اليوم الثلاثاء 3 أغسطس 2021 - 5:00 صباحًا
أخر تحديث : السبت 12 يوليو 2014 - 9:13 مساءً

هوامش سياسية: فلسطين البقاء للأصلح

بقلم:سعيد الغازي

رغم كل ما حققته إسرائيل من تفوق عسكري و سياسي و إعلامي إلا أن انحطاطها الأخلاقي يبعدها دائما عن ما تزعمه من كونها دولة و شعب…

إسرائيل مجرد مافيا منظمة و محمية من طرف الغرب الذي تسيطر عليه عقدة ذنب عميقة تجاه اليهود بعد أن أحرقهم أحياء لقرون و أرادت النازية إبادتهم إبان الحرب الثانية…

إن التضامن مع القضية الفلسطينية أصبح شعورا عميقا في الوجدان الجمعي للشعوب في العالم العربي وخارجه بل أصبحت الرموز الفلسطينية رموزا عالمية لنضال ضد الظلم و التمييز في النظام العالمي وضد موازين القوى المختل بين الشعوب….

إسرائيل بجرائمها هذه ضد شعب أعزل لا تفعل أكثر من تجديد هذه المشاعر و تأكيد:

هويتها الإجرامية و ليس اليهودية….

هويتها المافيوية و ليست المدنية….

هويتها الإرهابية و ليست السلمية…

و هذا كاف جدا لفناءها فلا مستقبل لكيان بهذه المواصفات في عالم تناضل شعوبه في الشرق و الغرب ضد التمييز و العنف و الاستبداد..لقد مضى عهد إبادة الشعوب و العالم اليوم لن يتسامح مع جريمة من هذا النوع بفعل الوعي الأخلاقي الكبير بقيمة الانسان و حياته و حريته..و مادامت إسرائيل بكل تطرفها و إجرامها و آلتها العسكرية عاجزة عن إبادة الفلسطينين فقتل ألف أو ألفين لن يحقق لها أي إنجاز على الإطلاق فقط سوف يزيد من عزلتها بين الشعوب باعتبارها كيان متخصص في الإجرام و ليس شعبا صالحا للتعايش…عالم البشر يختلف عن عالم الأحياء فالبقاء للأصلح و ليس للأقوى لهذا بقيت الشيوعية و اندحرت النازية ثم ما لبتث الأولى أن انهارت تحت تحت ضغط قيم الحرية و الديموقراطية و حقوق الإنسان لأنها الأصلح للانسان …في معركة البقاء للأصلح إسرائيل فاشلة بامتياز لأن وجودها لا ينشر سوى الموت و الخراب لكن نهايتها ستبقى رهينة بخلق العرب لنموذج سياسي و اجتماعي متفوق أخلاقيا و اجتماعيا و إلا فستبقى لغة القوة الأكثر انتشارا و تداولا في المنطقة..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.