اليوم الثلاثاء 3 أغسطس 2021 - 5:55 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 1 يوليو 2021 - 5:32 مساءً

هيئات مدنية وحقوقية تطالب بفتح تحقيق حول موضوع هدم بناية تاريخية ذات معمار كولونيالي بالعرائش

العرائش سيتي : مراسلة /  أ – ش 

أثار شروع منعش عقاري بنك BMCE في هدم وتغيير معالم بناية موريسكيةوسط مدينة العرائش ، ذات معمار كولونيالي ، التي يفوق عمرها عن أكثر من مائة سنة تقريبا ، والتي تعتبر من التراث المعماري و التاريخي بالمدينة ،التي تم هدم داخلها الجزئي بطريقة أقل مايمكن وصفها بالعشوائية وعدم الاحترافية ، الذي نتج عنه الدمار الجزئي والتخريب العلني للواجهة الأمامية للبناية … موجة من السخط والغضب وحفيظة المجتمع المدني ،المهتم بالتراث المعماري وتاريخ مدينة العرائش .

اعتبر مسؤولوها أن أشغال الهدم الجارية داخل البناية تظل غير مفهومة ، وأن موضوع رخصة الهدم قرار DMC-CLRE-04/2021 بتاريخ 2021/06/11 ، مشكوك في أمره ، وعلامة استفهام  عديدة توضع حول الجهة التي صادقت على ترخيص الهدم .

وهذا ما يؤكده قرار صادر عن جماعة العرائش ، يأمر بإيقاف هدم احد البنايات التراثية بمدينة العرائش، هذه الوثيقة الموقعة بتاريخ 2021/06/30 صادرة عن رئيس جماعة العرائش ، الى بنك BMCE عن طريق الباشا ، الذي علل قرار ايقاف الهدم بناءا على البحث المنجز الذي جاء فيه مايلي :

بناية موريسكية تعود الى العهد الكولنيالي و تعتبر من التراث المعماري و التاريخي بمدينة العرائش، والى حين وضع ملف تقني يتضمن تصميم هندسي لاعادة بناء التوزيع الداخلي للبناية مع الحفاظ على الواجهة الحالية و ترميمها، تعتبر رخصة الهدم لاغية ، ولتقدم على الفور قائدة المنطقة  ممثلة السلطات المحلية على تنفيذ القرار ، وايقاف عملية الهدم لإحدى البنايات التراثية التي تعتبر معلمة تاريخية عريقة .

لنطرح سؤالا وجيها على الجهات الحكومية والسلطات المعنية :

- ماهي الأسباب الحقيقية وراء عدم تقييد بناية تاريخية ذات معمار كولونيالي ، التي يفوق عمرها عن أكثر من مائة سنة تقريبا ، ضمن مآثر مدينة العرائش ؟.

المجلس الجماعي لجماعة العرائش يشهد بموجب وثيقة إيقاف الهدم ، أن البناية تاريخية وهي بناية موريسكية تعود الى العهد الكولنيالي ، وطبقا للقانون 22/ 80، الذي يجعل كل ما هو مرتب لا يمكن أن يطاله الهدم ،لكونه يؤرخ لذاكرة المدينة منذ العهد الإسباني . 

-كيف تجرأت اللجنة المختلطة على صدور رخصة الهدم بمعية المجلس الجماعي لجماعة العرائش  بدون سند قانوني ولا شهادة الخبرةالمعمول بها بعد تقرير المكتب للدراسات ؟ .

هذا العبث الذي شاهدناه في أسوأ حالات التخريب والهدم لمعلمة تاريخية بوسط الإنصانشي الموريسكي والكولونيالي ، اعتمادا على رخصة للأشغال الخفية ،وهو ما يجعلنا نتساءل عن مايلي :

- الصمت المصاحب لهذه الجريمة في حق المعالم التراثية والمسؤول عن ضياع بناية تاريخية أخرى بالعرائش ، هل هو فوق القانون ؟ .

- الاعتماد على اللجنة المختلطة اللاقانونية في غياب ثام للمكتب الدراسات ، اشكالية خطيرة في مجال تحديد التخصصات والتعمير والإسكان ، مسؤولية من ؟ .

وفي هذا السياق ، ساءل المجتمع المدني،المهتم بالتراث المعماري وتاريخ العرائش ومعه الهيئات المدنية والحقوقية وأبناءالعرائش بالمهجر عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي ، عن الإجراءات التي ستتخذها السلطات المعنية ووزارة الداخلية ، لفتح تحقيق في هذه النازلة ، باعتبار البناية تراثا ثقافيا وإرثا رمزيا للمدينة ، خصوصا أن اللجنة المختلطة التي قامت بمعية المجلس الجماعي لجماعة العرائش بالموافقة على تسليم رخصة الهدم وفي غياب ثام للمكتب الدراسات المتخصص في هذا المجال ، أنها في قفص الاتهام،ناهيك عن المطالبة بالإسراع في إعادة تهيئة الواجهة الأمامية كما كانت عليه “مطابقة “في أقرب وقت ممكن مع الحفاظ على عدم انهيار أركان وزواية البناية .

ويرى العديد من نشطاء الفعاليات الحقوقية والمدنية والجمعوية بالعرائش ، أن عملية هدم بناية تاريخية وسط المدينة ، متوفرة على تصريح قبلي ،  مس بالحقوق و تجاوز لسلطة القانون ، وقد تشكل شططا في استعمال السلطة،إذا لم تكن مسنودة قانونيا, مطالبة بفتح تحقيق في الموضوع لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

وفي هذا الصدد ، ينبغي على السلطات المعنية ووزارة الداخلية والشؤون العامة بالتدخل الفوري وفتح تحقيق عاجل حول التراخيص التي منحها رئيس المجلس الجماعي لجماعة العرائش منذ سنة 1997م إلى المقربين منه ،لهدم المعالم التاريخية وطمس وإتلاف التراث المعماري الثقافي ، ومن بينها مايلي :

قصر دوكيسا  – إقامة السفير السويدي السابق – شركة التبغ – معالم الشرفة الأطلسية “بالكون اطلنتيكو ” – المدرسة الإسبانية – سينما ايديال – سينما كوليسيو ومسرح إسبانيا ،وتحويلهم إلى عمارات سكنية وقيصريات بدون حس جمالي . 

 

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يحتفظ بحقه في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر٫ و يشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة مجلّة العرائش سيتي الالكترونية و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان الموقع الإلكتروني المحلي العرائش سيتي يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي و ذلك ضمن الإطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع العرائش سيتي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.