اليوم الثلاثاء 3 أغسطس 2021 - 4:47 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 13 يونيو 2021 - 8:11 مساءً

تحويل قصر “دوكيسا” إلى مستودع للسيارات ..إساءة وانتهاك خطير للمعالم التاريخية بالعرائش

العرائش سيتي / مراسلة : بقلم أنوار الشراي 

من حين إلى أخر وفي غفلة من ساكنة العرائش ومعها بعض الفعاليات السياسية الجادة والقوى الحیة بالمدینة ، والمجتمع المدني ومختلف المهتمين بالثرات الأصيل والمعالم الأثرية والمعمار التاريخي ، تتعرض المدينة إلى طمس هويتها الحضارية بشكل غير قانوني وممنهج  ، أخرها (أوطيل الرياض) أو مايسمى بمعلمة” قصر دوكيسا” التاريخي ، بعد تفويتها لأحد المنعشين العقاريين ، وهو الأمر الذي يعتبر انتهاكا واعتداءا خطيرا على حضارة وتاريخ  العرائش والأجداد والآباء .

وبكثير من الغضب والقلق ، تلقت ساكنة العرائش خبر تحويل الإقامة التاريخية (قصر دوكيسا) إلى مستودع للسيارات ، مما أثار ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي(الفيس بوك) ، استنكر وندد من خلالها نشطاء المجتمع المدني والمهتمين بالمعالم الأثرية والحضارة والمعمار التاريخي وكذا بعض الحقوقيين والإعلاميين ، الإساءة الوحشية والمساس الهمجي بمعلمة قصر الدوقة المعروف باسم “دوكيسا” بالعرائش ، تلك المنشأة المعمارية العتيقة والأصيلة التي لها قصص تاريخية عن دور المدينة في استقطاب الملوك والأمراء وعشقهم الخالص لها .

وفي هذا السياق ، أشار الدكتور نور الدين سنان ، رئيس جمعية البيئة والتنمية بالعرائش في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” : “إذا تأكد تحويل قصر دوكيسا إلى مستودع للسيارات ، يجب التراجع الفوري على هذا القرار المستفز بعد كل الحركة النضالية التي قام بها سابقا ، فاعلون سياسيون و مدنيون للمحافظة على هذه المعلمة التاريخية ” .

وجاء تساءل الناشط الجمعوي “مصطفى المحمدي” عبر تدوينة على الفيس بوك كالتالي : ” في إطار حق المواطن في المعلومة ، نريد أن نعرف هل هناك ترخيص أم لا ،  فإذا وجد يجب تعليقه عند مذخل المستودع ، وإذا لم يكن ، فلا يسعنا إلا أن ندعو السلطات إلى التحرك لإيقاف هذا العبث فورا ! “.

الفاعل الحقوقي “منير بوملوي ” ، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع العرائش ، أشار في تدوينة عبر الفيس بوك قائلا : “معلمة دوكيسا أصبحت مستودع للسيارات ،  أين هم الجمعيات المستفيدة من الدعم من اجل الحفاظ عن المعالم التاريخية و الأثرية للمدينة ؟ ، وأين هي وزارة الوصية على القطاع ؟ ، وأين هو الترخيص ؟.

لقد أصبحت معالم التاريخية لمدينة العرائش عرضة في أيادي مافيا العقار ، جميعا من أجل تراث العرائش ، جميعا من أجل تاريخ العرائش ،  اليوم مستودع لسيارات وغدا سوف تصبح عمارات .

الناشط الإعلامي والحقوقي ، الفاعل الجمعوي “عمر الشناوي ” كتب عبر صفحته في الفيس بوك  مايلي : ” قصر الأميرة المعروف ب ” دوكيسا “، يتحول لمستودع للسيارات في غياب تام لأي تدخل من مسؤولي الثقافة أو المجتمع المدني ….”.

