير أن يتعرف إلى عناصر تلك الكرامة وتراه يستملكها بما أنها أجزاء بينما هي كل واحد…و قد يحصل لهذا الآخر أن يدمجها ،بما أنها كذلك، في مجاله الإدراكي إذا توفرت الشروط اللازمة لذلك، علما أن تحقق نفس الأثر، سيلزم الثاني بذل مجهودات مضاعفة لتقليص الفارق الزمني…لأن ما هو آت يحتكم بالضرورة و في مثل هذا الحال لمواد و لأدوات علمية خاصة ، علاوة على قيم معينة تؤسس لاستقرار أحوال الناس و دوام عيشهم و تعايشهم !».

   فإدراك الكرامة يعني ضبطها الدقيق كمفهوم،أولا،  ثم تبنيها كفكرة و كممارسة دالة عليها ثانيا؛ أي أن الإدراك بمعناه السلوكي لا يقبل باللبس أو بالتناقض ،و يحول دون الوقوع في أخطاء تاريخية… يشكل تراكمها تطبيعا مع اللاكرامة … و هو ضرب من الجهل بعلل الأفعال بما أنها حاملة للأثر المذكور بالضرورة، و هذه الحالة يرجع إليها علماء الاجتماع في إطار الحديث عن جدلية الوعي المجتمعي و نزعة التقدم؛ بحيث تجدر الإشارة ،في هذا السياق تحديدا، إلى أن ما ينتج عن ممارسة “عمليات الإدراك الدالة” و امتداد أثرها في الزمن و المكان هو ذلك “الوعي”. و نخلص في الأخير إلى ما يفرض على كل فاعل تربوي إدراك “فعله التربوي” حتى يعود بإمكان الأجيال الصاعدة الاستثمار في الإدراك نقسه لأنه ” بإدراك الأشياء يزداد إعمال العقل و التفكير و يصبح الشعور بضرورة إنتاج مواده مسؤولية…” ؛ بحيث يسعى الجيل اللاحق إلى هذا الإنتاج لإثبات “وجوده و تميزه”. و إذا ما أخضعنا هذه النتيجة لقليل من التحليل، و جدنا أن النتيجة نفسها (أو الجزء الأكبر منها) واقعة في المجال الإدراكي للجيل الأول، و هي تفسر بالمنطق “التقدم بالأشياء المدركة، نفسها أو بجزء منها، إلى الأمام دائما أبدا”. و عندما نكون بصدد الكلام عن أهمية الإدراك في “الفعل التربوي التعليمي”، أو نكون بصدد تأطيره منهاجيا، يُطرح مفهوم “المجتمع المدرسي”… فتـدبير القطـاع المدرسـي فـي الدول التي تشتغل على “قضية” التنمية الشاملة (أي كبنية) يستلزم من كل الطاقم الإداري و التربوي إدراك المادة المنهاجية   و لوظيفيتها التنموية (معرفة دقيقة لما بجب تمريره و تطبيقه بدلالتي الحاضر و المستقبل+فهم سليم للنتائج يسمح باستثمارها). فإذا كان التكوين في نظريات التعلم مثلا يلازم الاشتغال على تنزيل المنهاج…و تم التطرق خلال التكوين للنظرية الجشطالتية (نظرية البنية/نظرية الشكل الكلي)، كان من الضروري الاشتغال على دور التكوين؛ أي إدراك أهميته التي لا تتحقق إلا إذا تجلت نتائجها في التصريف الواقعي للمادة التكوينية و دلت نتائج تنزيل المنهاج الحاملة لكل التكوين أو للجزء الأكبر منه ، بما لا يترك مجالا للشك أو التشكيك ، على “الارتقاء النوعي للمجتمع المدرسي! كان من الضروري إذن ضبط مواد التكوين…و منه الاشتغال على “التعلم بما أنه إدراك”؛ تماما كما أسست له، و بالعلمية اللازمة، النظرية الجشطالتية…(يتبع)   

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.