اليوم السبت 24 أغسطس 2019 - 1:00 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
فخر الجالية المغربية: حسن أوتقلا.. مستشار ملك هولندا      وحوش آدمية تتناوب على اغتصاب طفل قاصر بالعرائش لمدة 3 سنوات      فيديو:المَرضى بمستشفى لالة مريم يقضون حاجتهم بمراحيض “خَانْزَة ” و مُعطَّلة      الفرقة الوطنية تُحقق في عودة شخص توفي منذ 9 سنوات و عُثِرَ عليه بإقليم العرائش      مريض زارَ مستشفى لالة مريم لأخذِ حقنةٍ يَجد نفسه مُعتقلا و يُرحَّل لمُستشفى الأمراض العقلية بطنجة      العرائش..عيد الأضحى يفضح فشل شركة “HINCOL” في جمع نفايات العيد      مراسلة لعامل الإقليم حول إستفاذة أحد من مناضلي الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان من مشاريع على المقاس      جمعية التنمية المستدامة للحرفيين بالعوامرة توزع أضحية العيد      مندوبية المياه والغابات تكشف أسباب ونتائج حريق المرجة الزرقاء ضواحي مولاي بوسلهام      بالصور:أطوار المرحلة الثالثة للدراج ذ.عبد الفتاح بلبركة بين مدينتي الجديدة و الولدية     
أخر تحديث : السبت 3 أغسطس 2019 - 11:34 صباحًا

لكل شطحاته…ملاحظات عادية على هامش مهرجان ليكسا للمسرح في نسخته 13 ( الجزء الثاني )

العرائش سيتي: ذ.توفيق البقالي

في الليلة الرابعة من ليالي المهرجان، كان الجمهور على موعد مع مسرحية “قنبولة” لفرقة الشهاب المسرحية التي عادت بالمتلقي إلى زمن الحرب العالمية الثانية ومشاركة الجنود المغاربة إلى جانب الجيوش الفرنسية إبان اجتياح الجحافل النازية لأراضيها. ففي قالب كوميدي ساخر، تساءل الجنود الأربعة على اختلاف رتبهم العسكرية وتمثلاتهم للحرب حول مشروعية وجدوائية المشاركة المغربية من عدمها متسائلين عن الدواعي الخفية لتنكر فرنسا للالتزام الذي قطعته سلطات الحماية بالمغرب آنذاك للسلطان محمد الخامس بتمكين المغرب من استقلاله فور القضاء على المحتل الألماني وجلاءه عن الأراضي الفرنسية مع نهاية الحرب. كما أثار العرض المسرحي الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشها الجنود المغاربة الذين حاربوا إلى جانب فرنسا في الحرب العالمية الثانية.

في العرض الختامي، قدمت فرقة ستيلكوم مسرحية بعنوان “لمبروك”. تدور أحداث العرض حول مجموعة من الشباب الذين يتناوبون على أخذ الكلمة على الركح إما فرديا أو على شكل ثنائيات أو بشكل جماعي من أجل التعبير عن ما يختلج دواخلهم وآمالهم المنكسرة في وطن يتنكر لقدراتهم ويدفعهم قسرا للبحث عن بدائل أخرى. وهكذا، فكل الأصوات ظهرت تواقة للهجرة وركوب المجهول من أجل معانقة الحلم بالثروة والذهب والسعادة على الضفة الأخرى من المتوسط. فترى الأفق اليومي للشخصيات المسرحية وهو يضيق، فاسحا المجال لحلم الهجرة وتحقيق حياة أفضل. هذا وعلى الرغم من طغيان البعد الفرجوي الاستعراضي، مع الحضور اللافت للآلات الموسيقية التقليدية طيلة العرض، إلا أن ذلك لم يكن ليحجب الغصة والغبن الذي تكابده كل شخصية على حدة من عدم إمكانية بناء مستقبل آمن وظروف حياتية كريمة تكفل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية للجميع.
ملاحظات عامة:

1- لوحظ تباين على مستوى الكتابة المسرحية للعروض المشاركة بين من اختار العربية الفصحى كأداة تعبيرية مثل مسرحية “هذيان” التي اعتمدت لغة راقية أريد من خلالها إعادة الاعتبار للغة الضاد، ولو أن ذلك كان على حساب نسبة التلقي لدى الجمهور حين فضل البعض مغادرة القاعة. أما اللغة الدارجة والعامية فقد حضرت بشكل لافت في جل العروض مكرسة بذلك مكانتها كأداة تعبيرية لا محيد عنها ضمن الفسيفساء اللغوي للمجتمع المغربي.

