اليوم الإثنين 17 مايو 2021 - 8:21 مساءً
أخـبـار الـيــوم
إدارة الخزينة العامة للمملكة بالعرائش تستخلص مبالغ تجديد رخص السياقة غير الخاضعة لشروط واجب الأداء      جمعية نساء الرحمة للأعمال الإنسانية بالعرائش: زيارة لدار الحنان لرعاية الأطفال المتخلى عنهم      دور الدين في إرساء نُظم الحكم ‘ تطابق الرؤية الميكافيلية مع التصور الخلدوني’      صور:جمعية الشروق للطفولة والتنمية بالعوامرة تقيم حفل العشر أواخر رمضان لأطفال المؤسسة      رسميا.. عودة العمل بالساعة الصيفية المرسمة في هذا التاريخ      أزمة النقل الحضري بالعرائش : المدينة بدون حافلات و جمعويون يراسلون عامل الإقليم      تربية و تعليم : التربية بالقدوة…!      تشيلسي يصعق ريال مدريد بثنائية ويواجه مانشستر سيتي في نهائي دوري الأبطال..      خمس إناث وأربع ذكور.. سيدة تضع تسعة توائم من حمل واحد تحت إشراف طاقم طبي مغربي      كاتب الفرع المحلي لحزب الحركة الشعبية بالعرائش يلتجئ إلى القضاء ضد مُروِّجي التسجيلات الصوتية معلنا عزمه خوض الإنتخابات المقبلة…!     
أخر تحديث : الخميس 11 فبراير 2021 - 11:19 صباحًا

مرة أخرى الإنتخابات في كاطالونيا، أو حِزمة الحِراب التي يستعصي كسرها على مدريد

العرائش سيتي

بقلم: خالد الشاعر
برشلونة 11.02.2021

منذ أن أُعلن عن تاريخ الإنتخابات 14 فبراير للبرلمان الكاطالوني، لم يهدأ بال لحكومة مدريد، وبدى واضحا القلق في صفوف القوى السياسية الإسبانية وعلى رأسها الحزب الاشتراكي الحاكم، الذي ما فتئ يبذل قصارى جهده للفوز بهذه الإنتخابات.
لهذا الغرض وضعوا السيد سلفادور إيلا Salvador Illa (مجاز في الفلسفة ووزير للصحة من يناير 2020 إلى يناير 2021)، ودفعوا به دفعا إلى العرين الكاطالوني، أدخلوه كما يُدخَل القدم بلبيسة الحذاء مع تلميع وتشميع صورته، حتى غدا كوجه ملكة إنجلترا في متحف مدام توسو.
لقد وضعوا خطة شيطانية، عزلوا بها جزءا من حركة الإستقلالين الكاطالونيين ووصفوهم بالمجانين. ولكن الغير مقبول في هذا كله هو استخدام أدوات الدولة لصالحهم.
يأتي هذا متزامنا مع فضيحة مركز البحوث الإجتماعية CIS الذي قضى على القليل من السمعة والمصداقية اللتين كانتا تميزانه، عندما قام بتضخيم نتائج استطلاع للرأي لصالح المرشح الإشتراكي(سلفادور إيلا).
رئيس هذا المركز José Félix Tezanos جنبا إلى جنب مع مستشار رئيس الحكومة Iván Redondo استعملا كل ما لديهما من نفوذ  لإثبات فكرة أن سلفادور إيلا هو من بإمكانه الفوز  بهذه الإنتخابات. لكن كل ذلك كان كذبا و مجانبا للحقيقة والواقع، باعتبار أن باقي استطلاعات الرأي لم تستقر على نفس النتيجة.
إنهم يستخدمون كل أجهزة الدعاية وأدوات الدولة لكي يعتقد الناس بأن احتمال خسارة حركة الإستقلاليين في الإنتخابات أمر وارد وحقيقي.

