اليوم الأحد 15 ديسمبر 2019 - 9:20 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
بالصور:النادي التربوي السينمائي يفتتح برنامجه السنوي للموسم الدراسي 2019 / 2020      يجب إعفاء معاشات المتقاعدين من الضريبة على الدخل      ”عاش الشعب“      الفرع المحلي للإتحاد المغربي للشغل بالعرائش يُعلن عن سلسلة أشكال إحتجاجية تحصيناً لِلحق في الانتماء النقابي      بالصور: السجن المحلي بالعرائش يحتفي باليوم الوطني للنزيل      بلاغ الدورة04 للجامعة الوطنية لحوار الشباب      بلاغ اللقاء المشترك الذي جمع المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية والمكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية الثلاثاء 10 دجنبر 2019      معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش ينظم دورة تكوينية لفائدة عمال و عاملات شركة خيل كوميس      بالصور:حفل إعذار جماعي مجاني لفائدة أبناء الأسر المعوزة بالقصر الكبير      بالصور: مركز إيواء المتشردين يفتح أبوابه لاستقبال الأشخاص بدون مأوى…!     
أخر تحديث : الأربعاء 4 نوفمبر 2015 - 11:56 مساءً

مـائدة المجتمع

بقلم/ذ.مصطفى الكنوني

المائدة كانت وما زال اتساعها اكبرمما يجمع نظر البشر، هي من تراب وعمرها عمر البشر، اختلاف الملل والنحل مع الاستجابة لغريزة حب البقاء افضى الى تقسيم تركة وجباتها، وبقوة الرومان وفكر اليونان وغياب الإسلام ومحكمة لاهاي تم تقسيم المائدة وهي محملة بما هي محملة الى موائد، رضي الكل بنصيبه غصبا لان الاحكام من فروع شجرة قانون الغاب وهذا الأخير لا يعرف استئناف لمقام الحال والاحوال المتجلية في إصابة محكمة لاهاي بالعمى والمسلمين بالمرض الملعون .

التاريخ لا يرحم وان شفع بالتزام، عقائد العالم افضت بمنظور العلم والعلماء الى لا شيء ،بقي الإسلام هو الإسلام وعقيدته بمفهوم المنطق وميزان العلم ومقياس ريشتر، وبالمنظار او حتى بالعين المجردة هي عقيدة الفلاح والنجاح، مع النفس والأولاد، مع الذات والذوات،مع البعيد والقريب،مع المحتاج والموسر….

قسمت المائدة الكروية الترابية الى موائد ورضي الكل بنصيبه من التركة بدعوى الالتزام بالسلام، وكانت أمريكا وروسيا واوربا ومن في فلك مللها وعقائدها اكثر رضى، اشتغلوا بالعلم واستهدفواجمع موائدهم في مائدةواحدة،أصبحت وجبات موائدهم حدث ولا حرج ،تمسكوا بالتعلم وطلب العلم وبالصبراستطاعوا جبرالتكسير ، اعترفوا للتاريخ بما صدر منهم من أخطاء،ولما خلق الله الزمن رحيما وعادلا وسلب الله منه

السلطان على العباد كماسلبه من الشيطان، ادار الزمن عقارب حساباته وجلس الجميع من غير المسلمين على الطاولة المفبركة الجديدة ،وجبات، مشروبات،ساعات،شهور،سنوات مرت…الاحساس بالتخمة لا يتوقف عندهم لكن الاشباع لا يتحقق، لاحظوا ان هناك وراء البحر توجد موائد صغيرة واصحابها يحتكمون لنظام سماوي لتقسيم وجبات موائدهم ، اقتربوا واكتشفوا ما سموه بالظواهر الغريبة، هي ظواهر اسر الطاولات الصغيرة التي كانت تجلس حولها اسرة يتراوح عددها بين العشرة وخمسة عشر ، صوبوا مكبراتهم على ما وضع فوق الطاولة ، راوا نصف كيلو لحما وحبتا طماطم وبصل، تعجب وذهول فابحاث،نتائج البحوث افضت: ان الامر يكمن في سرقول كلمة(بسم الله) عند تناول الطعام،تساءلوا كيف يحصل اشباع بطون افراد اسرة عددها خمسة عشرفردا بنصف كيلو من اللحم وكيلو بطاطا وبصلة، وضعوها إشكالية فلسفية وافضوا الى صياغتها وتحليلها بالسكانير فعرفوا ان السر يكمن في كلمتين( بسم الله).

المسلمون مشكلتهم اكبر من مشكلتين فهم اذا جلس معهم باحث في موضوع سر كلمة (بسم الله) فهم يسالونه أسئلة من قبيل (ما اسم وزير التعليم في بلدكم؟ وما لون مركبة العولمة التي تركبون عليها؟). يعشق الباحث الجو والمناخ الرومانسي ، يتعلق ببحثه اشد التعلق،يضاعف اجتهاده فتصبح اجتهادات ، يندمح الحسي بالروحي عنده فيقنع ببحثه مسؤوليه بشراء مختلف الوجبات الغدائية لوضعها على طاولات (بسم الله) ،وترى اقتراحه على حكومته يلقى كل القبول لان توزيع الوجبا ت الغدائية الدسمةالتي توضع على الطاولات الكبرى عندهم يحكمها نظام الملل والنحل، المسلم رومانسيته تبعده عن الواقع فتتحول أحلامه الى غسيل ينشره على سطح بيته ، ينسى وجود أقمار اصطناعية تلتقط صور مخطوطات غسيله ،يستيقط على أحلام كوابيس من حين لاخر ، ينسيه الهلع ان اخوته المسلمين هم تلاميذ العالم (ابن سيرين) السخي في تاليف كتب( تفاسير الاحلام) وهم أولى بتفسير احلامه،ينسى او يتناسى فيتوجه الى احد الباحثين من البوذيين او الرواقيين ويستفسره عن حلمه،هؤلاء الباحثين دائمي التمتع بما يرون ويسمعون ، أسئلة العربى للباحثين بمثابة رقصات رومانسية يتلذذون بسماعهااشد التلذذ، ولما كانت جوارح الانسان قد تعودت على السخاء في هذه المواقف، ينتظر العربي امطار الاستتمارات ، خيال العربي يوهمه ان ما راى في المنام قد تحقق فيتمسك بحبال الرساميل ليكتمل تحقيق باقي الاحلا م الامتناهية. ، وما يزال البودي والرواقي وزمرة من الباحثين الادينيين يبحثون في سر كلمة(بسم الله)،وما يزال العرب يجتهدون في صياغة أسئلة من قبيل : … _ النعجة دولي هل هي ذكر ام انثى؟_ هل تفضلون شرب الشاي ام الحليب؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.