اليوم السبت 20 يوليو 2019 - 3:57 مساءً
أخر تحديث : الأحد 14 يوليو 2019 - 3:13 مساءً

في الشأن التربوي و التعليمي…

العرائش سيتي : مراسلة / النص الأول –  بقلم : عبد العزيز خليعشي

 يعد التعليم الأولي استثمارا تربويا و اجتماعيا و اقتصاديا في أجيال المستقبل…فهو محطة أساسية في توفير شروط النجاح
الدراسي و التكويني للناشئة و تيسير اندماجهم الاجتماعي مدى الحياة " رأي حامل لمعاني الخبرة التي تعد هي الأخرى مدخلا منهجيا و شرطا عمليا إذا ما تحدثنا عن الرؤية الإستراتيجية…على مستوى تتبع تنزيلها من جهة ثم على مستوى الحصر الدقيق لنتائج تمريرها الواقع  و الميداني من جهة أخرى. فالخبرة مادة علمية تنتمي إلى مجال التدبير التدخلي…بحيث يصير بإمكان المتخصصين ميدانيا "إدراك" أثر التنزيل الفعلي و مقارنته بمؤشرات التنزيل التوقعية شريطة أن يستند التنزيل الفعلي على المعرفة أولا ثمالمسؤولية الواعية (الالتزام) ثانيا. و هكذا يصبح الرأي الصادر عن أهل الاختصاص مؤسسا لمقاربة تدخلية في غاية الأهمية تستلزمالتدقيق في مختلف العمليات المرتبطة بها…لأن المعني إنسان و شخصية و مواطن؛ إنه الطفل…الذي قد يقتات مستقبله على مواد حاضره ذهنيا و نفسيا ووجدانيا…و هو بصدد استهلاك مداه الزمني في مرحلة حرجة من حياته كشخص…اختلف المتخصصون في تحديد مدتها عمريا؛ لكن الرأي العلمي و التربوي أطر هذه المرحلة و أطلق عليها التعليم الأولي؛ بحيث كان للخبرة المذكورة الفضل في أن يحضا التعليم الأولي بأهمية بالغة تؤسس لها المقاربة المنهاجية الجديدة (الإطار المنهاجي للتعليم الأولي ، وثيقة مرجعية موجهة للمنهاج التربوي. مديرية المناهج يوليوز 2018 ) و كذا البرنامج الحكومي 2016-2021 (… ب- تطــــــوير النموذج البيداغوجي و تحسين جودة التربية و التكوين ) والذي يشكل منطلق اشتغال القطاع الوصي (وزارة التربية الوطنية و التكوين المهنـي و التعليم العالي و البحث العلمي) على مجموعة من الأوراش نذكر منها ما تضمنته المذكرة الإطار عدد 19/020 بتاريخ 12 فبراير 2019 و الذي بموجبها تعمل الوزارة بتنفيذ برنامج العمل الملتزم به أمام صاحب الجلالة، و هو برنامج يعنى بإنجاز سبعة أوراش كبرى من ضمنها ورش تطوير و تعميم التعليم الأولي (الورش الأول) و ورش تعزيز التحكم في اللغات الأجنبية (الورش السابـــــع).
و إذا ما استحضرنا قيمة الورشين فيما يتعلق برأي المجلس (م.أ.ت.ت.ب.ع) في موضوع : التعليم الأولي أساس بناء المدرسة   المغربية الحديثة، ثم الورشين معا باعتبار تلازمهما أو تكاملهما الوظيفي تربويا و تكوينيا تأكد لدينا أن المراهنة على دور التعليم   الأولي مؤسساتيا و منهاجيا لا مناص منه ، و أن فعل البناء، باعتبار ما هو مدرسي، يقضي بضرورة الاشتغال على مواد التكوين
(تكوين المربيات/المربين/الأساتذة…) و التربية (التربية على المواطنة) و التعليم العصري (التركيز على المهـــارات بالدرجة الأولى)
و إسهام كل هذا و ذاك في تحقق فكرة التحصيل الدراسي وفق مقاربة مدرسية تصاعدية؛ و ما يعنيه ذلك التحصيل من نجاح دراسي  (التملك الوظيفي للتعلمات) أو تفوق دراسي دال (التحكم إلى قدر كبير في التعلمات في سياقات مختلفة +مواقــــف إيجابية تجاه الذات و الآخر…). و ما ينطبق على التحصيل الدراسي كبنية كلية…ينطبق على تعلم اللغات الأجنبية و التدرج السلـــس في تمـــلك أدواتـــــها و ممارستها في وضعيات تسمح ببناء المعرفة الصحيحة و السليمة و الحاملة للمنفعة في تجلياتها الإنسانية المختلفة:
Apprendre à l’enfant à parler dans une langue étrangère doit revêtir un caractère extrêmement
fonctionnel…Il éprouvera le besoin de maîtriser telle langue pour trouver accès aux autres
connaissances d’ordre technologique…A l’âge de 16 ans, il pourrait en user dans le cadre
professionnel libre ou formel ; et ce en fonction de ses tendances…sur lesquelles les spécialistes en
matière d’éducation, d’enseignement et de formation doivent travailler…tout en adoptant des

.stratégies d’orientation jugées utiles et efficaces…"

و هكذا نخلص إلى أن الاهتمام بالتعليم الأولي له ما يبرره من الناحية التربوية و العلمية، علما أن العلمي يمتد معناه، في هذا   السياق، إلى التكوين التخصصي و المنتظم للموارد البشرية العاملة بقطاع التعليم الأولي؛ و منه ضرورة تدخل الخبرة للارتقاء بمواد هذا التكوين إلى مستوى جعله أكثر انسجاما مع ما هو نجاح / تفوق دراسي أو اندماج مهني، لأن المراهنة على  تعليم الأولي … يقع في صميم المراهنة على الدور الحاسم للطاقم التربوي بالتعليم الأولي…علما أن أول ما يعتبر في هذه المادة التكوينية:علم النفس والتواصل ،وما يتفرغ عنهما من مواد أحرى …

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.