اليوم الخميس 28 أكتوبر 2021 - 3:02 مساءً
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الجمعة 1 أكتوبر 2021 - 2:31 مساءً

هل دقت ساعة رحيل السيد نبيل بنعبد الله عن منصب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ؟

العرائش سيتي  :  مراسلة

بقلم أنوار الشرادي :  يبدو أن السيد نبيل بنعبد الله ، أصبح يتسم بأنساق المتسلط الدكتاتوري ، كأنه مدمن على هلوسة كرسي الرئاسة ومنصب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ، وتبدو وثيقة المطالبة بإعادة الأسس  الأساسية للنقد الذاتي لدى رفاق ورفيقات الزعيم التاريخي علي يعتة ، بعثرت كل الأوراق ، وأصبح  منصبه بالحزب قريبا من نهايته ، وليس هناك شك ، أن الحديث يدور عن ضربة قاضية للسيد نبيل بنعبد الله .

ويسود بين رفاق وثيقة – مبادرة “سنواصل الطريق ” – الشعور أن نهاية طريق السيد نبيل بنعبد الله السياسية ، باتت وشيكة بسبب الضغط الجماهيري الذي يتعرض له ، ويزداد احتمال حدوث خطوات غيرمتوقعة لتحقيق أهدافهم المشروعة دستوريا ، التي يطالبون فيها بالإسراع في تنظيم مؤتمر استثنائي ووطني لحزب PPS ، والتعجيل بالإطاحة بالسيد نبيل بنعبد الله لإنتخاب قيادة جديدة ، ذات الكفاءة السياسية التي يمكنها أن تعود بالحزب إلى مساره الطبيعي ،وتقطع الطريق على الوصولية والإنتهازية والديكتاتورية ، التي تغلغلت في الهياكل التنظيمية للحزب ، بفضل السيد الأمين العام من سيادة  منطق التحكم والإقصاء والمحسوبية وتهميش الكفاءات الحزبية أثناء الاستحقاقات الانتخابية ، ومنح التزكيات لـ “أصحاب الشكارة” والمرشح الغير المناسب ” ، التي تسببت في اندلاع الأزمة الداخلية للحزب ، وفي نكسة الإخفاقات الانتخابية لسنة2021 ، ولولا القاسم الانتخابي الجديد لكانت الخسارة كبيرة جدا ، والتي يتحمل مسؤوليتها التاريخية ، السيد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله ، أخلاقيا وسياسيا .

إن القرارات العقابية التي يمكن أن يصدرها السيد نبيل بنعبد الله في حق العشرات من قيادة الحزب ، ومخالفيه من أعضاء اللجنة المركزية ، تلك القرارات القابلة لإشتعال ضجة خطيرة وفضيجة سياسية بامتياز ، بكون أن العشرات من أعضاء اللجنة المركزية ، مههدون بقرارات الطرد بعد دعمهم لعريضة احتجاجية تحت شعار ،- مبادرة “سنواصل الطريق”- .

لكن هذا يدل على شيء واحد ، هو أن السيد الأمين العام يسرف في إصدار قرارات انفعالية متتالية، مجانبة للصواب ، وتفتقد لأي أساس قانوني سليم ، وأن المسار الذي يسير فيه مسعى لتعميق المنحى التأزمي للوضع التنظيمي أكثر مما هو مأزوم، وهذا دليل قاطع على خرق القوانين التنظيمية والمبادئ والمنهجية ومسار الحزب ، لما أصبح قائما من مصادرة الحق في الاختلاف بين صفوف مناضلي الحزب ، واعتماد سياسة ملاحقة وطرد مجموعة من أطر وأبناء الحزب .

كما أن مثل هذه القرارات في حق مناضلي ومناضلات الحزب تعد إخلالا واضحا بمهام الأمين العام ، وانحرافا خطيرا عن أدواره القيادية ورمزية مكانته السياسية، التي كان يفترض أن تعزز الديمقراطية الداخلية، وتعمد إلى حل الخلافات داخل البيت الداخلي للحزب ،عوض تبني ممارسات تشهيرية مسيئة لثقافة الحزب و متناقضة مع مرجعيتة .

طرد عضوي المكتب السياسي الرفيق عز الدين العمارتي والرفيقة فاطمة السباعي ، والعشرات من أعضاء اللجنة المركزية للحزب ، قرار خاطئ ،بل لامنطقي ولامسؤول  ولاأخلاقي ولاقانوني ولاإنساني في حد ذاته ، بما أن  السيد الأمين العام واهم و ساذج في اختزال الحزب من وجهة نظره الشخصية ، وتشبت بممارسة مهام التي لا تدخل في نطاق اختصاصاته، اسغلال و تعطيل لدمقرطة مؤسسةالمكتب السياسي ، وتطاول على مهامها في سياق حالة الاحتقان الشديد الذي يعاني منه الحزب ، خصوصا الشق المرتبط بعمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني القادم .

وثيقة – مبادرة “سنواصل الطريق “-  جاءت من رحيم حزب الزعيم التاريخي “علي يعتة “و مئات مناضلي  ومناضلات وفي مقدمتهم قيادات وطنية ، مهامها إعادة الحزب إلى مساره الصحيح ، بعيدا كل البعد عن المزايدات اللفظية ، ورأب الصدع وتجاوز الأزمة التنظيمية بأقل الخسائر .

وبما أن قرار السيد الأمين العام لحزب PPS ، قرار جائر لا يتوفر على أساس قانوني ، و طرد الرفاق والرفقات مبادرة “سنواصل الطريق ” ، قرار باطل في حقهم تنظيميا وقانونيا ودستوريا .

وحسب استطلاع للرأي العام حول قضية طرد عضوي المكتب السياسي الرفيق عزدين العمارتي والرفيقة فاطمة السباعي ، أكد الرفاق والرفيقات، أنه العبث والتعنث والتعفن السياسي ولا يستحقان الطرد ولا يحق لإحد طردهما ، مادام لم يقوما بما يستوجب مباشرة قرار الطرد ،و أن قرار طردهما “لا يعدو كونه قرارا انتقاميا وسلوكا نشازا في الممارسة السياسية والحزبية الوطنية” ، وأن هذه من أكبر قضايا الرأي العام و للمحكمة الإدارية قرار في الموضوع .

ومن جهة أخرى ، يرون أن السيد نبيل بنعبد الله أخطأ كثيرا في حق الموقعين على العريضة -مبادرة “سنواصل الطريق “- ، ويرون أن هذه الوثيقة هي المسار الطبيعي للحزب ، ومصالحة تاريخية مع كافة مناضلي ومناضلات التقدم والاشتراكية ، وانطلاقة جديدة ستساهم في وضع الحزب في مكانته الصحيحة ، وربط المسؤولية بالمحاسبة لإعادة الأسس الأساسية للنقد الذاتي لدى الرفاق والرفيقات .

أما البعض الأخر ، تأسفوا كثير لوضعية الحزب حاليا ، ونبهوا من استمرار السيد نبيل بنعبد على رأس الأمانة العامة للحزب ، و قرار طرد الرفاق والرفيقات “سنواصل الطريق ” ، قرار باطل لا يتوفر على أساس قانوني ، وجائر في حقهم تنظيميا وقانونيا ودستوريا ، وحان وقت رحيل السيد نبيل بنعبد الله ومنصب الأمين العام بالحزب قريبا من نهايته .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.