اليوم السبت 11 يوليو 2020 - 2:31 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الأحد 7 يونيو 2020 - 7:55 مساءً

ميلاد جديد

العرائش سيتي

بقلم :الأستاذة. سمية بوصبون

تجاهل :

لا تسمح للكلمات السلبية التي تحوم حولك أن تغير مزاجك،

لا تجعل الغباء الذي قد يصادفك في حياتك يؤثر عليك،

لا تجهد نفسك بالتعامل مع أشخاص اختاروا أن يعيشوا حياة الجدال والخصام، ونسوا أن العمر سينقضي وقد بحت أصواتهم ولم يعيشوا لحظة سلام واحدة،

لا تستسلم لمحطات الفشل التي تصادفك في حياتك …

احذر:

كل الكلمات القاسية التي سمعتها،

كل الإهانات المتعمدة التي تلقيتها،

كل خيانة أو خداع أو ألم تعرضت له،

كل تشكيك فيك نثروه في محيطك …

كل كلمة محبطة قابلوا بها حماسك،

كل الشهادات المزيفة والقصص المؤلفة التي تحدثوا بها عنك في غيابك،

كل الخطابات المحبطة التي داهمتك لتكسرك وجميع الخيانات الفعلية أو اللفظية التي أخرستك مرات عديدة وسلبت منك القدرة على التعبير…

جميعها احذر منها واعلم أنها أصبحت من الماضي، وقد حان الوقت الآن لتتخلص منها ولتضرب بها عرض الحائط لكي تمضي في طريقك الذي رسمته لنفسك. لا تسمح بتلك التراكمات التي اجتاحت عقلك اللاواعي أن تبت فيك سمومها ، بل تحرر منها وابحث عن الحلول لكي تتعافى.

كيف ؟

أنت الآن تحتاج لجرعات متواصلة من التوكيدات الإيجابية …تحتاج أن تقول لنفسك عكس ما قيل لك …و أن تقتنع بعكس ما حاولوا إقناعك به …

علاجك الحقيقي هو أن تحقق الرضى عن نفسك وألا تنتظر رضى الناس عنك ، لا تنتظر منهم تصفيقا مدويا ولا تشجيعا على إنجازاتك، فقليل منهم يدعم الناجح ، وكثير منهم تعود أن يربت على كتف الفاشل، ويشفق عليه ويزيد من تضخيم مشاكله، فلا يطمئن ولا يهدأ له بال حتى يفقدك الأمل في الحل ليبحث عن ضحية أخرى غيرك.

للأسف، هكذا نحن نهاجم القوي حتى يضعف ونشفق على الضعيف حتى يفنى. فانتبه لأن  كلام السلبيين قد يجلب لك الأمراض العضوية والنفسية الخطيرة لأنه يبرمج عقلك اللاواعي لاستقبالها وللتهيء لها.

اقنع نفسك أنك تستطيع أن تخلق حياة جديدة لك وأنك تستطيع أن تعيش السعادة

وأنك الآن بأحسن حال، تخيل من هو دونك ماديا ومعنويا واعلم أن حالك أحسن من كثير.

احترس من الذين تخالطهم وتعاشرهم فهم ينقلون لك حالاتهم النفسية ويحببون لك ما يحبونه ويكرهونك فيما يكرهونه.

فمن يكره الدراسة سيكرهك فيها، ومن يكره عمله سيكرهك في عملك، ومن يتمارض أو يشكو من الأمراض بدون توقف سيجعلك تمرض ، ومن يحدثك عن المشاكل والأزمات باستمرار سيجعلك تتأزم وتقنط…

فالأمر ببساطة ما هو إلا طاقة ايجابية أو سلبية ننشرها حولنا ،فالسعيد من اختار أن يحاط بالإيجابيين وأن يترك مسافة أمان كافية بينه وبين السلبيين لأنه مؤمن بنفسه وبقدراته ومتحكم في انفعالاته وفي ردود أفعاله.

نظف عقلك :

خطواتك العملية لتتجاوز الأفكار السلبية التي تسكنك ، هي أن تتخلص من رواسب الماضي وتعتبر أنها كانت سببا أساسيا في نضجك اليوم ، وأنها قدمت لك دروسا ضرورية لأنها كانت تجارب إيجابية ومثمرة رغم قسوتها ، فقد صنعتك بدقة متناهية وعجلت بنضجك وجعلتك تفهم ذاتك ،وهذا مكسب حقيقي لك .

ثم فكر في الفرح الذي سيقابلك وفي الأشخاص الايجابيين الذين يمكنك معاشرتهم وفي المحبين الذين يؤمنون بك ويشجعونك على التقدم ويعلمون نقاء سريرتك.

فكر في السعادة التي تستطيع أن تخلقها لنفسك ولمن حولك، تأمل في نعم الله التي أغدقها عليك. كن شاكرا وممتنا حتى يصدق معك وعد الله تعالى لعباده الشاكرين :” لئن شكرتم لأزيدنكم.”

أسعد نفسك والآخرين بأعمال الخير المختلفة ومهما استصغرتها إلا أنها ستدخل البهجة إلى قلبك، ولا تؤذي أحدا بقصد مهما كان، وتأمل الجمال الذي نثره الله تعالى حولك في كل مكان … خذ نفسا عميقا وتشبع بالطاقة الإيجابية واعلم أن الله تعالى كرمك وجعلك مميزا عن سائر المخلوقات ، بل إنه سبحانه سخر لك ما في الكون لخدمتك .

اسأل نفسك:

هل انتبهت لهذا الجمال يوما؟

هل استشعرت هذه النعم لحظة؟

هل عودت عينيك أن تنظر إلى الجمال حولك ؟

هل عودت أذنيك أن تسمع الرسائل الجميلة التي تصلك وتطرح بعيدا السلبية منها ؟

هل برمجت عقلك على التقاط الإشارات الإيجابية سواء عبر المواقف التي تصادفك أو عبر الكلام الذي تتلقاه؟

رسالتي لك اليوم عزيزي القارئ :

أزل الغشاوة التي راكمتها على عينيك من فرط استسلامك للسلبيات ولحالتك النفسية المتذمرة، حتى أنك أصبحت ترى في كل جمال قبح وفي كل كلام قذف وفي كل موقف بؤس.

تصالح مع نفسك ومع ماضيك واجعل منه محركا يأخذك نحو المستقبل،

كل ما مررت به في حياتك،أفادك وأهداك دروسا وعبرا فأسعد بها نفسك،

أحسن لنفسك وللآخرين وتجاوز عن المسيء، فيكفيه قتامة ما يعيشه وفهمه الخاطئ لمعنى الحياة ، ولا تنتظر من أحد إسعادك ، بل أسعد نفسك بنفسك وانثر السعادة على من حولك وأقم حفل ميلادك الآن.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.