اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 - 3:01 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
العرائش: إقصاء الإعلام المحلي من حضور عملية تسليم السلط بين” عبد الإله احسيسن” و “مومن الصبيحي “ضرب في صلب دستور2011      تعزية : العياشي اسليلم في ذمة الله واتحاد تجار لمدينة العرائش يعزي      رفاق الزعيم التاريخي “علي يعتة” يطالبون إعادة الحزب لمساره الطبيعي ونبيل بنعبد الله يتحمل المسؤولية التاريخية      الأستاذ ياسراطريبق يكتب : انتظارات الحكومة الجديدة      تحالف فيدرالية اليسار بالعرائش يصدر بيانا تضامنيا مع منير بوملوي و يجدد ثقته في وكيل لائحته      حزب الطليعة الديموقراطي الإشتراكي بالعرائش يُعلن طرد وكيل لائحة الرسالة بعد تحالفه مع الفساد و يعتذر للساكنة..      بيان لحزب التقدم و الإشتراكية بالعرائش يصف تحالف وكيل لائحته مع الفساد باللاَّقانوني واللاَّأخلاقي و يُطالبه بالإنسحاب      آراء ساكنة العرائش…ماذا إستفادت العرائش من الإنتخابات السابقة…؟      نشطاء بالعرائش يطلقون نداء عاجلا من أجل التبرع بالدم      سباق البرلمان بدائرة العرائش: منافسة قوية بين خمسة أحزاب والمفاجأة واردة     
أخر تحديث : الجمعة 30 يوليو 2021 - 7:42 مساءً

كل شاب وضع يده في يد فاسد أو مرتزق فهو مثلهما…

العرائش سيتي:

