اليوم السبت 20 يناير 2018 - 1:15 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
نفوس المحسنين كنوز قصيدة الشاعر الحاج أحمد الشرقي      فيديو:الكاتب المحلي للنهج الديمقراطي: المسؤول الأمني الأول بالعرائش متواطؤ في الإعتداءات على المواطنين      تأسيس جمعية أصحاب المختبرات و استوديوهات التصوير بالعرائش      المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالعرائش يعزي في وفاة زوجة الأستاذ نور الدين حيون      تحت عنوان ” محمد مرزاق الثمل بخمرة أصداء ” تخلد مجموعة أصداء للموسيقى و البحث في التراث الذكرى الثامنة لرحيل” محمد بن حيون “      فيديو:بادو الزاكي يفوز بجائزة أفضل مدرب لسنة 2017 بالجزائر      تعزية في وفاة شقيقة الصديق عماد المحمدي      الرابور الشعيبي يصرح أمام القاضي أن رجال الأمن جرَّدوه من ملابسه و إعتدوا عليه..      نساء عرائشيات يتضامن بساحة التحرير مع ضحايا لقمة العيش بباب سبتة      جولات جمعية دير يدك معانا الليلية تعيد الدفأ لشوارع العرائش الباردة     
أخر تحديث : الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 7:07 مساءً

من المسؤول عن الأوضاع السيئة للساحات و المجالات الخضراء بمدينة العرائش ؟

بقلم : عبدالنبي التليدي

 انني لا أريد أن اميز بين أسماء المرافق العامة في العرائش ، وإن كانت لهذا التمييز أهميته في اذهان المخاطب و المتلقي ، من حيث طبيعتها أو أسمائها أو الغاية من وجودها أو أحداثها  سواء اكانت حدائق  أو ساحات عامة أو غابات أم مرافق اجتماعية للترفيه والسياحة وغيرها  مادام المكان   مرفقا عاما وجد أو انشئ لغرض ترفيهي و من المال العام  فإن ما يهمني ويهم الجميع اساسا ، هو حالة الساحة واحوال تلك المجالات والمرافق التي تثير التساؤل عندما  ينقصها الى حد الأهمال ، الاهتمام الواجب والمستمر من خلال النظافة والصيانة والحفاظ على جماليتها ، وتنتفي الشروط التي لا بد منها لتؤدي الغاية التي من أجلها احدثت وصرف عليها من الميزانية العامة ما انخفض  أو ارتفع بطريقة سليمة أو مشبوهة ما دامت الشفافية في تدبير مشاريع الشات العام تكاد تنعدم وهو موضوع آخر لا مجال له هنا .
لكن لامبالاة القابعين داخل مكاتب مقر البلدية المطل على الساحة و دفعتني إلى هذا الموضوع العام ، و حولتها الى ما يشبه المزبلة ومرتعا للمشردين والحمقى هي التي أثارت مشاعري وحفيظتي واصراري على الخوض فيه لعل الخوض يتمخض عن مزهريات وازهار وجمال عام يعم المدينة التي وفقها الله لما حباها من مظاهر طبيعية خلابة ومؤثرة وعامة وكأنها لوحة لمبدع ما ابداعك يالله ! ليتحمل الإنسان الحفاظ عليها بالحرص و بالعمل لانها أمانة ورسالة لكن الإنسان كان مظلوما جهولا!.
فما الأسباب  التي يدفع بها المسؤولون في الادارة الترابية وفي الجماعة المحلية المنتخبة والتي حالت دون القيام بواجباتهم والاهتمام الكامل والوفي الى حد التفريط كما يلاحظ في كثير من المجالات ، و حالت دون ما أرادوه ، كما يفترض ، من خير هي مدينتهم اولا واخيرا ؟.
 والى متى تسود هذه السياسة التي يظهر أنها عامة تسري على كل مجالات المدينة  وفي كل مكان في العرائش من حديقة الأسود ” السبوعة” الى الشرفة الأطلسية فسوق الصغير والكبيبات وداخل كل الاحياء بما فيها  الجديدة حيث إحياء  شعبان والمغرب الجديد وغيرهما ، التي تضعف أن لم  تنعدم فيها أيضا المرافق ومجالات الترفيه ناهيك عن غابة La Epica  التي كانت الرئة الحقيقية للعرائش وأصيبت بكل الأمراض المعدية والمزمنة منذ سنوات وللاسف صارت حادة  في السنوات الأخيرة جراء اهمال المسؤولين الذين يظهر ان غاية ربحية ما دافعها شهوة العقار في نفوس بعضهم والذين حولوا كثيرا من الماثر الثقافية والتاريخية الى عقارات اسمنتية لا ذوق فيها وقضوا على كل ما من شأنه أن يجعل الناس يشعرون إنهم في مدينة حباها الله كل مظاهر الجمال واسباب حب الحياة والفرح في احضان المدينة والإقبال عليها بروح من التفاؤل والشعور بالسعادة .
 وهذه الغاية الغير مشروعة لانها مخربة حسب التجربة في ارض النادي الاسباني سابقا بساحة التحرير ، وفي مقر سينما اديال واسبانيا في السابق حيث بنيت عمارات افسدت المنظر الجميل والاطلالة الرومانسية عن الناس و الذوق الذي كان رفيعا  ومنعت عن الشباب مجالات كانت أساسية  للثقافة العامة ولكل أشكال  الفن والابداع والاشباع الروحي والترفيه للشباب خاصة…  ، لها انعكاس خطير على مستقبل المدينة وعلى الأمن الروحي والاستقرار النفسي للمواطنين في العرائش التي كانت مزهرية ويضرب بها المثل في التاريخ من حيث مستوى حضارتها ورقي ساكنتها وإبداع المبدعين فيها الى حد جعلها قبلة يقصدها مغاربة و أجانب من كل حذب وصوب اختار بعضهم ان يدفن في اديمها وتحت ترابها ، وهذا منتهى عشق لمدينة تستحق أن تعشق ، قررت إن تظل حية والا تموت إلا وهي واقفة وشامخة كالأشجار باسقة لا يقتلع جذورها فساد المفسدين في أركانها ولا تخريب المخربين لجدوعها او ينال من طبيعتها الطامعون في احتكار خيراتها من الذين لن يملأ جوفهم إلا ترابها فيصيرون في زمن كما صار من قبلهم  ، وما هو ببعيد عنا وعنهم ، كأنهم لم يكونوا …
فمادامت قد صرفت على هذه وغيرها ميزانيات من المال العام فقد كان من أوجب واجبات المسؤولين الحرص على استمرارها والعناية بها فذلك من الدين ومن الوطنية والا فمن حق كل مواطن أن يتساءل عن أسباب هذا التقصير والأخلال بالمسؤولية الى حد الخيانة  وان يطالب بوجوب ربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب مادام الدستور ، وقد نص على هذا ، يعتبر اسمى تعبير عن إرادة الأمة في دولة يفترض في المسؤولين فيها محليا وإقليميا  ان يعطوا القدوة والمثال للمواطنين العاديين على احترامهم له.
والا فانهم بسلوكهم اللامسؤول والبعيد عن الأخلاق والوطنية يكونون مسؤولين مسؤوليات جنائية الى حد الخيانة ، لان الدول هي بمدى تقدير المسؤولين لمسؤولياتهم العامة التي تحملوها وبمدى التزامهم التزاما صحيحا وشريفا بواجباتهم أمام الله و تجاه وطنهم ومدينتهم ،  وليس بمقدار ارباحهم من المال الحرام على حساب باقي عباد الله لانهم بذلك يصبحون كمن يكنزون في بطونهم نارا والعياد بالله .
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.