اليوم السبت 11 يوليو 2020 - 2:47 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الخميس 11 يونيو 2020 - 7:16 مساءً

ليس دفاعا عن التعليم الخصوصي ٠٠٠!

العرائش سيتي :بقلم ذ رضوان الغازي

هي ضجة وأظنها مفتعلة ، تحركها نيات مبيتة تهوى سياسة الإلهاء وافتعال الجدال . وبعيدا عن قناعتي الشخصية . سأحاول بموضوعية لملمة أطراف قضية التعليم الخصوصي وتداعيات جائحة كوفيد 19 .

التعليم الخصوصي ليس بدعة مستحدثة ولا سبة مستنكرة ، فهو قديم قدم المدارس بالمغرب ومؤطر بقانون رقم : 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي .كما وافق عليه مجلس النواب في 8 محرم 1421 موافق 13 أبريل 2000. كما أنه مدعم بالمادة 13 والمادة 14 من القانون الإطار 2019م . ومن ناحية اخرى أسوق لكم هذه الأرقام التي قد توضح لكم شيئا ما :

– يستفيد من التعليم الخصوصي بمختلف أسلاكه أكثر من 40ألف تلميذ(ة).

– عدد المدارس الخصوصية بالمغرب يتجاوز 5828 مؤسسة .

– يشغل بشكل قار أكثر من 153 ألف مستخدم( ة ) قار( ة ) .

– يستعمل أكثر من 23 ألف سيارة .

– رقم المعاملات المالية أكثر من 8 ملايير درهم .

– الضرائب المستخلصة اكثر من مليار درهم .

– أكثر من 4 ملايير كتلة أجور مستخدميه.

– 7 ملايين درهم تكلفة البنزين …..

هي معطيات تدعو للتأمل بتؤدة وتبصر ، فهو قطاع يؤدي خدمة عمومية ويعتبر ثاني مشغل لليد العاملة بعد قطاع الفلاحة ، كما أنه يمتص فئة عريضة من العطالة الجامعية وغيرها ، ويعتبر مشتلا لأساتذة التعاقد ( اطر الأكاديميات) في السنوات الأخيرة . وساهم بشكل أو بآخر في تجويد العملية التعليمية . بعد أن عجزت الدولة عن تدبير القطاع ، كتصريح مسؤوليها بضرورة رفع اليد عن الصحة والتعليم لا قدر الله . وفي الآن ذاته تعتبر المؤسسات التعليمية الخصوصية مقاولات لها ارتباط أيضا بوزارة المالية كما لها ارتباط عضوي بوزارة التربية الوطنية . والحكومة تتخبط في التعامل مع هذا القطاع حسب المصالح واللوبيات . فما معنى ان تدعم الحكومة قطاعات كالسياحة ودور السينما والإعلام وغيرها في ظل الأزمة الحالية وتدير ظهرها للمدارس الخصوصية ؟ والتي لا تستجدي تعويضا بقدر ما تطلب من الحكومة الحلول محل ولي الأمر ( الذي تأثر دخله من الجائحة ) في الأداء عن أبنائه. ولن أفشي سرا إن طالبتكم بالبحث عن قيمة تعويض وزارة الفلاحة لبعض مربي الأغنام والأبقار. ناهيك عن الدعم السخي لبعض مؤسسات التعليم العالي الخصوصي المسكوت عنه. كما دعمت سابقا أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة…. وفي المقابل نجد أن المؤسسات الخصوصية بنسة تفوق 90% حافظت على الاستمرارية البيداغوجية بغض النظر عن تقييمنا لتجربة مستجدة . في حين وللأسف الشديد تبدو النسبة ضئيلة جدا في التعليم العمومي لأسباب ذاتية وموضوعية .

أما من يروج لهجرة جماعية بوعي او عدمه ، فهلا تريثم قليلا : هل المؤسسات العمومية مؤهلة لاستقبال هذا العرمرم من التلاميذ ماديا وبشريا ؟ وهي التي تعاني ما تعانيه من مشاكل متعددة ! ولكن في المقابل بعض المدارس الخصوصية سقطت في المحظور من خلال:

– استبعاد بعض التلاميذ من مختلف الأقسام الافتراضية بسبب عدم الأداء ، وهو أمر مشين فالتعليم يضمنه الدستور ، ولعدم الأداء مساطر أخرى . – مطالبة الأولياء بأداء مصاريف النقل و التغذية والتي توقفت بسبب الحجر الصحي .

– عدم اعتماد بعض المؤسسات الليونة والتيسير في الأداء وإبداء روح المواطنة والتضامن الذي تتطلبه المرحلة .

– إغلاق باب التفاوض مع الأولياء واعتماد سياسة الامر الواقع.

– وجود جمعيات للأمهات والآباء صورية أو انعدامها أصلا يغيب دورها كوسيط تربوي فعال .

بالقصر الكبير توجد مؤسسات خصوصية استطاع مؤسسوها تدبير الأزمة بحكمة ملموسة وباقتدار بالغ، في حين صدم الآخرون الأمهات والآباء والذين عبروا عن امتعاضهم وتذمرهم من السلوكات الفجة . يجب أن ننتقل من منطق خاسر خاسر ، إلى منطق رابح رابح ، استحضارا لمصلحة الوطن أولا ومصلحة التلميذ ثانيا ومصلحة الجميع انتهاء… وخلاصة القول ما علينا المطالبة به هو ما يلي :

– ان تصير الدولة ضامنة لحقوق الجميع دون تمييز . – الصرامة في السماح لمؤسسات في التواجد دون احترام لدفتر التحملات والقوانين الصحية والتربوية الجاري بها العمل … – تحسين الوضع المادي والاجتماعي لجميع مستخدمي القطاع من خلال : • تحسين الأجور بشكل يضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية . • الاستفادة من أجرة العطلة الصيفية . • الاستفادة من التغطية الصحية ومن التقاعد . • الاستفادة من اسم : إطار للتعليم الخصوصي ومن مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية وغيرها …. • خلق جمعيات للأولياء حقيقية منتخبة ومسؤولة. • السماح بتكوين إطارات نقابية و جمعوية للتواصل وحل النزاعات… وأخيرا ألتمس من الجميع التوافق والتفاوض دون اللجوء إلى المحاكم انتصارا لمكانة التعليم و تجنبا لاستنزاف الطاقات وهدر الزمن المدرسي .

فالجائحة استثنائية وستعود المياه إلى مجاريها . فلا تنسوا الفضل بينكم .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.