الحملة الانتخابية التى تخوضها كاطالونيا حملة غير عادية بسبب كوفيد19، خاصة بعد أن تجاوز عدد الإصابات في الإقليم إلى حدود كتابة هذه السطور ال489.115 حالة إصابة و 19.906 حالة وفاة منذ بداية الوباء. ومع ذلك يدعو القادة السياسيون إلى التصويت بدون خوف. شيء غير معقول بالمرة. إذ أن اللجنة المركزية للإنتخابات استقبلت  25000 طلب إعفاء من خدمة المكاتب الإنتخابية، 30% منهم من ذوي الأعذار المرضية.
وتجدر الإشارة إلى إجبارية تسيير المكاتب الإنتخابية على من وقع عليهم الإختيار، وفي حالة عدم الإستجابة يتعرضون للمساءلة الجنائية.
لقد قامت مدريد بكل شيء لتدمير إقليم كاطالونيا:
تم تطبيق المادة 155 من الدستور في نونبر2017، التي تسمح للحكومة المركزية تعليق الحكم الذاتي للإقليم. وقد كان ذلك. وفرضت قمعا ممنهجا، واقتادت القادة الكاطالونيين إلى السجون، وبعضهم فضل المنفى. مما أدى إلى كساد المنطقة اقتصاديا، واستخدمت حكومة راخوي(الحزب الشعبي اليمين الحاكم آنذاك) كل نفوذها الإعلامي لشيطنة الإقليم وقادته.  لكنهم لم يفلحوا في كبح جماح الإستقلاليين…

إن الغباء السياسي لحكومة راخوي،  الذي ظل حاكما ومتصدرا المشهد السياسي الإسباني، بطول العشر سنوات الأخيرة وعرضها، هو نفسه اليوم في ظل حكومة سانشيز.
إن الحزب الحاكم في مدريد، أيا كان لونه السياسي، لم ينجح في الفوز بالانتخابات في كاطالونيا، ولم يستطع منع قيام حكومة مؤيدة للإستقلال في الإنتخابات السابقة، وهم في هذه الإنتخابات ل 14 من فبراير، يجندون ويضعون كل نفوذ و قوة الدولة لكسب هذه الإنتخابات، ويبدو أنهم مرة أخرى لن يفلحوا في ذلك.
صحيح أن حركة الإستقلال في كاطالونيا منقسمة حاليا فيما بين الحزبين الرئيسيين، اليسار الجمهوري ERC و معا من أجل كاطالونيا JUNTS X CAT، وتناضل بمشاعر مختلفة، لكنها ستفوز بالإنتخابات مرة أخرى وستفوز بأغلبية. ولهذا السبب ترتكب حكومة سانشيز حماقة وغباء سياسيا. لماذا ؟؟.. إنه اليأس، خصوصا بعد تصويت حزب JUNTS X Cat ضد مشروع الميزانية العامة للدولة.
قد أضطر هنا إلى إخبار القارئ الكريم بشيء مؤكد للغاية،  وهو أن حركة الإستقلاليين في كاطالونيا لم تأت لإجراء اختبار على الشعب الكاطالوني…بالتأكيد لا… إن رغبة هذا الشعب قوية وراسخة في الحصول على دولة خاصة به، غير أن  مدريد اعتقدت بعد الحملة القمعية التي انتهجتها ضده،  أن هؤلاء سيعودون إلى قلاعهم مستسلمين، صاغرين. لكن  بعد تضميد الجراح، قرروا إعادة الكرة  مرة أخرى، وسيعيدون ذلك كلما دعت الضرورة لذلك.
ليس هناك شك في أن الحكومة المركزية لن تحصل على ما تريد عن طريق القمع والأكاذيب والتضليل.
كاطالونيا جريحة من قسوة مدريد عليها، نعم. لديها مشاكل داخلية، بالتأكيد. غير أن كيفية حسم الصراع بين  ERC و JUNTS X CAT، أكيد أنها ستتم بعد إعلان النتائج، لأن المواطنة عند هذا الشعب لا تفشل ولا تخيب الآمال.
سيواصل مواطنو كاطالونيا ثباتهم، وسيظهرون مرة أخرى أن الإنتخابات هي ملك لهم. يمكن لحكومة مدريد الإشتراكية الكذب، يمكنها استخدام ما تريد من موارد الدولة لأغراض حزبية محضة، وليس لها الحق في ذلك. يمكنها تجميل وجه سلفادور إيلا بالمساحيق المختلفة، لكنها تعلم أن النصر لن يحالفها. هذا هو السبب في إيهامها الناخبين بقدرتها على الفوز. وكالعادة الكذب هو الوسيلة.
الشعب الكاطالوني مستعد للحفاظ على روح الحرية، و مرفوع الهامة لأجيال بأكملها منذ 1714.
لا شيء يتم صدفة في السياسة، ومن يحاول إقناع أي شعب أنه يمكن لشخص مجهول الهوية أن يجلس على قمة هرم السلطة في بلاده بمحض مصادفة، إنه بكل ببساطة، كاذب.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.