اليوم الجمعة 25 مايو 2018 - 2:35 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 12 أبريل 2017 - 9:19 مساءً

من المسؤول عن تخريب مرافق مدينة العرائش..؟”دار الشباب بحي المنار نموذجا “

العرائش سيتي: الفاعل الجمعوي و الحقوقي ذ.عبد اللطيف الكرطي

يتساءل الرأي العام العرائشي بإستغراب و قلق شديد عن الإهمال و التخريب الذي طال بناية عمومية تم تشيدها منذ حوالي ستة سنوات كمؤسسة اجتماعية لإستقبال أطفال و يافعي حي المنار 1 و 2 كأحياء هامشية جديدة تمتاز بإتساع قاعدتها الهرمية نتيجة الهجرة الداخلية لعائلات إستقدموا من البادية بتحريض من سماسرة الإنتخابات و لوبيات العقار بأهداف سياسية إنتخابوية أهمها تشكيل كثل ناخبة و أصوات مشاركة يمكن الإستفادة منها عند الحاجة و قلب الموازن دون التفكير في مصير هؤلاء المواطنين المساكين و تمكينهم من العيش الكريم و الإندماج الفعلي في مجتمع جديد عليهم ، و هذا ينطبق على كل الأحياء الهامشية التي زرعت في المدينة زرعا لغرض في نفس يعقوب، مما جعل مدينة العرائش كحاضرة بالمنطقة تفقد بريقها المدني و تتحول من مدينة حضرية إلى شبه قرية كبيرة يغلب عليها طابع البداوة و الأوساخ و الزبالة في كل مكان.

ففي الوقت الذي كنا ننتظر فيه فتح مثل هذه المؤسسات العمومية أمام شباب  و أطفال هذه الأحياء ،صدمنا بالإغلاق التام لهذه البناية و نسيانها نهائيا لعدة سنوات ، فسرقت أبوابها و إنتزعت نوافدها و خربت مرافقها كليا حيث أصبحت عبارة عن خربة مهجورة لقضاء الحاجة و التغوط ، و مكان مناسب لإختباء الحيونات و الكلاب الضالة و فضاء لإحتماء بعض المشردين والمختلين عقليا و…

فالزائر إلى هذه الأماكن يحسب نفسه أنه في عالم بعيد كل البعد عن التمدن و التحضر ، فلا طرقات مرصفة و لا شوارع معبدة ولا إنارة مناسبة و لاهندسة معمارية تعكس تاريخ المدينة ، بالإضافة إلى رائحة الأزبال القوية المنبعثة من مطرح النفايات القريب من منازل هذه الأحياء تعكر أنوف ساكنتها المحرومة من أبسط شروط الحياة الكريمة، أليس هذا عار على جبين الجميع مسؤولين رسميين و منتخبين محليين و مجتمع مدني و إعلام محلي ، فالكل أدار وجهه و أعطى ظهره لهذه الأحياء المهمشة و إتجهوا جميعا إلى وسط المدينة و الشرفة الأطلسية و ركزوا أنشطتهم على تزيين الساحات العمومية و المداخل الرئيسية للمدينة و أقاموا مشاريع تنموية بعيدة عن هوامش المدينة ، إنها سياسة الديكور و الواجهة المنمقة …

وحتى لانتحيز لطرف على الآخر ، نقول أن المسؤولية تبقى مشتركة بين الجميع إبتداء من أعوان السلطة و المقدمية إلى أعلى سلطة في الإقليم ، دون أن نستثني برلماني و منتخبي المدينة بمعارضتهم و أغلبيتهم التي سئمنا طريقة عملهم البالية المبنية على الوعود الكاذبة و البهرجة الإعلامية الفارغة و الهروب من المسؤولية و إستمالتهم المفضوحة لبعض الجمعيات المدنية التي تقتات على فتات المنح السنوية التي تقدمها الدولة و تستفيد من بعض التوظيفات المشبوهة كريع و تدجين مرفوض في وقتنا الحاضر .

إلا أن المسؤولية الكبرى في مثل هذه النوازل تبقى على عاتق رؤساء المجالس البلدية المتعاقبة على تسيير المدينة الذين إنتخبوا من طرف الساكنة المحلية والذين هم في موقع المسؤولية والمحاسبة ، و بطبيعة الحال على السادة عمال الاقليم تحريك مسطرة المتابعة والمساءلة ، و نمودج هذه البناية المخربة التي بين أيدينا خير دليل على ما نقول … .. .فصحيح أن مؤسسة الإنعاش الوطني هي التي تكلفت ببناء هذه البناية على أساس أن تتكفل عمالة الإقليم و رئاسة المجلس البلدي بتسلمها عند الانتهاء من البناء لمؤسسة الشباب و الرياضة من أجل التسيير و التأطير، و هذا ما لم يحدث أبدا ، فحسب تتبعنا للملف ، وجدنا أن المؤسسة الإقليمية للشباب و الرياضة تنفي توصلها بأي وثيقة في الموضوع ، في حين أخبرنا بواسطة أحد موظفي البلدية أن مراسلة مرت بين يديه حوالي ستة أشهر مضت ، تفيد أن إدارة الشباب و الرياضة لا تتوفر على الأطر الكافية لتسيير هذا المرفق العمومي البعيد عن مركز المدينة،لتظل الأجوبة متضاربة فيما بينها إلى حين تحريك مسطرة المساءلة و المحاسبة في أقرب وقت ممكن…و لنا في الموضوع عودة…

17888958_1323734087716415_273787834_n 17888881_1323734021049755_1497709607_n 17857390_1323734054383085_291317359_n 17857848_1323733824383108_2011517043_n

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.