الأستاذ عبد الحميد البريري ، ناشط جمعوي وباحث ومهتم بمسار تاريخ مدينة العرائش ،كتب على صفحته في  الفيس بوك ،”كنا ننتظر من السلطات أن تخلص معلمة دوكيسا من قبضة المضاربين العقاريين ، إذ نتفاجأ بتحويلها إلى موقف السيارات. لما السكوت دون تدخل رغم مرور سنتين على الوقفة الاحتجاجية للمجتمع المدني ؟ .

للتذكير فقط : -الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها التنسيقية المحلية لحماية المآثر التاريخية والأثرية بالعرائش ، ومجموعة من نشطاء وفعاليات المجتمع المدني بالعرائش ، الخميس 16 ماي 2019 .

- ندوة في فضاء دار الثقافة بالعرائش حول موضوع ” التراث المعماري لمدينة العرائش بين التثمين والإهمال .. دوكيسا نموذجا ” ، التي نظمها المكتب المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بالعرائش ،يوم الأربعاء 22 ماي 2019 على الساعة العاشرة ليلا ،وبعد ذلك العشرات من المبادرات النضالية للغيورين عن المدينة من أجل هذه المعلمة التاريخية العريقة “قصردوكيسا”.

هكذا ، أبدى نشطاع من المجتمع المدني بمدينة العرائش عن رفضهم القاطع حول موضوع المساس والإساءة بالمآثر التاريخية العريقة ، باعتبار أن المساس أو الإساءة للمعالم العرائش الأثرية العتيقة ، خسارة كبيرة للمدينة ، ونكران للحضارات التاريخية التي عرفتها منطقة العرائش وخصوصا مناطق حوض واد اللوكوس التاريخي وليكسوس… ، التي سجلت بحروف ذهبية من دماء الشهداء الأبرار عبر تاريخ الأجداد والآباء حول هوية مدينة العرائش ، الثقافية والدينية والتي عرفت بأرض السلام والتسامح  ، أرض التعايش و التلاقح التقافي بين مختلف الشعوب والمغربي الأصيل ،لنبدأ نحن كمتتبعي للشأن العام المحلي بطرح بعض الأسئلة إلى الرأي العام وإلى عموم ساكنة العرائش :

– أين هي تلك الجمعيات التي تدعي الدفاع على المدينة القديمة وحضارة العرائش ؟.

- لماذا خرصت وابتلعت ألسنة الأحزاب التي تشكل المجلس الجماعي لجماعة العرائش ” الأحرار -الاتحاد الاشتراكي – الاستقلال – الأصالة والمعاصرة وكذا حزب العدالة والتنمية “المعارضة”؟ .

وبالتالي ، ما تتعرض له مدینة العرائش من هجمات شرسة في استنزاف ممنهج لمخزونھا الثقافي وھدم لمعالمھا التاریخیة وزحف معماري جارف لمحو ذاكرتھا الأثریة ، يتطلب فتح تحقيق في هذه الكارثة الثقافية والمعمارية والحضاريةوأنها نكسة تاريخية تسجلها ذاكرة العرائش، وأصبح من الضروري تفعيل مبدأ ربط  المسؤلية بالمحاسبة ، باعتبار المساس والإساءة بالمآثر العريقة بالعرائش ، اعتداءا ممنهجا على ذاكرة المدينة وانتهاءا خطيرا على تاريخ العرائش ، وعلى هويتها الحضارية.

لذا ، نسائلكم عن الإجراءات المستعجلة التي ستتخذونها لوقف المساس والاساءة بالعمران التاريخي والموروث الثقافي للعرائش عموما، وبإقامة “دوكيسا” خصوصا .

كما نتساءل عن موقع مسؤولي الشأن العام المحلي والإقليمي وكذا وزارة الثقافة والسلطات المعنية  من هذه الكارثة والمهزلة ، خصوصا  أين المجلس الجماعي من هذه الإساءة الممنهجة لتدمير تاريخ مدينة العرائش ؟ .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.