اليوم الخميس 20 يونيو 2019 - 7:53 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
جمعية الأمل للتنمية القروية والأعمال الاجتماعية تعقد لقاءً تواصليا مع رئيس جماعة زوادة و مندوب الصحة بالإقليم      فيديو:شاهد كيف ترصد شابان الضحية و عمدا إلى سرقته و هربا بحي السلام بالعرائش      الشرطة القضائية بالعرائش تلقي القبض على المشتبه فيه باغتصاب قاصر بعد أن وعدها بتهجيرها نحو اسبانيا      تطورات جديدة و معطيات مثيرة في قضية الشرطي المعتدى عليه بالعرائش و والدة المتهم تطالب ببراءة ابنها      البيئة تجمعنا      سلطات المضيق توفر للمصطافين مظلات مجانية و تمنع احتلال الشواطئ      الأنشودة الإسلامية ومنطق السوق      بالصور:ندوة عن المقاومات بمدينة العرائش من سنة 1610 إلى سنة 1956م بفضاء معهد التكنولوجيا للصيد البحري      فيديو:أجواء عملية مرور إمتحانات الباكالوريا بالثانوية الإعدادية محمد بن عبدالكريم الخطابي بالعرائش      بالصور:سائحة أجنبية بطنجة تتعرض للذبح بعد فشل لص في سرقتها     
أخر تحديث : الأحد 30 ديسمبر 2018 - 1:17 مساءً

لماذا أخفقت الإدارة المغربية ( الجماعات الترابية نموذجا )

بقلم  : رشيد الركراك.                               

إطار بجماعة العرائش

الكاتب العام لجمعية الأطر بجماعة العرائش.

تعتبر الإدارة العمومية بما فيها الجماعات الترابية أهم الأجهزة التى تمتلكها الدولة لتسيير شؤون ومصالح المواطنين ، والإدارة العمومية بمفهومها العام، هي توجيه جهود مجموعة من العاملين في الأجهزة الحكومية لتحقيق أهداف محددة مرتبطة بخدمة المواطنين وتحقيق سياسات الدولة العامة، وينطوي تحقيق تلك الأهداف على الإستغلال الأمثل للموارد المادية والبشرية ومحاولة توفير مناخ مناسب للعمل والإنتاج، وتقديم الخدمات المطلوبة للمواطنين بأفضل صورة ممكنة.

 وللقيام بمختلف المهام المنوطة بالإدارة العمومية والجماعات الترابية خصص المشرع المغربي لهذه الأخيرة موارد مالية وبشرية حتى تقوم بمهامها على النحو والشكل المطلوب،  لكن واقع الحال يؤكد بأن الإدارة العمومية المغربية ، والجماعات الترابية خصوصا ، رغم ما يعرفه العالم اليوم من تحولات سريعة ومتسارعة، لازالت تعاني من ضعف مستوى الخدمات بشكل يثير غضب المواطنين، زيادة على ما تعرفه هذه الوحدات الإدارية من أشكال الفساد الإداري المختلفة، التي تسيطر عليها وتجعلها غير قادرة على لعب دورها الرئيسي في التنمية، فلماذا أخفقت الإدارة المغربية في تأدية المهام المطلوبة

منها لخدمة المواطنين والمرتفقين؟ وكيف السبيل إلى إصلاح هذه الوحدات والمرافق العمومية حتى نرقى بها إلى مصاف إدارات الدول المتقدمة ؟.

في ظل الظروف الحالية التي يعيشها العالم المعاصر من تطور ملحوظ وجد سريع، وفي ظل المبادئ الجديدة المنصوص عليها في دستور فاتح يوليوز 2011،  لتدبير الشأن الإداري، والتي من أهمها مبدأ الحكامة الجيدة، بحيث  تصبح الإدارة في ظل هذه المقاربة الجديدة، إدارة استراتيجية ومبادرة وفعالة، وإدارة مشاركة وفاعلة في رسم السياسات وتصميم البرامج، وإدارة مرنة ومتعاونة بين كل من القطاع العام والخاص ، أصبح من اللازم البحث عن مكامن الخلل وعن الأعطاب الخفية قبل الظاهرة التي جعلت الإدارة غير قادرة على النهوض من سباتها العميق.

نتذكر جميعا أنه بتاريخ 7 و 8 ماي 2002  إنعقدت المناظرة الوطنية الأولى حول الإصلاح الإداري والتي رفعت شعار “الإدارة المغربية وتحديات 2010″،  والتي أكدت أن مفاتيح الولوج لإدارة مواطنة تكمن  فيما يلي:

1.دعم اللاتركيز الإداري.

2.إعادة تحديد مهام الإدارة.

  1. خلق ميثاق للأخلاقيات بالمرفق العام.

4.تأهيل الموارد البشرية وتطوير أساليب تدبيرها.

5.إصلاح منظومة الأجور في الوظيفة العمومية والجماعات الترابية .

6.تحسين علاقة الإدارة بالمتعاملين معها من خلال بسيط المساطر والإجراءات الإدارية، تحسين بنية الإستقبال  …

  1. تنمية استعمال تكنولوجيا المعلوميات والاتصال داخل المرافق الإدارية.

لكن الواقع يؤكد بأن هذه التوصيات لم تطبق لحد تاريخه ، ليبقى السؤال العريض الذي يطرح نفسه وبإلحاح شديد من يعرقل تطور الإدارة وخصوصا على مستوى الجماعات الترابية التي يراهن عليها  دستور 2011 من خلال الصلاحيات الهائلة التي منحها بغية تحقيق إقلاع إقتصادي واجتماعي حقيقي لكن واقع الحال بقى كما كان أو أصبح أكثرا سوادا مما كان .

لو توقفنا للحظة لتشخيص أعطاب الإدارة سيسهل علينا أن نصل إلى نتيجة مفادها أن الإدارة الحالية  مثلها مثل ” تلك المرأة الفاتنة ، الكل يشيد بها ، ويقوم بمجهود  كبير للوصول إلى دواليب السلطة فيها ، إلا أن القليل القليل  من يحترمها إلا في حدود ما سيناله من مصلحة منها ” .

لذلك نقول إصلاح الإدارة عموما وإدارة الجماعات الترابية خصوصا ، يجب أن يبدأ بالعنصر البشري سواء ذالك الذي يتحمل المسوؤلية السياسية ، أو الوظيفية ، فالأحزاب عليها أن تعي  جيدا بأن المغرب يمر بمرحلة حاسمة  وحساسة ، وعليها أن تقدم للمواطننين منتخبين ذوي كفاءات عالية ويمتازون بالمروءة والشهامة والصدق وحب الوطن ، وأن تكف بشكل نهائي عن ترشيح أناس لا هم لهم سوى ما سيجنونه من الإدارة من ريع وصفقات ومصالح غالبا ما تنجز تحت الطاولة .

أما بالنسبة للموظفين فعليهم أن يتشبعوا ”  بالمفهوم الجديد للخدمة العامة” ، وأن يقتنعوا بأنهم يأخذون أجرا من الدولة، مقابل خدمة الشأن العام والمواطن ، كما على الدولة والجماعات الترابية أن تمنح للشباب ما بين 30 و 45 سنة فرصة لتحمل المسؤولية عوض الشيوخ .

تلك هي بعض مخارج إصلاح الإدارة ، وهي المخارج التي تدور أساسا حول العنصر البشري، الذي بصلاحه يصلح تدبير الشأن العام ، وبفساده يفسد المرفق العمومي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.