اليوم الثلاثاء 3 أغسطس 2021 - 4:18 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 27 يونيو 2021 - 2:57 مساءً

المجلس الجماعي بالعرائش يشجع سياسة هدم المعالم التاريخية وطمس وإتلاف التراث الثقافي للمدينة

العرائش سيتي  : مراسلة  /  أنوار الشرادي 

ضجت منصات التواصل الاجتماعي ” الفيس بوك”  حول موضوع ,” المجلس الجماعي بالعرائش  يشجع سياسة هدم المعالم التاريخية وطمس وإتلاف التراث الثقافي للمدينة” ، بعد ما كشف الدكتور نور الدين سنان ، رئيس جمعية البيئة والتنمية بالعرائش في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” : “عمارة تاريخية وسط المدينة يتم هدمها بطريقة أقل ما يمكن وصفها بالعشوائية وعدم الاحترافية ، مهددة سلامة الساكنة ، فبدل المحافظة عليها و ترميمها ، تلتحق هذه البناية التاريخية بالمعالم التي بتم حاليا هدمها و طمسها ، لتنبث مكانها عمارة أسمنتية بدون لاحس جمالي و لا حمولة تاريخية” .

لتنكشف حقيقة الأمر ، أن المجلس الجماعي لجماعة العرائش ، أعطى الموافقة القانونية في ما يخص صدور قرار هدم إحدى البنايات ذات الطابع المعماري التراثي ، الذي يعود إلى الحقبة الإسبانية بالعرائش ، ولتبدأ مؤسسة بنك BMCE وهي الشركة المالكة للبناية في أشغال الهدم داخل هذه البناية ،التي تنتمي للتراث المعماري العريق والأصيل  للمدينة ، رغم أنها غير مصنفة بشكل رسمي .

هذا ما أثار موجة من الغضب والسخط والسجال ،تم تداولها على نطاق واسع في الساعات الأخيرة من طرف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك ” ، وبعض الفعاليات المجتمع المدني والمهتمين بالتراث المعماري العريق وتاريخ مدينة العرائش .

وفي هذا الصدد ، أشارت السيدة فاطمة الزهراء الحراق ، ناشطة جمعوية وفاعلة حقوقية بإسبانيا ، وعضوة في جمعية أبناء العرائش بالمهجر ،عبر تدوينة على الفيس بوك ، جاءت كالتالي :

“معلمة تاريخية وجب ترميمها والحفاظ عليها ، لا لهدم هذه البناية ، وعلى كل العرائشيين الأحرار الغيورين أن ينتفضوا في وجه لوبي ومافيا العقار ، و أن يرفضوا هدم هذه البناية و نتمنى تدخل وزارة الثقافة ، لإيقاف هذا الهدم للذاكرة التاريخية والجمالية للمدينة.. ” .

وفي هذا السياق ،كتب الكاتب العرائشي “عبد السلام الصروخ” في تدوينة على موقع الفيس بوك مايلي : “بالترخيص لهدم هذه البناية ، سيكون مصير إنسانتشي العرائش في خبر كان ، والهوية المشهدية الموريسكية إلى خراب…لوبي العقار صار متغولا ..ولاحدود لشهيته الاسمنية….لقد استطاع تعطيل كل محاولات الجرد والتسجيل لهذا التراث المعماري المتميز واحتواء المؤسسات المفروض فيها صيانته وحمايته وتثمينه…ذاكرة العرائش في خطر…وكتائب الخراب تتقدم بكل ثقة في النفس…

 ليكتفي الأستاذ حسام الكلاعي ، مهتم بالشأن العام التاريخي فيما يخص ذاكرة العرائش ، عبر تدوينة  في موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك ”  ،  جاءت كالتالي: “إحدى معالم الذاكرة التاريخية لمدينة العرائش في خطر الهدم بمعاول وحوش الإسمنت أعداء المدينة ” .

 من جهته أشار الناشط المدني “عبد الرحمان اللانجري” المقيم بالديار الكندية ، عبر تدوينة في صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك “إلى مايلي : “على كل العرايشيين ان يرفضوا هدم هده البناية و على صاحبها ترميمها و الحفاظ على الواجهة و ان يخضع لقانون حماية التراث و الواجهات .

كما نتمنى تدخل السلطات ووزارة الثقافة و وزارة التعمير و الوكالة الحضرية لايقاف هذا الهدم للذاكرة التاريخية والجمالية للمدينة ..

حسيسين الرئيس الحالي يكره ذاكرة العرائش و رخص بتدمير و تخريب العديد من معالمها التاريخية في مراحل سابقة مند 1997 هو من رخص بتهديم سينما كوليسيو و إيديال و بنايات تاريخية عديدة .على العرائش ان تنتفض ضد هذا القرار و على القانون ان ينصف التاريخ و الداكرة ، اي نمودج تنموي مع استمرار غول الإسمنت البشع المخرب للمعمار و الجمال ؟. “

 أما السيد الفاضل  ، المخرج السينمائي  المغربي الشريف طريبق ، أشار في تدوينة هادفة المعنى  ودقيقة المغزى حيث لخص مضمونها في مايلي : “نطالب وزير الثقافة بالتدخل العاجل. هذه البناية من المفروض ان تكون مصنفة كثرات معماري “.

 السيد “مصطفى المحمدي ” ناشط جمعوي وحقوقي ، لخص الأمر في مايلي : 

“القانون واضح فيما يخص حماية واجهات البنايات التاريخية ..يجب خوض معركة قانونية و بالتزامن مع ذلك يجب تنظيم وقفات أمام الموقع لمزيد من الضغط .. علينا أن ننتقل من النضال في المواقع إلى النضال على أرض الواقع .. على المجتمع المدني أن يضطلع بدوره و الدفاع على ذاكرتنا الجماعية التي تتعرض لعملية مسح و تصفية ” .

 ولعل باقي التدوينات الفيسبوكية ، نوهت بالشكر والامتنان لكل الشرفاء الغيورين على الثرات المعماري والتاريخي ، الذي يجسد الحضارة العريقة التي شهدتها العرائش في الحقبة الإسبانية ، والتي تعد جزء من الذاكرة الأصيلة للآباء والأجداد ،وأبرز تعليق على تدوينةالدكتور سنان ، للسيدة أمال البوشطالة ،  ناشطة جمعوية ومدنية ،والتي كانت على الشكل التالي : “هاته المباني الجميلة حتى ولو كانت الية للسقوط تدخل في خانة المعالم التاريخية اللتي بنيت ابان الاستعمار الاسباني لا يمكن ان تختفي بين عشية وضحاها كان يجب ترميمها واعادتها من جديد والحفاظ على نقشها ومعمارها الاصلي كما وقع تماما بالسوق المركزي( plaça ) ولكن للأسف لا توجد اذان صاغية شكرا دكتور سنان على هذه الالتفاتة وغيرتك على مدينتنا جميعا “.

يذكر أن قرار صدورالمجلس الجماعي لجماعة العرائش بموافقة هدم هذه البناية ، مبني على أنها في حالة متردية ، وأصبحت تشكل خطر كبير على المارة والمواطنين وساكنة الجوار ، خصوصا بعد تحول محيطها الى مزبلة ، لكن يبقى رأي الأخر الذي ينطلق من مفهوم الحفاظ على الثرات المعماري للمدينة ،أنه كان يجب على هذا المجلس أن يدرك جيدا ، أنه يتسبب في كارثة إسم عناوين موضوعها ، “المجلس الجماعي بالعرائش يشجع سياسة هدم المعالم التاريخية وطمس وإتلاف التراث الثقافي للمدينة ” .

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.