 بقلم : عبد النبي تليدي
يعتبر الشباب في بنية أي مجتمع دعامة أساسية و ضرورية له لما يتوفر عليه من إمكانيات ذاتية هائلة في الجسم و النفس و من طاقة روحية قوية في العقل و الضمير ، و بفضل اتساع   قاعدته من حيث  عدد أفراده  في الهرم السكاني  التي كلما كانت كذلك كان المجتمع  شابا  و لا خوف عليه ،  لأنه مجتمع شاب وقوده الشباب ، ويعد مؤشرا على صحته و على مدى ما يتمتع به من إمكانيات الحضور و التصدي و التفوق …..
إلا أن تحقيق الغايات من وراء هذا السر الطبيعي الذي أودعه الخالق في أي مجتمع بشري يوجب توفير كثير من الشروط منها التعليم الجيد والتربية السليمة وكرامة العيش والعدالة الاجتماعية ، و هي شروط لن تتم إلا من خلال دعم الأسس اللازمة لوجود أي مجتمع صالح وقوي تسود بين أفراده الأخلاق لان الدين المعاملات ولأن نجاح رسول الإسلام  محمد (ص) في رسالته التي خلدها التاريخ و تجدرت في الحياة بين شعوب الأرض إلا بفضل أخلاقه و أدبه كما قال ” أدبني ربي فأحصن تأديبي “. ولان الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا حسبما رأى المرحوم احمد.شوقي .
 ودعم الأسس المذكورة معناه بالواضح الذي لا جدال فيه أو تحايلا عليه أو نصبا فيه على الناس التوفر الحقيقي للبنيات التحتية الجيدة من مؤسسات حقيقية  قائمة تقوم بواجباتها إدارية و غيرها و من معامل للعمل و أراضي خصبة للحرث و الزرع ومستشفيات للعلاج موجودة و مجهزة إلى المدارس و المعاهد و الكليات المفتوحة و المتوفرة على كل الوسائل و الإمكانيات البشرية و المادية و المالية للتدريس و الدراسة و البحث العلمي الجيد بالإضافة إلى أفاق العمل للشباب المتخرج في شتى التخصصات و مناحي الدراسة الذي لابد له من مستقبل مضمون و عيش كريم و رزق حلال .
و حيث أن هده الأسس وجودها اليوم على أرض الواقع يظهر أنه مازال شبه مستحيل و الموجود منها إن وجد فهو ضعيف و بئيس إلى حد الفقر و التخلف جراء سنوات من التدبير السيئ والفاسد للجماعة  …
لذلك  فإن الشباب في أرضه تاه و سار يعاني من الأمراض في الأجسام و النفوس و الجهل في الفكر و العقل و التخلف  عن الركب ومن  البطالة عن العمل التي تفشت بأشكال مخيفة انعكست معاناة على الواقع انحرافا و إجراما و شذوذا و تعاط للمخدرات و لكل الموبقات، مما اضطر عددا كبيرا منهم إلى البحث عن أية حلول لأوضاعهم المعيشية و إن كانت غير عقلانية و لا مشروعة كالهجرة و الحريك و الانخراط في الإرهاب المقيت و الانتحار و  الاسترزاق  بأي ثمن و لكل من أعطى و مهما كان.
ولهذا وجدنا عددا من الشباب يتعرضون للاستغلال من بعض أبناء جلدتهم من أشباه السياسيين و الإنتهازين و المتاجرين بالانتخابات وبالأوضاع البئيسة للمواطنين ومن بعض الذين” ما شبعوا في كرشهم و لا في مخهم “ يتصدرهم جشع واناني لا قرار له سواء في السلوك أو الالتزام أو الانتماء الحزبي لأنه في الحقيقة لا حزب له الا حزب مصلحته الخاصة و لأن همه هو تقوية مركزه المهزوز  و تحصين نفسه الامارة له بالسوء  والحفاظ على امتيازاته المتاتية من المال الحرام المحصل عليه بأسرع وقت و أسهل طريق …
هؤلاء المفسدون والانتهازيون الذين استغلوا حاجات الشباب إلى المال و إلى لقمة العيش ، واستغلوا طاقاتهم  فيما ينفع أولائك المجرمين و يضر  بمستقبل الشباب وذويهم من المواطنين المغلوب على أمرهم، في أي مجال أو ميدان كالعمالة مقابل عمولة   والبلطجة مقابل الحظوة دون أن يستفيد مستقبلهم أو تتحق اماني اسرهم في العيش بكرامة .
و قد تفتق أخيرا غباء و ليس ذكاء  بعض المهووسين بالانتخابات و مرتزقتها عن نوع جديد من الاستغلال لهؤلاء الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي و التكنولوجية الحديثة في الاتصال كالانترنيت من  الفايسبوك الى اليوتيوب وما شابهما وظهرت صفحات خاصة ،  كثير منها لا هوية لأصحابها أو تعريف بهم أو سجل لهم أو كما يطلق عليهم ” الذباب الإلكتروني ” ، مهمتها الدفاع عن ” الزعيم من ورق ” وتجميل صورته التي شوهها الله جراء خبثه وفساده  والتهجم على غيره ممن يختلفون معه في الرأي والسلوك أو يخالفونه في الأهداف  وفي الوطنية الحقة  أو في السياسة باعتبارها اخلاقا ، بكل الأساليب البعيدة عن التواصل الراقي و الحوار الهادف وعن الإخلاص للقيم و المبادئ النبيلة إلى حد السب العلني و القذف البين و الكذب و التشهير و الافتراء بما لا سند له أو دليل ، بعد أن  وهبهم بطل الفساد الانتخابي  هواتف  نقالة و حواسيب مكتب أو محمولة و بعض النقود للشراء الأكلات الخفيفة ” السندويشات ” و السجائر و بعض الأشياء التي لا تسمن و لا تغني أحدا منهم أو مواطنيهم  أو تجدي المرتزق نفعا سواء في الأرض أو في السماء لان الله يمهله ولا يهمل سوء إعماله .
و قد بدأ ظهور هذا النوع من الاستغلال في الجماعة  أثناء الانتخابات البرلمانية ل 7 أكتوبر 2016  وزادت توسعا وانتشارا بعد ذلك وبخاصة في الأشهر والأيام  الأخيرة .
فاتقوا الله وذويكم أيها الشباب ولا ترهنوا أنفسكم ومستقبل جماعتكم لمن لا يرجى منه ومن أي مرتزق تابع له خير ، فانتم مسؤولون أمام الله وأمام التاريخ وقد قال سبحانه ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) صدق الله العظيم .
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.