اليوم الجمعة 22 فبراير 2019 - 6:27 مساءً
أخـبـار الـيــوم
دار الشباب لعوامرة : عرض تربوي تحسيسي حول السلامة الطرقية      توضيح بخصوص مقال حول قيام تلميذ بمحاولة لرمي نفسه من الطابق الأول باعدادية وادي المخازن      تلميذ يُهدِّد بإلقاء نفسه من الطابق العلوي بإعدادية وادي المخازن بسبب أستاذة اللغة الفرنسية      جمعية النورس للتنمية و المواطنة بالعرائش تُنظم مهرجان الأقصى في دورته السابعة      فيديو:تصريحات حول إحتجاج أرباب نقل المستخدمين لحساب الغير أمام عمالة العرائش      فريق ثانوية أولاد أوشيح بطلا للإقليم في كرة الطائرة      حملة تحسيسية لتلاميذ مدرسة عبد الله الشفشاوني بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية      مركز مآلات و ائتلاف العربية بفاس يحتفيان بأعلام العربية      (فيديو )مقهى العرائش TETERIA LARACHE بقلب مدينة غرناطة تعكس إرتباط المُهاجر العرائشي بمدينته      الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش:الملتقى الدولي الثالث حول الادارة، والماليةالمستدامة و الاقتصاد المستدام     
أخر تحديث : الثلاثاء 29 يناير 2019 - 6:47 مساءً

من ذاكرة ”  فم السبع ” 

بقلم: ذ.عبدالسلام السلطاني

استفاقت العرائش على خبر الفاجعة ..

ذاك الصباح المطير .. من أيام يناير 1970 ..

التي عرفت تساقطات غزيرة .. مصحوبة بعواصف ..

لم تهدأ لحوالي الشهر .. !

فعند محاولة دخول مركب للصيد .. من باب ” فم السبع ”  ..

في ليلة بعد أكثر من أخرى قضاها في عرض البحر  ..

قلبته موجة عاتية و هي تدفعه نحو أحجار  ” للا زوينة ” ..!!

 

أربعة عشر بحارا .. كانوا على ظهره ..

وجدوا أنفسهم في صراع مع التيار المتقلب الجارف ..

وسط بحر و نهر  و موت يجدبهم نحوه بكل ما أوتي ..

قبل أن يتكمن نصف العدد من النجاة .. !

 

.. بقي سكان المدينة .. بما فيهم عائلات الضحايا ..

على طول الشاطئ بين ” المون ” .. و ” الما الجديد ” ..

ينتظرون لوقت ليس بالهين .. طفو الغارقين .. !!!

قبل أن ظهرت جثتا ” البيضاوي ” و الطرگال ” ..

بشاطئ راس الرمل .. و قطعة من الشباك ..

ملتفة على يديهما المتشبثتين ببعض ..

و قد حكى أحد الناجين أن حجم رابط الصداقة ..

الذي كان بينهما .. دفع أحدهما الذي كان يتقن السباحة ..

إلى رفض النجاة .. إلا و صديقه يرافقه .. أو يفنيا معا .. !!!

 

بعد يوم أو يومين .. ظهرت جثتا ” الهاميوط ” ..

أخ صاحب المركب .. الذي كان يشغل عليه ..

مهمة ” رايس الطريق ” .. و بحار آخر  اسمه  ” الحنفي ” ..

ثم بعد ذلك ظهرت خامسة للبحار ” باسو ” ..

و سادسة لبحار آخر  ..

( حاولت استحضار اسمه .. دون جدوى للأسف ) .. !!!

لم أشهد في حياتي جنازات بمثل الضخامة بالمدينة ..

كجنازات هؤلاء البحارة الذين تم تشييعهم تباعا .. !!

نحو مقبرة ” سيدي العربي ” .. انطلاقا من ” الجامع الكبير ” ..

و لا حالة الترقب العامة التي بقيت على طول الشاطئ ..

و عند منزل آخر المفقودين .. البحار المسمى ” القصري ” ..

( الذي ترك زوجة حاملا و عددا معينا من الأطفال ) ..

حتى اليوم السابع أو الثامن .. الذي ظهرت فيه جثته ..

بشاطئ ” سيدي مغايت “.. قرب مدينة أصيلة  .. !!!

 

و يا لها من جنازة .. تلك التي تم فيها تشييع جثمان ..

آخر الذين لفظهم البحر  هذا .. !!

.. كان يوم جمعة .. و بعد صلاة الظهر .. انطلق الموكب ..

الذي ضم مختلف شرائح المجتمع المحلي ..

بما فيها أطفال المدارس .. و ضمنهم نحن ..

تلاميذ مدرسة مولاي عبد السلام .. مرفوقين بمعلمينا ..

الذين نظموا صفوفنا مثنى مثنى .. و رعونا ذهابا و عودة ..

و المدينة .. عن بكرة أبيها .. تودع الضحية الأخيرة ..

من سلسلة  ضحايا حالات الغرق العديدة ..

التي كانت تحصل لبحارة ثغر مصب اللوكوس ..

فرادى و جماعات .. لسنين طويلة ..

مرة أو أكثر .. كل عام … !!!!!

الصورة المرافقة للنص حديثة بعض الشئ ..

سقتها فقط لإظهار حالة ( خفيفة ) لهيجان ” فم السبع ” … !!!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.