2- لوحظ فقر على مستوى بعض النصوص المسرحية التي لم تكن في قيمة الممثلين المشاركين (عبد الله ديدان- نجوم الزهرة – فريد الركراكي) وأهمية المواضيع التي يطرحها العمل (الهجرة – اليأس – الإحباط) . فقد لوحظ أن أعضاء الفرقة المسرحية المشاركة بنص “لمبروك” لم يحققوا إشباعهم وكان في جعبتهم الشيء الكثير على الرغم من محدودية النص وعجزه عن ملامسة التيمات المطروحة.

3- لوحظ أن أعضاء فرقة مسرح ايسيل وخصوصا( فضيلة بنموسى – محمد الأثير – بنعيسى الجيراري – فريد الركراكي )تجاوزوا النص المسرحي في عرض “رحمة” وأضافوا إليه شحنات إضافية وأبدعوا في التفوق على النص بحضورهم القوي الذي أكد المسيرة الاحترافية لكل منهم.

4- لوحظ أن بعض النصوص نجحت في تكسير الطابوهات والممنوعات عبر إثارتها لمواضيع حساسة لا زالت تشكل عقدة لدى العديد من أفراد المجتمع، بل وحتى الطبقة المثقفة منه كالحرية الجنسية( مسرحية “هذيان”) والجرأة الأدبية ( مسرحية “تغريبة”) والعلاقات مع فرنسا ( مسرحية “قنبولة”).

5- لوحظ أن كل/جل النصوص المسرحية اعتمدت نظرة استشرافية قائمة على ضرورة إعادة قراءة الواقع (بماضيه وحاضره) من أجل فهم عميق ومتمعن للمستقبل بالاعتماد على النقد والتجاوز للتجارب السابقة.
ملاحظات خاصة:
1- لوحظ أن اللجنة المنظمة للمهرجان حرصت كل الحرص على توفير الشروط والظروف المناسبة والمتاحة قصد ضمان فرجة مسرحية مكتملة للجمهور الذي ثمن كثيرا هذا المجهود الكبير بموجات من التصفيق الحار.
2- لوحظ التهافت الكبير للجمهور على العروض المقدمة خلال الليالي الخمس للمهرجان كمظهر من مظاهر الخصاص والنقص الحاصلين على مستوى العروض الفنية بالمدينة وضرورة دعم هذه المبادرات كي لا تكتسي طابعا موسميا.
3- لوحظ أن العروض المسرحية المقدمة أعادت وستعيد دوما طرح سؤال الممارسة المسرحية وشروطها لدى العديد من المتتبعين والمهتمين من أجل التأسيس لثقافة فنية هادفة قوامها: ضرورة خلق مناخ من الحرية والتعددية الحقيقية للكتابة والممارسة المسرحية بالمغرب – تكوين أكاديمي جيد للممثلين والمخرجين – كتابة مسرحية في مستوى تطلعات الجمهور – توفير بنيات استقبال لائقة من مسارح ودور الشباب – ربط الحياة الثقافية والفنية بالمؤسسات التعليمية – إعادة الحياة لمحترفات الكتابة والإبداع التي توفرها الفضاءات العامة والخاصة – تخصيص دعم حقيقي وديمقراطي للفرق المسرحية المتألقة – إسناد شؤون الممارسة المسرحية لأهل الاختصاص. .

4- لوحظ أن العديد ممن يتألقون في المسرح اليوم يشتغلون في صمت ويضحون من أجل تقديم عروض لائقة بعيدا عن الأجندات التي تسعى إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه عبر تكريس الرداءة والتفاهة بتمويل من جيوب المواطنين.

5– لوحظ أن جمعية ليكسا للمسرح ربحت إلى حد كبير رهان تنظيم المهرجان في دورته ال13 ونجحت في برمجة عروض مسرحية ساهمت في الرفع من منسوب الإقبال على الفرجة المسرحية والاحتفال بأب الفنون.

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.