اليوم الثلاثاء 3 أغسطس 2021 - 6:13 صباحًا
أخر تحديث : السبت 24 يونيو 2017 - 1:22 مساءً

ألا يتحمل الديفيزيونير مسؤولية “الهروب الكبير” لبارون المخدرات من محكمة العرائش؟

العرائش سيتي

حدثان بارزان ميزا بداية هذا الاسبوع مدينة العرائش، ويتعلق الأمر ب “الهروب الكبير” لبارون مخدرات من داخل المحكمة الابتدائية بالعرائش، ومن أمام أعين رجال الشرطة، بعدما استقدم من السجن لمحاكمته في قضية ثانية للاتجار الدولي للمخدرات، والحدث الثاني الذي تمثل في قمع الوقفة الاحتجاجية من طرف رئيس الأمن الاقليمي الثلاثاء الفارط، والذي صب جام غضبه على مناضلين شرفاء، كانوا بصدد التضامن مع اخوانهم المعتقلين بالحسيمة، وعرض ملف مطلبي محلي يرصد مختلف الاختلالات التي تعرفها المدينة.

فيما يخص فرار بارون المخدرات من المحكمة الابتدائية بالمدينة، والذي يطرح أكثر من علامة الإستفهام عن كيفية وطريقة فرار هذا الهدف الثمين من أمام أعين الشرطة، ورغم أن المديرية العامة للأمن الوطني فتحت تحقيقا في الموضوع، لما في الأمر من تقصير في المراقبة من لدن أحد رجال الشرطة، الا أنه ومن المفروض أن يتحمل الديفيزيونير المسؤولية المباشرة بصفته حامي الأمن بالإقليم، خاصة بعد الكشف من مصادر داخل السجن المحلي بالعرائش، على التخطيط المسبق لبارون المخدرات هذا من أجل الفرار بتلك الطريقة “الهوليودية”، بسبب ممارسته اليومية للرياضة بشكل مثير، للحفاظ على لياقته وخفة حركاته، كيف لا وكل هذا لا يكتمل الا إذا كانت طريقة هروبه مؤمنة، خصوصاً مع تسرب الأخبار أنه قد غادر البلاد بهذه السرعة.

فلو كنّا في بلد تُحترم فيه الديموقراطية و حس المسؤولية و تفعل فيها آلية المحاسبة لوجب فتح تحقيق معمق من شأنه محاسبة المسؤول الاول عن الأمن بالإقليم، او على الأقل تجميد مهامه، حتى لا يتم التأثير بشكل مباشر على سير البحث في النازلة، خصوصا وأن الجميع، يعلم ما لأباطرة المخدرات من سلطة على السواحل الشاسعة لهذه المدينة، بحيث أصبحنا نرى نهارا جهاراً مراكب محملة بشتى أنواع المخدرات وهي تشق عباب مياه وادي اللوكوس، دون أن يستطيع أحد إيقافها، أو في أحسن الأحوال تضطر وزارة الداخلية الى إرسال فرق أمنية من الرباط لإعتقال هؤلاء، عندما تزكم الرائحة الأنوف.

للأسف كما هي العادة في ربوع هذا الوطن، فكل تحقيق يُفتح، في أبعد الحالات يتم تقديم أكباش فداء، فيما يظل المسؤولون المباشرون بعيدين كل البعد عن أية مساءلة، وحتماً لهذا السبب ولعدة أسباب أخرى، ستظل حناجر الشرفاء في هذه البقعة الشاسعة تصدح مطالبة بالحرية والكرامة.

وعلى ما يبدو فإن الشرطي الأول في الإقليم أبدع في قمع الوقفة الإحتجاجية الثلاثاء الماضي، مفرغاً ما في جعبته من حقد على نشطاء الحراك، ربما للتغطية على نكسته في ذاك الهروب الكبير.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.