اليوم الخميس 24 أكتوبر 2019 - 2:38 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
أطر معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش تؤطر دورة تكوينية بقرية الصيادين “شمالة”      جمعية الكرامة تنظم يوما دراسيا حول السلامة البحرية      بالعرائش ..شخص مسلح قام باقتحام معهد الفلاحة “كرانخا” وهو في حالة انفعال وهيجان      الفيدرالية العربية الإفريقية للكوتشينغ والتدريب تنظم دورة تدريب المدربين T O T بالعرائش      خاطرة أدبية :لحظة فارقة      بالصور :الشبيبة الاشتراكية بالعرائش تنظم لقاءات متتابعة      فيديو:مستشفى لالة مريم/تكدُّس و معاناة المرضى بالمستعجلات بسبب نقص في الموارد البشرية      فيديو:ساكنة حي النصر تصرح” نحن بالمِرصاد لمَنْ يَقفُ وراء تدمير غابة لايبيكا و نطالب بإرسال لجنة وزارية لفتح تحقيق..”      فيديو:في جو أسري متميز ساكنة حي النصر تَتجنَّدُ رفقة جمعية الحي لتنظيف غابة لايبيكا      أطر معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش تشارك في دورة تكوينية حول الإسعافات الأولية والإنقاذ     
أخر تحديث : الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 - 9:12 مساءً

هل فعلا نستحق هذا الوطن ؟

بقلم:عبدالرفيع شعباني

حبا الله وطننا الغالي المغرب بطيف من الطبيعة المتنوعة وتراث مادي ولامادي لا ينضب. وثروات في البر و البحر، ومكونات اجتماعية متنوعة انصهرت فأنتجت فسيفساء جديدة جعلت منه بلدا جميلا ، كان يحق لنا أن نفتخر به إلى عهد قريب .

غير أن صورة الكرم التي كانت تميز البلد وقيمه وعاداته العريقة و الراسخة في القدم ، أصبحت اليوم وأكثر من أي وقت مضى في مهب الريح و في سقوط حر نحو الهاوية ،مع جيل من الفاسدين واللصوص و منعدمي التربية الذين يتلونون بألوان الخداع السياسي فينتجون صورا صادمة تحارب صورة الوطن و تخل بتوازناته في المساواة في الحقوق و الواجبات   .

إن وطننا بالفعل رائع وطبيعتنا جميلة ،ولكن كلما وطئتها أقدامنا تلوثت بزبالاتنا التي لا تفارقنا ، ففي البحر تكاد رمال شواطئنا مع ازدحامنا تختلط بكل أنواع النفايات و المخلفات الضارة و المشوهة للمنظر العام في مشهد تراجيدي يتكرر كل يوم .

و ما يقال عن بحارنا نجده في منتزهاتنا الجبلية و الصحراوية وفضاءاتنا الخلابة المنتشرة عبر تراب هذا الوطن ، فقلة النظافة عنوان عريض يبتدأ من مداخل هذه المنتزهات و ينتهي بمراكزها التي تكتب معاملاتنا وسلوكاتنا بمداد العار.

حتى بوادينا غزتها الخلاعة ، وخبا فيها مؤشر التطوع إلى درجة تكاد تصل الصفر وصارت حفاظات الأطفال وبقايا الأكياس البلاستيكية تسري مسرى جداولها وسواقيها شتاءا ،وتبقى عالقة بالأشجار متى انحصر الماء لتؤكد للزائرين من نحن .

مداخل قرانا مكبات للزبالة الواردة من الأسواق، وكأنها في سباق مع مدننا التي يصر مسؤولوها على أن يكون العفن والروائح الكريهة أول من يستقبل زوارها بتلك المطارح على ابوابها ، وتلك الشوارع و الأزقة والساحات الداخلية التي ترسبت الاوساخ عليها لقلة الصيانة والعناية ، و كأن شركات النظافة تخصصت في جمع مخلفات المنازل فقط من نقاط التجميع .

معالمنا السياحية بدأت تفقد بريقها بالفوضى، وبالمضايقات و جرأة بعض الناس على تجاوز حاجز الاحترام المطلوب ،وتحدي القوانين ومن يقومون عليها في كثير من الأحيان .و بارتفاع نسبة الاستغلال و الجشع التي طغت على مستثمرينا الكبار والصغار في الفنادق والمطاعم والمتاجر والمزارات .

لغتنا أصبحت مملة حتى بيننا ،نسبة النفاق تعلو في مقابل انحصار نسبة الثقة ،ونسبة حب الظهور وسياسة العام زين غطت على إعلامنا وصرنا مع هذا النهج نصنف ضمن الشعوب التي تفقد ثقة الضيوف بفعل بروز مجموعة من المظاهر السيئة كخطف الحقائب النسائية و النشل والتحرش والسياقة الخطيرة و التسول العدواني ومضايقات المرشدين المزيفين وعمليات النصب التي تتجدد و يبدع فيها المحتالون .

فكلما زارنا ضيف غير بسرعة فكرته عنا ،وبدل أن يساهم في إشعاع بلدنا تراه يدون ارتسامات سلبية نحن من نساعده على تدوينها .وحتى إخواننا المغتربين لم يبق لهم إلا الصبر الجميل أمام هول ما يرونه من تطور في أساليب الاحتيال ومن تصرفات رعناء و سلوكات مشينة و معاملات قذرة .

إننا بهذه السلوكيات أفرادا وهيئات و مجتمعا ، ندمر صورة هذا البلد الجميل “المغرب” من دون أن ندري أننا نلقي جميعا بأنفسنا إلى التهلكة ،ولن يتغير حالنا ما دامت نسبة الجهل تنمو بيننا ،و ما دام بعضنا يتنصلون من سلوكاتهم الفاسدة و يحاولون عبثا إلصاقها بالوطن الذي سيبقى فوقهم وملاذهم مهما تآمروا عليه.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.